حوارات

محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى علي :في حوار قضايا الإعمار والتعافي لصحيفة (العلا برس) :عودة منظومة الري للمشروع لأننا أصحاب المصلحة الحقيقية.

العلا برس :الجزيرة

محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى علي في حوار قضايا الإعمار والتعافي لصحيفة (العلا برس) :

*المليشيا احدثت دمارا كبيرا في المشروع ونهبت المخازن والاليات.

*عودة منظومة الري للمشروع لأننا أصحاب المصلحة الحقيقية.

*تمت زراعة 400فدان للموسم الصيفي حققت إنتاجية عالية.

*أطلقنا حملة لإعادة الإعمار والتعافي.

*الحرب اعادت المشروع لنقطة الصفر ولكن هذا ماحدث.

الجزيرة :رشا التوم

تسببت الحرب الدائرة في السودان في في دمار وتخريب أهم المشاريع التاريخية في السودان مشروع الجزيرة احد ركائز الاقتصاد الوطني

وتحمل العبء الأكبر من تخريب المليشيا المتمردة التي عمدت إلى وضع نهاية لمشروع عملاق تعتمد عليه الدولة في توفير الأمن الغذائي و المحاصيل الاستراتيجية المهمة ودعم الاقتصاد الوطني

وعقب تحرير ولاية الجزيرة. دخل محافظ مشروع الجزيرة المهندس إبراهيم مصطفى الى المشروع خطوة خطوة مع القوات المسلحة مقاتلا في معركة الكرامة ومدافعا عن المشروع ومزارعيه

و استطاع النهوض من ركام الحرب ليمضي في طريق إعادة الإعمار والتنمية وإعادة المهندسين والكوادر والعاملين لإدارة المشروع ليقوموا بدورهم التاريخي والطليعي في الإعمار والعمل الزراعي

ما هي اهم المشكلات التى تواجه المشروع ؟

هناك ترع لها عشرات السنين لم نتمكن من توصيل المياه إليها ونعمل عليها حاليا وتجري كثير من الإصلاحات ضمن الخطة العاجلة والمتوسطة والمستقبلية

ولدينا برنامج كبير جدا قائم على تأهيل القناتين الرئيسيتين والمصارف بالمشروع

وتوجد شركات تعمل في مجال دراسات تحسين الري ا الانسيابي وشراكات مع دول متقدمة تستخدم احدث انواع التكنولوجيا في عملية تأهيل القنوات وإدارة الري الانسيابي بصورة مستمدة من العولمة الحديثة ومن اخر ما توصل إليه الدول في مجال تقنيات المياه

* هل من طرق بديلة للري مثل الاناييب ؟

الري بالانابيب هو فكرة يمكن أن ننفذها في المستقبل البعيد وهي تجربة يمكن القول انها تمت في زمن خطاء وكانت نتائجها مكلفة جدا وحتى آلان لم تجد القبول .

ويستبعد تطبيقها في ظل مشروع يتعامل بالاطماء والترسيب بصورة كبيرة جدا كما أنه يحتاج المزيد من الطاقة ويتعارض نظام الري الانسيابي بمشروع مساحته ٧٠٠ الف فدان والري الانسيابي الذي نمارسه آلان هو الاسهل والاقل تكلفة ونسعى لتحديثه

وكل هذه الأشياء يجب دراستها بعناية

* ماهي الانجازات التي تمت منذ تحرير الولاية من المليشيا وحتى اليوم ؟

كنا بمعية القوات المسلحة منذ اول يوم لتحرير الولاية من المليشيا المتمردة

وقمنا بزيارة مشروع الجزيرة في نفس اليوم مساءا ووجدنا الدمار في كل مكان

لكن الجانب المشرق انهم كانوا لاياخذون المستندات وإنما فقط ينهبون الاثاث والخزن

وفي صباح اليوم التالي ذهبنا لتفقد ارض المشروع

وعندما كان الجيش زاحفا صوب الخرطوم زرنا كل الأقسام التي كانت بالقرب من الشارع الرئيسي مثل قسم المسلمية وودحبوبة وقسم وادي شعير

