
شرعت مستشفى الجكيكة غرب شندي (الاحد) في تنفيذ مبادرتها الصحية (يوم صحي)بمخيم نازحين شرق الجزيرة في مدخل مدينة شندي ، بغرض إجراء فحوصات طبية وأسعاف الحالات الحرجة مع تقديم العلاج اللازم مجانا للنازحين .
واوضح المدير الطبي لمستشفى الجكيكة محلية المتمة غرب شندي ،د.محمد أحمد محمد محجوب ، ان الفكرة عبارة عن مبادرة من أطباء مستشفى الجكيكة للطوارئ والاصابات، برعاية من وزير الصحة الاتحادية د.هيثم محمد ابراهيم، تقديرا للوضع الحاصل للنزوح من مناطق شرق الجزيرة ، مبيناً في تصريحات صحفية ان العمل يتم بالتعاون مع مستشفى المك نمر والمستشفى التعليمي بمحلية شندي ومستشفى التهامي والذرة، بغرض الوقوف على الوضع الصحي الميداني للنازحين .
وكشف عن رصدهم أوضاع صحية وصفها ب(الصعبة)، لجهة ان هنالك أطفال وكبار سن يحتاجون رعاية صحية بسبب ان هنالك خدمات صحية بسيطة لم يستطع النازحون الوصول إليها ، مضيفا ان اختيار يوم (الاحد) بكامل الكادر الطبي والصيدلية والعمل لاجراء الفحوصات الروتينية اللازمة ،لافتا ان الحالات البسيطة يتم علاجها في المخيم اما الحالات الخطرة يتم تحويلها عبر استمارة خاصة بذلك للمستشفى التعليمي او المك نمر او حال لم تتوفر الخدمة المطلوبة يتم تحويلها لمستشفى الجكيكة ،وعزا اختيارهم مستشفى الجكيكة كخيار اخير تقديرا لبعد المسافة وهم يحبذون دائما ان يكون المريض بمستشفيات شندي لقرب المسافة للمريض وللمخيم ايضا.
وقال المدير الطبي” بدأنا اليوم الصحي ولدينا عدد خمسة أطباء عموميين، اخصائي باطنية،طبيب عمومي أطفال، موزعين على عيادتين لفحص المرضى وإجراء الفحوصات اللازمة في المعمل “فحص الدم كاملا، والدم الأبيض والبول ،تايفويد وملاريا،فحص جرثومة المعدة، لان الظرف الذي يواجهه النازحين معظمهم ظرف نقص. التهابات واسهالات”، مؤكدا ان الفحص يتبعه مباشرة صرف الدواء من الصيدلية خاصتهم وتحتوي على 80-90% من الاحتياجات الأساسية “علاجات ملاريا، نقص فيتامينات الدم وعلاجات إلتهابات البول وعلاجات محاليل تروية للاطفال والكبار، فضلا عن علاجات الأمراض المزمنة “ضغط وسكري ” دربات البندول والمعوضة .
واكد ان اي شخص دخل العيادة الميدانية تلقى علاجه كاملا ، لافتا الى ان هنالك حالات بسيطة كانت تعاني خطورة الا انه تم عمل اسعافات أولية وتحويلها للمستشفى التعليمي بالتنسيق مع لجنة الإسكان بالمخيم .
وكشف عن ظهور حالات إسهالات مائية شككوا في ان تكون كوليرا، مضيفا ان اي حالة اشتبهوا في انها حالة وبائيات تم تحويلها لمستشفى العزل ليتم فحص الوبائيات للتأكد من الحالة ،واوضح انه حال ثبتت سيتم العزل للمريض وأسرته
وكشف ان عدد الأشخاص الذين تم فحصهم تراوح ما بين 350-400 مريض.
من جانبه اكد مدير عام مستشفى الجكيكة د.عماد عبدالمنعم ،انهم من خلال المبادرة الصحية للنازحين من مناطق شرق الجزيرة الذين تعرّضوا لانتهاكات كبيرة جدا من مليشيا الدعم السريع ، أكد ان زيارتهم لعكس الدور المجتمعي في ولاية نهر النيل تجاه أهلهم من شرق الجزيرة ، واضاف ان المبادرة عيادة طبية بالإضافة إلى المعمل والصيدلية للعلاجات المجانية، وتقديم بعض المساعدات ، وزاد”معظم الحالات للاطفال وكبار السن والنساء ما يؤكد أن الانتهاك كان مقصود به المواطن” .
مؤكدا أن جود الإعلام يساعد في عكس ما يحدث ولفت انتباه منظمات المجتمع المدني والعالمية لمعرفة حجم المعاناة ، واعرب عن أمله في تحسن الظروف خلال الأيام القادمة لزيادة عمليات المبادرات العلاجية وتوزيع الأغذية والمستهلكات، مشيرا الى انهم تلمسوا ضرورة توسيع العمل الصحي بالتعاون مع المستشفيات ومناشدة وزير الصحة الإتحادي بعلاج كل المصابين، مؤكدا محاولتهم لعلاج معظم الحالات التي تحتاج إلى عناية طبية تحويلها للمستشفيات القريبة او الجكيكة بحيث تتم تغطية معظم الحالات، فضلا عن محاولات لتوفير علاج الأمراض المزمنة وتوزيعها خلال الفترة القادمة ، واستحسن دور الإعلام لعكس ما يحيط بمواطن شرق الجزيرة.



