شمال السودان أرض الذهب والرجال” التاريخ الحضارة، الحاضر والمستقبل”.
بورتسودان: فاطمة الزهراء حسن

الاربعاء 12 نوفمبر تحركنا من مدينة بورتسودان نحو الولاية الشمالية في مهمة عمل ضمن وفد المبادرة الإعلامية للوقوف علي اوضاع نازحي الفاشر بالدبة، استجابة لنداء الواجب الذي نادانا به الوطن ..
استمرّت رحلتنا لأربع أيام بين مروي والدبة ودنقلا.
انطلقت مهمتنا من مروي واتجهنا الي الدبة بكل ثبات رغم استهداف مقر إقامتنا والمنطقة التي كنا نتواجد بها داخل السد بِسِرب من المسيرات، مع دخول الفجر الكاذب وفي لحظات تحبس فيها الأنفاس وقفنا بكل ثبات وشجاعة نتنفس نسائم الصبح المخلوطة بالبارود ، وتابعنا عملية صد الهجوم بواسطة الدفاعات الأرضية لقواتنا المسلحة حتي إسقاط آخر مسيرة.
حقاً تحية احترام وتقدير لكل زملائي وأعضاء الوفد من الإعلاميين والصحفيين وخاصة زميلاتي الإعلاميات والصحفيات علي شجاعتهن وصمودهن داخل استراحة السد بكل قوة وثبات.
بعد تلك الليلة تحركنا من مروي لمحلية الدبة تحديداً منطقة العفاض حيث يوجد معسكر ازهري المبارك لنازحي الفاشر ، تجولنا في المعسكر وكان لكل منا دور بين مصور ومحرر وفني ومذيع واداري ومبادر ونازح ناجي وشاهد علي مجازر الفاشر و علي بسالة قواتنا المسلحة والمشتركة ومجاهدي شعبنا الأبيّ .
وصلنا لدعم اهلنا النازحين معنوياً واعلامياً فوجدناهم رغم المعاناة ثابتين ورافعين رؤسهم مليين بالأمل و واقفين بكل شموخ.
حقاً صمود اهل الفاشر لحظة الحصار والسقوط والنزوح يستحق أن يكتب ويدرس ليعلم الأجيال القادمة معنى المقاومة والانتصار بالموت او النجاة للوطن.
حقاً تلك المواقف والمشاهد بعثت في نفوسنا ودواخلنا الأمل لنكمل طريق المقاومة والانتصار للوطن معاً صفاً واحداً مع قواتنا المسلحة.
من الدبة الي دنقلا آخر محطاتنا حيث نقل الوفد مؤتمر صحفي لحكومة الولاية وآخر التطورات عن الموسم الزراعي والأوضاع الإنسانية للنازحين بالولاية ، تحدث في المؤتمر الأمين العام للشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية و مفوض العون الإنساني و المدير التنفيذي بمحلية دنقلا و وزير الزراعة و رئيس المقاومة الشعبية بدنقلا و منسق اقليم دارفور بالولاية الشمالية.
بحمد الله أتممنا مهمتنا بنجاح واستودعنا أهل الفاشر في رعاية الله ثم حصن أهل الشمال وعدنا شرقاً الي مدينة “بورتسودان” لمهمات وطنية أخرى وكل منا يحمل رسالة تعبر عن لسان حال اهلنا النازحين، والرسالة الأكبر انه حتماً سيتعافي السودان بوحدة أهله لا محال.
ما شاهدناه وما كتبناه وما وثقناه وما عكسناه وما ايقنا به كان اكبر من مهمة عمل او مبادرة إعلامية توثق لحظات كارثية او مأساوية لاوضاع النازحين للفت انتباه او نيل تعاطف العالم .
اخيراً لا يسعنا إلا أن نحيي ونشكر رئاسة مجلس الوزراء متمثل في وزارة الثقافة والإعلام والسياحة علي المبادرة.
ونحيي فريق عمل وإدارة المبادرة متمثلة في ا.مجاهد ساتي رئيس الوفد ومسؤول الإعلام الخارجي والأستاذ علي مرجي مدير مكتب وكيل وزارة الثقافة والإعلام والأستاذة ندى مسؤول الإعلام الداخلي والأستاذ عثمان الحاج مسؤول إعلام الوزارة،.
نشكرهم علي تنسيق الرحلة وتسهيل مهمتنا للوصول الي الدبة للوقوف علي اوضاع اهل الفاشر، لقد كانت فرصة لنا للاطمئنان وللوقوف معهم و مواساتهم ودعمهم إعلامياً وفرصة للتعرف علي ملامح الولاية الشمالية الحضارة ، السد ،النهضة، العمران والإنسان.
والتحية لحكومة ولأهل الشمالية،مواطنين وتجار واعيان علي المبادرات وعلي الوقفة الصلبة التي وقفوها مع اهل الفاشر ومع كل اهل السودان المتاثرين بالحرب .
وتحية خاصة لرجل الأعمال ازهري المبارك لإنشائه اكبر معسكر لإيواء نازحي الفاشر وكل نازحي السودان.
ونشكر أسرة هيئة إذاعة وتلفزيون الشمالية علي دعوتهم لزيارة مباني الهيئة.
ونشكر إدارة الإعلام والعلاقات العامة بحكومة الولاية الشمالية و أسرة مجمع حضارة كرمة علي الدعوة وتنسيق الرحلة التوثيقية لمنطقة الدفوفة ومجمع الآثار ذهبنا في جولة تعريفية داخل المجمع عن التاريخ وحضارة السودان لآلاف السنين ما قبل الميلاد .



