أخبار

مليشيا آل دقلو تطلق خطة إعلامية جديدة من نيروبي لكسب اعتراف دولي

العلا برس

 

​نظمت مليشيا الدعم السريع ورشة عمل متخصصة في العاصمة الكينية نيروبي، استهدفت مراجعة هيكلية لمنظومتها الدعائية وتطوير أدواتها الإعلامية بما يتماشى مع المرحلة الحالية. وسعت المليشيا من خلال هذه اللقاءات السرية إلى صياغة خطاب جديد يتجاوز الأنماط التقليدية، في محاولة لتحسين صورتها الذهنية أمام القوى الدولية، والتمهيد لانتزاع اعتراف سياسي بمشروع “الإدارة المدنية” الذي تسعى لفرضه في مناطق سيطرتها.

​وضمت الورشة المنعقدة في شارع “لينانا” مجموعة من الكوادر الإعلامية والناشطين الموالين للمليشيا، حيث تركزت النقاشات حول سبل بناء واجهة إعلامية تحاكي المؤسسات الرسمية للدولة. ويهدف هذا التحرك إلى خلق قنوات تواصل أكثر فاعلية مع الدوائر الدبلوماسية والمنظمات الأممية، عبر اعتماد لغة سياسية وفنية مرنة تحاول الالتفاف على العزلة المفروضة على التمرد منذ اندلاع النزاع.

​وفرضت الجهات المنظمة ضوابط أمنية مشددة داخل القاعة، شملت سحب الهواتف والأجهزة الذكية، لضمان سرية المخططات الرامية لتوجيه الرأي العام وصناعة محتوى تضليلي. وتعكس هذه الإجراءات رغبة المليشيا في إدارة “غرف عمليات” متطورة قادرة على تقديم روايات بديلة للوقائع الميدانية، ومواجهة الخطاب الرسمي للدولة السودانية في المحافل الإقليمية والدولية بمنهجية استخباراتية منظمة.
​وأقرت مداولات الورشة بتراجع تأثير الخطاب الحالي الذي يقوده مجموعة من “المؤثرين” والناشطين، معتبرة أن الأساليب العفوية فشلت في إحداث اختراق سياسي أو قانوني ملموس. وبناءً على ذلك، تضمنت الخطة الجديدة استقطاب وجوه ذات صبغة أكاديمية وتدريبها على استخدام المصطلحات الدبلوماسية، بهدف التغطية على الانتهاكات الإنسانية الموثقة دولياً وصرف الأنظار عن التداعيات الميدانية للأزمة.
​وشددت قيادة المليشيا خلال توجيهاتها للحضور على أهمية تبني رواية “سلطة الأمر الواقع”، والترويج لخطوات التقسيم الإداري كضرورة سياسية في المرحلة المقبلة. ويفضح هذا التوجه المساعي الرامية لشرعنة الكيانات الموازية للمؤسسات الشرعية، واستخدام القوة الناعمة كأداة لتكريس الانقسام السياسي والمجتمعي، مما يضع هذه التحركات في مواجهة مباشرة مع الثوابت الوطنية والقوانين المنظمة للسيادة.
​واختتمت الورشة بتوصيات تشدد على ضرورة بناء آلة إعلامية “معترف بها عالمياً”، وهو هدف يصطدم بحجم التقارير الدولية التي تدين ممارسات المليشيا في الميدان. إن محاولات تجميل الواجهة الإعلامية لن تغني عن الافتقار للمشروعية القانونية، حيث تظل المصداقية الدولية مرتبطة بالالتزام بالمعايير الإنسانية والسيادة الوطنية، وليس بمدى براعة الأجهزة الدعائية في تزييف الحقائق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى