
لبعض الأماكن رحيق يجذبك اليها لتهنأ فيها وفي ربوعها وتُريح نفسك بما فيها ومَن فيها وكل جميل الى النفس وحبيب الى القلب
وديم ابو فريوة واحدة من الامكنة ذات الخصوصية في كل شيء اهلها اولاد رجب العمدة الطيب رجب والعمدة محمد احمد رجب والعمدة الريح رجب وإبن عمهم عوض عبد السيد ظهرت معادنهم النفيسة وزادت ألقاً وإشراقاً في ظل هذه الايام العصيبة وصاروا محل تقدير كل ابناء الشايب الذين نزلوا بساحاتهم الرحيبة وديارهم الحفية بزائريها و الأشجار التي ترمي بظلالها علي الزائرين تعكس روعة اهلها وطيب أصلهم وجميل صنيعهم ومعدنهم الذي لم يصدا ولم يعبث به الزمن الصعيب بل اظهروا الوجه المشرق لهذه الأسرة المضيافة الكل خرج بإنطباع جميل سوف يظل راسخاً في الوجدان يحكي عن عظمة رجال بقامة وطن كرماً وأريحية وصفاء روحي يملؤون الاوقات بهجةً وسرور
جمال الأجواء والأزيار التي تقبع تحت الاشجار ومياه عذبة لذة للشاربين وإستقبال ورحابة وبشر جعل تلك الديار ترقص طرباً عند إكرام وفادة ضيوفها صغيرها وكبيرها مُرحباً
كل شيء تمّ إعداده بدقة وحفاوة في دار حضرة وحضور سيخلدها الزمان بتجليات أهلها إبداع خارق منبع الجمال ومرتعه الخصيب لعمري انهم قوم جمعوا الزمان حاضره وماضيه في لحظة واحدة في بقعة واحدة إسمها ديم ابو فريوة ومزجوا رحيق المتعة بعبير الروعة فكان العجب الحقيقي وكان الإدهاش
كانت سياحة روحية في بساتين وارفة الظلال تحكي عن مكرمات وفضائل اولاد رجب وما فعلوهُ من عجب إكراماً لأهل مودتهم ومحبتهم (البتبو حفايا اولاد مومو السابقالو عناية) بلا تكلف وبصمة حب وضعها اهل ابو فريوة في بريد ابناء الشايب ليعلم اهل الريف الشمالي أجمع بأن اهل الديم (شقلبو تلويح للساسو قديم ) بأن الذي بيننا وبينهم وشائج من المحبة وعلايق الوصل الجميل ليكتب التاريخ الوفاء لأهل العطاء بأحرف من نور تتناقله الأجيال فخراً بأن المعادن لا تطفئ بريقها المصائب ولا الحروب تمنع اهل الريف من الوقوف مع جيرانهم في وقت الشدة ليوقع اهل ابو فريوة في دفاتر المجد أصالةً وعراقة وتاريخ وحق لنا أن نسأل من أي العوالم أنتم أيها الرائعون



