
تصريح غير مسبوق وتصنيفات تثير الاشمئزاز والفزع في نفس الوقت وقدح في سمعة قطاع كامل كقطاع التامين ، كل ذلك مبزول ومتاح على الميديا ومن من؟ من موظفة تتبع للجهاز القومي للرقابة على التأمين !! الجهاز المنوط به تقويم ما اعوج من مسيرة التامين وتصحيح كل الاخطاء التي تفرزها الممارسة التامينية وازاحة كافة العوائق والعقبات التي تعترض تطوره وازدهاره ، بالرغم من كل ذلك تأتي موظفة تتبع لهذا الجهاز وتقوم بتصنيف شركات التامين تصنيفا اقل ما يقال عليه ينم عن التخلف والجهل المركب بالقانون وباهداف التامين ودوره المؤثر في الاقتصاد ، التصنيف أتى من موظفة كما قلت تعمل في الجهاز ، أي والله موظفة تعمل في الخدمة العامة بجمهورية السودان!! . وسأكون انا ايضا في منتهى الصراحة والشفافية كما هو حال الموظفة واكشف عن اسمها الذي قامت بنشره مع البوست الموظفة تدعى (طيبة بشير ) هكذا هو اسمها حسب ترجمته من اللغة الانجليزية التي كتب بها في البوست . التصريح او البوست المنسوب للموظفة المذكورة ملخصه هو تصنيف لشركات التامين على اساس الجه التي تتبع له شركة التامين ، حيث صنّفت الموظفة طيبة بشير شركة النيل الازرق وجوبا والنيلين والسودانية والعامة بأنها شركات عائلية وكل موظفيها اخوان واولاد عم هكذا والله جاء بالبوست ، ثم شركانت تتبع لبنوك وهي الاسلامية والتعاونية والسلامة والبركة ، وشركة حكومة واحدة وهي شركة شيكان واضافت انها تحتكر كل تامينات الجيش والشرطة والامن !!! ، وبالرغم من ان هذا التصريح يوحي بأنه رأي فرد الاّ أن غياب رد الفعل من الجهاز القومي للرقابة على التامين حتى هذه اللحظة بالتأكيد او نفي يفتح الباب على مصرعيه لكثير من التساؤلات والتأويلات والتي من بينها ، هل هذا الصمت يعتبر اقرارا ضمنيا وموافقة على ما جاء بالمنشور ؟ ومن ثم فإن نظرة الجهاز وتقيمه وتعاملاته مع شركات التامين تبنى على هذا التصنيف ؟ . واذا كان الامر عكس ذلك فلماذا اختار الجهاز الصمت بدلا من الرد ؟ واذا كان الامر غير ذلك فما هي الاجراءات القانونية والادارية التي ينوي الجهاز القيام بها للدفاع عن نفسه وعن شركات التامين وتصحيح هذا المفهوم الذي بالضرورة وصل للرأى العام وخاصة المهتمين بإلتامين؟ . ان غياب رد الفعل من الجهاز حيال تصر يح لاحد منسوبية ستضع سمعة الجهاز على المحك وتلقي بظلال الشك الكثيفة حول كفاءته الرقابية ومعاييره في التعامل مع هكذا معلومات !! . إن الصمت وهو رد فعل سلبي لم يعد حيال هذه التصريحات المعلوم خطورتها وتأثيرها على قطاع التامين بل والاقتصاد الوطني لم يعد هو الخيار الانسب ، بل أن التحرك والتحرك العاجل لحماية الثقة في التأمين السوداني واستقراره ودفعه نحو الامام من كافة القطاعات العاملة في التامين بدء من جهاز الرقابة والجهات التي اصابها رشاش هذه التصريحات التي تخفي ورائها الكثير من الاغراض والامراض _ والتي سنعود لها في مقال آخر _ اصبح ضرورة قصوى الآن . لقد اتضح من خلال هذا التصريح أن الازمة لا تكمن في التصريح وحده بل في ترك هذا التصريح يتمدد في الفراغ الاسفيري والاعلامي دون رد فعل من اي جهة كانت ، وهي ازمة توحي بان الحوكمة والمؤسسية والشفافية التي يريد تطبيقها الجهاز في مواعين غير مواعينها ماضية في الاستفحال والتكاثر …. يقيني ان سأعود لمناقشة موضوع التصريح وتفنيد ما جاء فيه من النواحي والشكلية والموضوعية .



