والي ولاية البحر الاحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور في حوار الشفافية والحقائق ل (العلا برس) استتباب الأمن في الولاية لهذه الاسباب !:
بورتسودان : رشا التوم

والي ولاية البحر الاحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور في حوار الشفافية والحقائق ل (العلا برس
اجرى الحوار :رشا التوم
استتباب الأمن في الولاية لهذه الاسباب
القطاع الصحي شهد طفرة غير مسبوقة *
وضعنا تدابير لتشجيع الاستثمارات بالولاية وحماية المستثمرين *
قريبا استقرار في الكهرباء دون قطوعات ومشروعات المياه والطرق * ولاية البحر الاحمر أحدى الولايات التي نالت اهتماما منذ قديم التاريخ لأهميتها الاقتصادية والجغرافية السودان. وتمثل المنفذ الرئيس البلاد ومدخلا للانشطة التجارية عبر الميناء .
و مجددا اتخذت بعدا استراتيجيا عندما اتجهت إليها أنظار الحكومة الاتحادية وجعلت من بورتسودان عاصمة إدارية لشؤون الدولة
ويمثل والي ولاية البحر الاحمر الفريق مصطفى محمد نور حلقة الوصل المهمة في استقرار وأمن الولاية والتي تشهد طفرة غير مسبوقة في كافة المجالات .ويعمل الرجل الذي تتسم قسمات وجههة بشئ من الجدية والصرامة في صمت بعيدا عن كاميرات الإعلام أو شاشات التلفزيونات من مبدأ أنه يدرك تماما حجم مسؤولياته وحدود صلاحياته
التقته العلا برس. وخاضت معة في كثير من التفاصيل في الحوار التالي :
بداية نريد اضاءات عن أهم القضايا التي تشغل حكومتكم ؟
يمكن حصر اهم تلك القضايا في الأمن والصحةـ التعليم والخدمات
و الولاية تشهد أمن واستقرار كبير وذلك بفضل التنسيق المحكم بين الجهات النظامية المختلفة و المقاومة الشعبية
و بورتسودان بموقعها الجغرافي الذي جعلها بعيدة عن الأحداث الجارية الآن في السودان وتم تأمين الثغرات بالقوات النظامية انطلاقا من تفتيش منطقة جبيت لعدم تسرب دخلاء إلى المدينة .
وحتى استهداف المدينة بالمسيرات الاستراتيجية يتم تحييدها بأنظمة تكنولوجية وعسكرية وانشا 71ارتكاز بالمقاومة الشعبية
واستغرب الحديث حول انتشار ظاهرة تسعة طويلة ولم ترد أي بلاغات إلى مضابط الشرطة ولا تتجاوز حالة أو اثنين ولم ترقى لظاهرة
ماذا عن القطاع الصحي ؟
شهدت الولاية تطور كبير في مجال الصحة و فترة ماقبل حرب الكرامة كانت المرافق الصحية في الولاية تفتقر للكثير من الأجهزة الطبية المتطورة وهذا عكس الوضع الآن،و حكومة الولاية و بالتنسيق مع عدد من الجهات في الدولة ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال نجحت في توفيركافة الأجهزة الطبية في مستشفيات الولاية المختلفة، منها اجهزة الرنين المغنطيسي والأشعة المقطعية التي يفوق قيمة الجهاز الواحد منها مليون ومائتين وخمسين ألف دولار، وغيرها من الاجهزة الطبية في مجالات العيون والانف والاذن والحنجرة وغيرها من المجالات الطبية
وستشهد الفترة المقبلة افتتاح مركز القلب كواحد من المستشفيات الضخمة في الولاية ومستشفى عثمان دقنه الان به قسم لتغيير الركب وهذا النوع لم يكن موجود الا في مستشفى شرق النيل بالخرطوم ،ومستشفى عثمان دقنه الان يضم أكثر من مائة وأربعة أخصائي يقدمون الخدمات الطبية المختلفة للمرضى مبينا أن هذا التطور ليس فقط في مستشفيات مدينة بورتسودان الحكومية والخاصة وإنما يمتد للمحليات المختلفة التي شهدت تطوير لمستشفياتها ومراكزها الريفية موضحا تدعيم هذا العمل بعدد من عربات الإسعاف التي وزعت في كل مستشفيات الولاية لتقديم خدماتها الاسعافية، وأوضح الوالي ان حكومة الولاية ابدت اهتمام كبير بمراكز غسيل الكلى وعملت على تطوير مستشفى ترانسيت الى جانب انشاء مراكز جديدة في سلالاب وعدد من المحليات مبينا ان الفترة المقبلة ستشهد أيضا افتتاح مركز زراعة الكلي لتقديم خدماته للمرضى، وقال أن مركز الملك سلمان قدم لحكومة الولاية مستشفيات جاهزة تفوق قيمتها مليارات الدولارات تم توزيعها لتقديم خدماتها الطبية لمواطني الولاية والوافدين من الولايات الأخرى موكدا إن الهدف هو توطين العلاج بالداخل وتمزيق فاتورة السفر للخارج من أجل العلاج.
