
لم يعد حمدوك كرتا رابحا لمن يراهنون عليه فالرجل اصبح حاله كحال ٱبل (الرحيل) التي تحمل السقيا وهي عطشى..
فقد حمدوك الكثير من المساحات التي كانت تشكل ارضية صلبة بينه والشعب السوداني الذي كان يراهن عليه بأن يحقق له حلم الدولة العصرية المزدهرة والمتطورة بوصفه رجلا يحمل الكثير من المؤهلات وله خبرة اقتصادية كبيرة وعلاقات دولية لو سخرها للسودان لجعلته يتجاوز (النفق) وظن الشعب السوداني بأن حمدوك المتوهج شهرة حينها قادر على تحقيق تطلعاته ولكن حدث مالم يتوقعه أحد وحينما تسلم الرجل مهام رئيس الوزراء اتى بوزراء (كفوات) وكان المطلوب منه (كفاءات) فترنح الاداء التنفيذي في البلاد وانهار كل شيء… وحل حمدوك حكومته تلك واتى بحكومة محاصصات حزبية وزاد طين البلاد (بلة) وعسعس ليله ولم يتنفس صبحه..فضاقت الدائرة عليه وترك رئاسة الوزراء بحجج واهية… حمدوك الذي اتى بالعجوز (فولكر) كان يأمل في حماية الغرب له لتحقيق حلمهم في السودان ولكن المشؤوم فولكر عمل على تأجيج الصراع في السودان فكان عود شر وأشعل الحريق في كل الجبهات (بعويش) الإطاري مقطوع الطاري…
ليس كل ما يلمع ذهبا عزيزي حمدوك لقد اتتك الخلافة منقادة ولم تحسن التعامل معها ولقد فارقتك للابد ولكنك تسعى كما سعى فرعون ونادى وكان يوم الزينة يوم انتصر فيه الحق على الباطل…
جولات متواصلة ظل يقوم بها حمدوك للعالم الخارجي بدأت بعد أيام من بداية (الحرب) على البلاد فذهب حمدوك للبلاد الافريقية مدافعا عن الجنجويد مبشرا بمشروعهم في السودان تحت غطاء لا للحرب بغرض التمويه… فتمخض الجبل عنده فولد (فأرا) فكانت تقزم الكسيحة…
وفي احدى جولاته باوروبا وفي عاصمة (الضباب) لندن قبل ايام تعرض حمدوك للاعتداء اللفظي والجسدي وأحرج السلطات البريطانية التي علمت انها تتعامل مع رجل يبغضه قومه ويرفضونه فعرد الرجل المزعور كما يعرد جنجويده في الميدان… حمدوك بحسب المنشق عن مليشيا التمرد أبو عاقلة كيكل هو من يقود الجنجويد ويسعى لسيطرتهم على السودان ارضاءا لمحبوبته (الامارات) للهط دولارات ابناء زايد سفاكي الدماء شياطين العرب… وبالأمس هاجمه الاعلام السعودي وقلل من شأنه ونشطت وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة تكيل لحمدوك السباب والشتائم تصفه بالفاشل وانه يحاول صرف الانظار عن دويلة الامارات وتجنيبها تهم دعم الحرب في السودان وكان حمدوك قد أشار أمس في لقاء تلفزيوني الى أن السعودية داعمة للحرب في السودان…اي مصيبة هذه يا جنجويدي….
الرجل اصبح رجيما على عهد السموات يندم وقد اصابته لعنة السودانيين فاصبح جيفة متحركة …يذهب للامارات مخادعا يوهمها بحلم قد أقترب ولكنه لم يدر أن الشعب (السوداني) شعب كريم وعزيز لن يرضى بمن باعوا بناته لعرب الشتات ومرتزقة افريقيا..سيذهب حمدوك وتقدمه الى مزبلة التاريخ وسيظل السودان عزيزا ابيا يتطلع لمستقبل واعد يصنعه الانقياء والخلص وليس العملاء وليس لاعقي أحذية ابناء زايد شياطين العرب….