وفي الايام الأولى لانريد ان نقول اننا شعرنا بالياس ولكن أصابنا احباط كبير جدا

بشأن عودة المشروع إلى سابق عهده

ولكن بفضل الله تعالى ثم جهود المزارعين وكذلك العودة السريعة لحكومة الولاية وتضافر كل الجهود مع الخيرين بدأنا فورا في حملة لاعادة الاعمار والتعافي بصورة كبيرة جدا

وتلقينا من السيد الرئيس مساعدات جيدة جدا تتمثل في مساعدات للموسم الصيفي بالتقاوي والوقود وشرحنا له حجم الدمار خاصة في قطاع الري.

وشهد قطاع الري انهيار ملحوظ قبل الحرب وبعدها تلف تماما وحتى الدورة الزراعية اصابها ما اصابها

وبمساعدة الرئيس بدأنا مجددا لان الحرب ارجعت المشروع الى نقطة الصفر.

وحال كان للحرب حسنة فإننا استغلينا هذه الفرصة لبداية حقيقية واوضحنا ان هذا المشروع يجب أن يرجع لرئاسة الجمهورية

وبحكومة الأمل أصبح العمل واضح وتقدمنا بطلب لضم إدارة الري لمشروع الجزيرة هذا لأننا أصحاب المصلحة الحقيقية وما (حك جلدك مثل ظفرك)

وذلك ليس استصغارا للاخرين ولكن حتى الميزانيات تذهب لوزارة الري

بها جزء يسير لمشروع الجزيرة وليس كافيا لتأهيل المشروع

فنحن نتولى المسئولية وناخذ الجزء القليل من الميزانية فمهما جاء توسع او زيادة في الميزانية يكون لدينا جزء يسير غير قادر لتأهيل المشروع

والحكومة تولي اهتمام كبير جدا بمشروع الجزيرة

و يعتبر رجوع إدارة الري للمشروع رجوع الحق لأهله وكان هو أحد الأهداف التي ساعدتنا كثيرا جدا في الذهاب إلى الامام بالرغم من ما وجدناه من تقاطعات

نعيش تداعياتها و لكن استطعنا في ذلك الموسم النجاح فقدم لنا الرئيس المساعدات من تقاوي وجازولين ومتعهدين وجرارات وح والان مكاتب الغيط رجع لها المفتشين وتواجدنا في داخل المشروع مهد لعودةالمزارعين

وتم نظافة المزارع والغابات وقمنا بجولات تفقدية ليلا و نهارا واستطعنا إيصال المياه إلى اخر نقطة بالمشروع وتفعيل العمل الاداري وعودةكل مديري الادارات و المزارعين وإزالة مخلفات التمرد

و قمنا بجولات ماكوكية حتى استطعنا إيصال المياة لاخر نقطة في مشروع الجزيرة واستجلبنا أكثر من

70كراكة عبر الجهد الذاتي وعلينا مديونيات كبيرة ولكننا نرى انه مهما دخلنا في ديون لاتساوي عودة المشروع.

ماذا عن نتائج الموسم الصيفي؟

الموسم الصيفي مر بامتياز بسبب التقاوي المحسنة والمعتمدة رسميا

وبعد الحرب نريد أن نؤسس للتقاوي بصورة صحيحة وجلبنا تقاوي بشهادات موثقة ومعتمدة تشرف عليها ادارة التقاوي كذلك الفاو أحضرت تقاوي محسنه لتغطية الدورة الزراعية ومساحة الذرة البالغة أكثر من400الف فدان حقتت إنتاجية عالية تراوحت مابين 16_27 جوال للفدان الواحد والقطن 20 قنطار للفدان خاصة الصيني والعينات المحورة والهندي  والفول السوداني هناك مزارعين حققوا45 جوال للفدان والمتوسط العام 35جوال الأمر الذي شكل حالة استقرار. اجتماعية واقتصادية كبيرة للمزارع والمواطن ودحض شائعة المجاعة التي روجت لها بعض المنظمات