وقال مصطفى لم نجهل الريف فمدن سواكن وسنكات و اوسيف ومحمد قول درديب بها مراكز حديثة للعلاج لتقليل النزوح نحو الولاية ،
الحرب مأساة ولكن استفدنا من كل الشركاء الوزارة والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني لتوفير المعدات والأجهزة ومنظمة الصحة العالمية ورجال المال والاعمال ويتم الاعداد لإعادة خدمة التأمين الصحي . خلال الشهر المقبل
شهدت الولاية تحديات وتعطيل للعملية التعليمية ؟
نعم واجهنا تحديات كبيرة جدا عند تولينا لهذا المنصب ، وندرك أهمية التعليم جيدا وقد تم تأجيل فتح المدارس لوجود (ضيوف ) الولايات التي اتجهت الينا جراء الحرب نتيجة إقامتهم في المدارس ،
فضلا عن عدم صرف مرتبات المعلمين ومشكلة انتشار الكوليرا في الولاية ،كل هذه العوامل أدت إلى تأجيل فتح المدارس ، وبعد عمل كبير من وزارة الصحة تم إنهاء الكوليرا وصرف رواتب المعلمين والمتاخرات ، وعملنا نظام تبادل بين المدارس صباح ومساء لضمان استمرار العام الدراسي . وبلغ عدد المدارس المخصصة للوافدين
66مدرسة والان يجري الاستعداد لإعادة فتح المدارس خلال سبتمبر القادم بعد معالجة كافة النواقص وتعيين 120معلم للتدريس في المحليات والأرياف خارج بورتسودان
الشهر القادم وانشاء عدد 18داخلية بنين وبنات في مختلف المحليات ، وكونا لجنة عليا من رجال المال والأعمال لتجهيز الداخليات لتثبيت التعليم في المناطق الريفية ، ولضمان عدم العزوف عن التعليم ومستقبلا سنتابع هذا النهج في مدارس الأساس .
يدور الحديث عن تراجع الاستثمارات والمشروعات في الولاية ؟
قطعا هذا الحديث ليس بصحيح واتخذت حكومة الولاية عددا من التدابير لخفض المصروفات ومنع تخفيض الرسوم على المشروعات الكبيرة والأراضي والاستثمار وتقسيط السداد للمعاملات وليس تخفيض
هل من تفصيل للمشروعات الجارية الآن ؟
هناك مشروعات كبيرة مهمة لابد منها على رأسها سفلتت الطرق و الشوارع الرئيسية والفرعية بالتعاون مع شركة المؤاني الهندسية .
تواجه الولاية مشاكل مزمنة في توفر الكهرباء ؟
الكهرباء شأن اتحادي وعلى مستوى الولاية فإن مشروع محطة كلاناييب ستحل المشكلة وتوفر 350كيلو واط ووصل الانجاز فيها نسبة 42% عقب حل المعوقات والمشاكل التي أوقفت العمل وتم تمويل المشروع من أحد البنوك و موعودين بدخول شركات لبدء العمل هذا الشهر لاستلام المشروع خلال عام .
وهناك تدخلات من وزارة الطاقة والكهرباء وشركاتها الثلاث لاستقرار وإصلاح التيار الكهربائي وتنفيذ عدة مشروعات وبشأن البارجة التركية فهناك 4بارجات تعمل بسعة 100كيلو واط و 150 كحد أقصى .تعمل حسب حمولة المولدات ومبالغ الاستهلاك
ويبلغ حجم استهلاك مدينة بورتسودان 270-300كيلو واط ومد الشبكة العامة وبذلت الولاية جهود كبيرة جدا لاستقرار الخدمات والان الكهرباء تمضي بطريقة ممتازة ونتوقع توقف القطوعات قريبا
هل من حلول لمشكلة المياه *
يوجد بالولاية خور اريعات وعدد من الخيران الصغيرة ، وبورتسودان تعتمد على سد اربعات لإنتاج 16مليون متر مكعب تراجعت إلى 4مليون متر مكعب ثم بفعل الفيضانات والاطماء أدى لانهيار السد وأنابيب المياه التي توصل إلى المدينة ، خلق مشكلة كبيرة ،عملنا على استعادة المياه عبر ثلاث محاور بإرجاع كل الأنابيب وصيانتها وإدخال المياه مجددا خلال شهرين لكل المدينة .بالإضافة إلى خور
اربعات هناك حوالي 45بئر تغذي المدينة في فترة الصيف
وتوقف سريان النهر للأسف ادي إلى انهيار السد وطمر الابار وتدمير محطات وطلمبات الضخ ،تمت صيانة الآبار وتوسعتها لأكثر من 60بئر ، وكذلك زيادة الطلمبات ، وكلفة صيانة كسورات انابيب المياه مليون دولار.في مساحة 12 كيلو جاري العمل فيها ، وأصبحت لدينا ثلاث مصادر طاقة وتجدر الإشارة إلى جهود المملكة العربية السعودية في توفير محطات تحلية المياه والتي سرقت ونهبت أيام الثورة
وهناك محطة جديدة لم تستخدم تنتج 3الف لتر مكعب .نتوقع تشغيلها لضخ المياه والأمور تمضي افضل مما كانت عليه .
هل من جديد في مشروعات الطرق ؟
هنالك مشروع يجري العمل عليه الآن لمصلحة مواطني محلية القنب والاوليب وبمعاونة شركات الذهب والولاية تم تنفيذ فتح عقبة ياس بمقدار ثلاث كيلو من لتقليل المسافة ب300كيلو بين البحر الاحمر ونهر النيل ومنذ اليوم الأول لفتح الطريق دخلت 60 عربة ذهب من ابو حمد بالطريق الترابي .
اضاءات حول مشروعات التعدين وإنتاج الذهب ؟
ولاية البحر الاحمر من أكبر الولايات المنتجة للذهب في السودان
وكنا نواجه إشكالات في المياه والطرق ، وحاليا طريق العقبة يسهل النشاط التعديني وتوطين الإنتاج ، بما اننا نملك اكبر انتاج للجبص والحديد واكبر احتياطي للنحاس في أرياب .
يدور الهمس حول تراجع صحة البيئةفي بورتسودان ؟
النظافة سلوك حضاري للمواطن وتغيير السلوكيات مهم
وتعداد سكان الولاية كان بواقع 500 الف الان تضاعف إلى 3مليون شخص وخلال الفترة الماضية دخلت 52الف عربة صغيرة خلاف الوسائل الأخرى من قطارات وطائرات
مما أثر على مستوى النظافة ،
وفرنا 500 حاوية للنفايات موزعة على الاحياء وعدد 30 عربة من منظمة جايكا وانشأنا مكبات نفايات في سواكن و بورتسودان ، ، واستجلاب شركات للعمل في تدوير النفايات .
هل من مشاريع استثمارية قادمة ؟
نعمل على الاستثمارات الجديدة وهي كثيرة على رأسها المدينة الصناعية ونتوقع المزيد ، وقدمت الينا العديد من المشاريع والشركات وهناك شركات باشرت العمل منها شركات الاسمنت والدقيق والحديد الصلب ومصانع المكيفات والصابون ،
والتعديل الذي أجرى في قانون الاستثمار شجع كثير من المستثمرين للدخول في مشاريع بالولاية
وحال واجهت المستثمر إشكالات فالحلول متوفرة
ولدي الولاية خارطة استثمارية جاهزة ومساحات الساحل الشمالي متاحة للاستثمار لإقامة المنتجعات السياحية للنقل البحري بين بورتسودان وجده وغيرها من المشروعات ، لكن المطلوب من المستثمرين البعد عن الاستثمار التقليدي المتكرر والاتجاه نحو استثمار مبتكر يحقق إضافة نوعية للولاية،
ولدينا علاقات خارجية واتفاقيات مع دول الكويت والسعودية ومصر وطنجة لكنها تاخرت قليلا بفعل ظروف البلاد الراهنة
ماذا عن مساهمة القطاع الزراعي ؟
الولاية زراعية واراضيها صالحة للعمل الزراعي وتم زراعة 450الف فدان ذرة في هيا ، و يمكن تحريك المزارعين وعقد شراكات مع البنوك لتطوير العمل
ماهي الجهود المبذولة في مكافحة التهريب ؟
ولاية البحر الاحمر ولاية مشاطئة لذلك تتعرض لعمليات التهريب وتعد ولاية عبور لدول أخرى .مجاورة ، وتبذل قوات مكافحة التهريب والجهات الأمنية الأخرى جهود كبيرة
وقبل فترة نجحنا في توقيف متهمين في اكبر ضبطية في تاريخ المكافحة حوالي 2500طن من المواد المخدرة (ايس كوكايين ،هيروين، ) وهي من أخطر أنواع المخدرات .
كلمة أخيرة !
الولاية تشهد استقرار كبير في الأحوال الأمنية واستقرار الأسعار بالاسواق والسلع الغذائيةو الاستهلاكية والوقود والدقيق والسكر دون شح أو أزمة
كما نعمل على إزالة الظواهر السالبة ، والعمل عموما بالولاية يمضي بخطة محكمة .
.



