
في الوقت الذي يتناقل فيه اعلام قحت والجنجا خبر سيطرتهم على الفاشر وتمددهم في كردفان بمعارك وانتصارات لا تجدها إلا على صفحات الميديا ينعي الناعي مليشيا ال دقلو المتمردة ويحرر شهادة وفاتها….
اخبار صادمة واجواء من الاحباط تحيط بالمليشيا المنهارة فهزائم الفاشر والقضاء على العنصر البشري للتمرد واستنزافه المتواصل في هذه المدينة الصامدة هذه التطورات دفعت باعداد كبيرة من الجنجويد للهروب الى دولة جنوب السودان والاحتماء بها من ضربات سلاح الجو السوداني الذي يلاحق الجنجويد في كل فضاءات السودان ….
في ظل هذه التطورات حملت الانباء بأن والي الحرطوم الفريق حلا الجنجويدي ابراهيم بقال في طريقه لبورتسودان وانه سيجد استقبالا حافلا على شرف عودته لحضن الوطن… حضن الوطن يستعد للمتمرد بقال….يالها من مهاذل وضحك على الدقون… من هو بقال؟
تصريحات مثيرة لقائد كتائب البرا المصباح ابو زيد طلحة الذي زف خبر عودة بقال والترحيب به موكدا ان بقال ستهب بورتسودان لاستقباله استقبال الفاتحين!!
عودة هذا البقال لا تمثل اختراقا ولا تحولا له ما بعدة لان بقال نفسه لم يكن له تأثير كبير في ميدان الحرب بالنسبة للمليشيا…فهو من شخصيات الظل ربما الانتهازية وحدها جعلته ينضم للجنجويد ويضع نفسه واليا للخرطرم….بقال وجلحة كلاهما مهرجان اعطاهما التمرد الشهرة والريادة وجعلهما ايقونات مرحلة….
ولو كان هذا البقال مزروعا في صفوف الجنجا كما يشاع لا تأثير له هنا ولا هناك والمتتبع لاخباره مؤخرا يلاحظ انه اصبح كرتا محروقا في منظومة التمرد لدرجة انه دخل نيالا وخرج منها الى تشاد دون ان يعترضه أحد….
حتى خبر اعتقال السلطات التشادية له مجرد فبركة الغرض منها تسويق الرجل واعطائه الزخم الذي يعطي سبكة عودة مزيدا من التوابل…..
من قبل عاد كيكل لحضن الوطن في وقت مناسب وساعد بخبرته وقواته في تحرير سنار والجزيرة والخرطوم والان ترابط قواته في كل المحاور….والان درع السودان احد منظومات المساندة الفاعلة بالنسبة للجيش وصاحب تأثير في سير المعارك….
هل يمتلك بقال ما يقدمه للوطن لنحتفي به ونفرش له شوارع بورتسودان بالورود كما توعد البعض….
وفي جانب اخر كشفت فيدوهات متداولة أن المتمرد على رزق الشهير بالسافنا قد اعلن الطلاق بينه والمليشيا وقال في الفيديوهات المتداولة انه بعد اليوم لن يعمل تحت امرة ال دقلوا محرضا ابناء جلدته المحاميد بأن يحذوا حذوه وان لا يعلموا لخدمة ابناء دقلو الذين وصفهم بالمتسلطين…. وحديث السافنا المتداول فيه مغازلة صريحة للجيش وانه لا مانع لديه في العودة للوطن ومحاربة الجنجويد في ذات المتركة….
عودة السافنا رقم انها متأخرة لكنها مفيدة اذا اخذنا في الاعتبار مكانة الرجل وسط المحاميد وامكانية أن يساعدة ذلك في احداث الفارق المطلوب … خروج السافنا من الدعم يعني خروج الالاف من الجنود من الدعم وكشف ظهره وجعلة لقمة سهلة الالتهام….
هناك مجموعات كثيرة ستخرج عن منظومة المليشيا خاصة قيائل المسيرية بقيادة قجة وبرشم ….التراشق الاعلامي بين الماهرية والمسيرية ستكون نتائجه وخيمة على الجنجا وهذا ما يتمواه كل سوداني…
معارك طاحنة تنتظر التمرد في كردفان ودارفور ربما عجلت بنهايته سيما وان الاوضاع داخل المليشيا مشتعلة مع ارتفاع منسوب الخطاب العنصري واللجوء في الكثير من الاحايين لخيار المواجهات المسلحة…
ابو ظبي تستقدم مرتزقة من مختلف الجنسيات لاخضاع الفاشر إلا ان كل محاولاتها باءت بالفشل وعقدت الاوضاع اكثر….



