مقالات

*حديث الكرامة* *الإصلاحات.. قرارات تلزمها إجراءات ،، وتحكمها إلتزامات* *الطيب قسم السيد

العلا برس

 

حظي اجتماع، لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة رئيس الوزراء د. كامل إدريس مؤخرا،، باهتمام ومتابعةإعلامية واسعة..لترقب الشارع السوداني، وانتظاره لخطوات وإجراءات حاسمة توقع اتخاذها من قبل حكومة الامل، عبر قطاعها الاقتصادي لوقف حالة التراجع المتسارع للجنيه السوداني في مواجهة العملات الأجنبية. وذلك لمحاصرة تدهوره المقلق في الفترة الأخيرة.
الاجتماع المهم الذي إنعقد في التوقيت الأهم وتراسه رئيس مجلس الوزراء،،دكتور كامل إدريس،خرج بجملة من القرارات المهمة التي توقع بعض المراقبين إسهاما فاعلا لها في تحجيم الحالة التي آلت اليها اوضاع العملة السودانية وتاثير السلبي المباشر على الاقتصاد وانسياب الخدمات،وتوفر الضروريات،والمضي قدما في مشوار الاعمار والاصلاح واعادة البناء بعد التقدم الميداني المحرز من قبل الجيش السوداني وانصاره ومسانديه من القوات الخاصة والمشتركة والمستنفرين والمجاهدين.
وكما تابع الناس،، خرجت لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة د. كامل إدريس بجملة من القرارات المهمة لضبط الاقتصاد،الوطني.
أبرزها التامين، على الالتزام بتنفيذ ما صدر من قرارات وتكليفات باعتبارها خطة استراتيجية في مسار إصلاح الاقتصاد الوطني وحماية العملة الوطنية.
خلوصا لإصدار قرارات كان ابرزها:- تشكيل لجنة للطوارئ الاقتصادية برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء،و منع استيراد البضائع إلّا بعد استيفاء كامل الضوابط والإجراءات المصرفية والتجارية،وحظر دخول التي لا تستوفي الشروط والمواصفات المعتمدة، بجانب حصر شراء وتسويق الذهب على جهة حكومية واحدة، على أن تلتزم هذه الجهة بتوفير النقد الأجنبي اللازم للمستفيدين، وتفعيل دور قوات مكافحة التهريب وتمكينها من أداء دورها بتوفير الوسائل اللازمة والمعينات الميسرة لعملها،، لتنجز مهامها بكفاءة عالية.
وأكدت القرارات تلك على ضرورة إنفاذ القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة التهريب،واعتبار حيازة و تخزين الذهب دون مستندات رسمية جريمة يردع القانون مرتكبيها،،.مع التشديد على وضع الذهب المنتج تحت المتابعة والمراقبة،، حتى مرحلة تصديره، ضمانًا لعدم تهريبه عبر قنوات غير مشروعة.
مع إنشاء منصة قومية رقمية لتمكين الجهات الحكومية من متابعة حركة الواردات والصادرات في جميع اطوارها،،حتى وصولها إلى المواطنين، مع السعي الجاد لتوحيد سعر الصرف،ومكافحة التهريب، ومراجعة سياسات الصادر، وإزالة العقبات كافة، التي تعيق زيادة الصادرات،وتعرقل إنسيابها.
ودعا الاجتماع إلى ضرورة مراجعة قرار مجلس الوزراء السابق، بشأن تنظيم استيراد السيارات، وضبط العمليات غير المقننة عبر الموانئ ومراجعة أوامر الطوارئ الصادرة من الولايات المتعلقة بفرض جبايات غير قانونية تخالف قانون الحكم الاتحادي، سعيا لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
الاجتماع وما صدر عنه من قرارات وجد اهتماما لائقا، من جانب عدد من المراقبين والمحللين الاقتصادين،اذ اعتبره البعض،خطوةً إيجابية مهمة،،وتحركا مطلوبا فيما يتعلق بشراء وتسويق الذهب بحصره على جهة حكومية واحدة.
ونوهت فئة أخرى منهم،، إلى أن مكافحة التهريب تحتاج مرونة حميدة لتشجيع المنتجين وتفعيل دور الأجهزة الأمنية وتمكينها فنيا ولوجستيا، من الاطلاع بدورها في مكافحة التهريب.
وفي هذ الإطار ترى فئة ثالثة من المراقبين،،،ان القرارات التي أصدرتها لجنة الطوارئ الاقتصادية برئاسة د. كامل إدريس تعكس توجهاً إستراتيجياً مواكبا ومطلوبا،، لتعزيز الأمن الاقتصادي كأحد أعمدة الأمن القومي وعنصر مهم من اركان قوى الدولة الشاملة..مع الإشارة، إلى أنها جاءت في مضمونها العام غير مقتصرة على ضبط الاستيراد وحظر دخول البضائع ذات المعايير المعيبة، فحسب،، بل إمتدت إلى معالجة مواطن الخلل الأعمق عبر حصر التعامل في مجال الذهب في جهة حكومية واحدة وتحريم حيازته أو تخزينه خارج الأطر الرسمية، بما يعيد للدولة السيطرة على أهم موارد النقد الأجنبي. ويوسع مداخل استعادة عافية الجنيه السوداني..
وهو الأمر الذي يكسب الخطوات الأخيرة قابليةو دورا مؤثرا،، في مكافحة التهريب،،يعززه إنشاء منصة قومية رقمية لمتابعة حركة الواردات والصادرات..إلى جانب مراجعة الجبايات غير القانونية و فك القيود المعطلة لانسيابها.
وتطرقت فئة رابعة من المراقبين الي بعد سياسي، أشارت لإمكانية ان تلعبه هذه الخطوات، يتمثل حسب رؤيتهم، في إعادة تثبيت هيبة الدولة في مواجهة القوى الاقتصادية المناوئة اي ما يعرف،يالاقتصاد الموازي، وإعادة مركزية القرار الاقتصادي إلى سلطة الحكومة.
كما إن السيطرة على الذهب،، وضبط الصادرات تمنح الدولة ميزات قوة في توازناتها الداخلية والخارجية،،بما يقطع الطريق أمام محاولات تمويل جماعات موازية،، أو فرض نفوذ مضاد، عبر اقتصاد الظل، وهو الأمر الذي يجعل من هذه القرارات الواجب اتباعها باجراءات تتجدد وتتوافق،مع كل المسنجدات، لتمثل انتقالاً من المعالجات الإجرائية إلى الرؤية الاستراتيجية التي تربط الاستقرار الاقتصادي بالسيادة الوطنية، وتجعل من إنفاذها بحسم،، تحدياً سياسياً يعزز قيمها ويثبت مزاياها الاقتصادية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى