
“وزير الصحة: ميثاق سنجة رسالة صمود لبناء نظام صحي يليق بكرامة السودانيين”
“وكيل وزارة الصحة: ميثاق سنجة خارطة طريق لبناء نظام صحي حديث للسودان”
اختتمت وزارة الصحة الاتحادية، اليوم فعاليات ملتقى الطب العلاجي بمدينة سنجه وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بصمود الكوادر الطبية.
ووجه وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم رسائل شكر لحكومة ولاية سنار وشعبها، ولإدارات الصحة في الولايات على جهودهم الاستثنائية. وأكد أن مخرجات الملتقى تمثل ميثاقاً وطنياً جاء في توقيت حرج، مشدداً على ضرورة تعزيز التوافق والتنسيق بين المركز والولايات لضمان انسياب الخدمات الصحية، والعمل الميداني المنظم الذي يضمن جودة الرعاية في مختلف الظروف
الوزير استشهد ببيوت الشعر السودانية التي تعبر عن العزة في أوقات الشدة، مؤكداً أن النظام الصحي السوداني رغم قلة الموارد لا يزال يحتفظ بقوته الداخلية وعزيمته لحماية كرامة المواطن. كما أشاد باللجان المنظمة وفرق العمل التي وصفها بـ”جنود الخفاء”، معتبراً أن نجاح الملتقى ثمرة عمل جماعي يفتح باباً جديداً للعزة والكرامة والسلام والصحة لكل السودانيين. وعلى مدار يومين ناقش الملتقى أوراق عمل حول الإمداد الدوائي والرعاية الطارئة واستبقاء الكوادر البشرية، لتشكل مع الميثاق الختامي خارطة طريق لتعافي واستدامة النظام الصحي.

وفي ختام الملتقى، أعلن وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد “ميثاق سنجة” كخارطة طريق لبناء نظام صحي حديث، مستنداً إلى ثلاث ركائز أساسية هي الحداثة والصمود والشراكة الواسعة التي تجمع الوزارة الاتحادية والولائية والشركاء الدوليين والمحليين ومنظمات المجتمع المدني وكوادر الجيش الأبيض. الموقعون على الميثاق تعهدوا بضمان حق المواطن في صحة آمنة ومستدامة، وتقديم دعم غير محدود للكوادر الصحية، وبناء منظومة مرنة قادرة على الاستجابة للأزمات وإدارة الموارد بكفاءة.
الميثاق تضمن توصيات لإصلاح الحوكمة والنظام الإداري عبر اللامركزية الرشيدة وتحديث الخارطة الصحية وضبط التوسع في إنشاء المرافق وتعزيز التنسيق بين المركز والولايات، إضافة إلى إشراك المجتمع والقيادات المحلية في صنع القرار الصحي. كما دعا إلى إعادة توجيه التمويل الصحي بإنشاء صندوق لإعمار المستشفيات وتخصيص ميزانيات محمية للكوادر في المناطق الأقل خدمة، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي في إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية.

الوثيقة شددت على تهيئة بيئة داعمة للكوادر الصحية من خلال سياسات جاذبة للاستبقاء، وتأهيل الكوادر الوسيطة، وتفعيل برامج التدريب المستمر، واستقطاب الكفاءات السودانية بالخارج، وتبني سياسات صديقة للمرأة، وتحسين بيئة العمل من حيث الأمن والسلامة. كما تضمنت توصيات لدعم الوفرة والأمن الدوائي عبر توحيد أنظمة الإمداد، تطوير سلسلة إمداد مرنة، تعزيز التصنيع المحلي، وتطبيق أنظمة رقمية لإدارة المخزون.
الميثاق ركز أيضاً على تعزيز التحول الرقمي ونظم المعلومات الصحية بإنشاء نظام معلومات متكامل يربط المركز بالولايات، واستحداث ملف تعريفي للمستشفيات، وتقوية الإدخال الإلكتروني للتقارير والسجلات. وفي محور تعافي الخدمات الصحية، أوصى بتأهيل وتشغيل المستشفيات المتضررة، إعادة بناء المستشفيات المرجعية، توطين العلاج التخصصي في الولايات، تحديث حزمة الخدمات العلاجية، وزيادة دعم نظم الإحالة والإسعاف، مع إعداد عشرة مشاريع خاصة بقطاع المستشفيات لتسليمها خلال الربع الأول من عام 2026م.
بهذا
، شكل ملتقى سنجة نقطة تحول في مسار النظام الصحي السوداني، مؤكداً على صموده وإرادة العاملين فيه لبناء منظومة صحية حديثة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين.