والذرة طابت وصل السعر95 الف جنيه بدلا عن 210 الف جنيه والعينات الأخرى من75 الى 70 الف جنيه  وحتى الآن هناك مزارعين يبيعون حصاد العام الماضي وجاء هذا الإنتاج الوفير بسبب تعاضد جهود الدولة وبعد استعادة إدارة الري استطعنا إعادة جميع العاملين والان أصبحت المساحة من خزان سنار حتى ابوستة تحت سيطرة ادارة المشروع بالرغم من ان المتمردين قاموا بنهب جميع ممتلكات المشروع من عربات واليات ولكننا الان سرنا في هذا الاتجاه وأصبح لدينا  110 كراكة ساهمت في نظافة 400 ترعة من إجمالي 700

وبنهاية يناير الجاري يتم إنجاز العروة الشتوية وبالرغم من الطموحات الكبيرة حيث اننا كنت جاهزين للدخول فيها بمساحة 400 الف فدان بسبب الدعم المالي الكبير من السيد رئيس الوزراء وأبان زيارته لمشروع الجزيرة إذ تكفل بتمويلها عن طريق توفير المعينات لكن ظروف الحرب وجدنا صعوبات في ذلك بسبب الأموال الضخمة

لتجهيز الأرض و ظللنا نتابع مع وزارة المالية وتقلصت المساحة إلى 300 الف فدان لعدم توفر المدخلات الزراعية

وتم تجهيز التقاوي مع شركات القطاع الخاص وتوفيرها للمزارعين من الشركات مجانا على أمل ان ترد الينا في الحصاد

والتكلفة كانت كبيره جدا واتفقنا مع الماليه بعدجهدجهيد على تمول الموسم وفي وقت قصير تم توفير الأموال للبنك الزراعي.

وواحدة من المشاكل كانت على (الاستعلام) وكان يفرض 280 جنيه على المزارع ومقدم 10% للتقاوي واشتراط إزالة التعثر حال وجد

وهنا نقدم التحية لمحافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني والتي بذلت معنا جهدا كبير ا وقامت بإلغاء رسوم 280 الف جنيه ايضا البنك الزراعي كانت الأسعار عالية جدا حيث سعر السماد ب150والداب ب250 الف جنيه وهذه الأسعار كان لها أثر سيئ على المزارعين وبعضهم احجم عن الزراعة ومساحات كبيرة جدا ذهبت إلى زراعة البقوليات ومحاصيل شتوية أخرى مثل الفول المصري والكبكبي والبصل والجزر وغيرها من المحاصيل البستانية لأنها ذات عائد سريع واقل كلفة

وكان من المقرر زراعة 15 الف فدان

تقاو ي قمح وتوفيرها بأسعار معقولة لتقليل مخاطر الاستيراد من الخارج

وبالجهد الذاتي تمكنا من زراعة 9 الف فدان تقاوي ولا زلنا نلهث لنوفر لها المدخلات من سماد وغيره

واجهنا عقبات بشأن التمويل من البنك الزراعي في الإجراءات البنكية والتمويل والتقاوي متوفره فعوضا عن خسارة 18 مليون دولار. لاستيرادها نحتاج مابين 2 او 3 مليون دولارفقط

ولا زالت هناك جهات تتحدث عن الاستيراد وانا اعتقد ان مجرد الكلام فيها( خيانة للوطن) وعدم الاستفادة من الماضي المرير حيث أن هناك باخرة كاملة رجعت من بورتسودان وبواخر منعت من الدخول واساب عدة تعقد مسألة استيراد التقاوي من الخارج فضلا عن العملة الصعبة

وعلى الدولة ان تتخذ قرار حاسم وان تكون هناك سياسة ثابتة لتمويل القمح وإعطاءئه الأولوية في السياسات الاقتصادية للدولة

وهنالك من يسال عن المساحات المزروعة وعن الري والرأي العام أيضا يتساءل ونحن قادرون على تحمل هذه المشكلات ولولا ظرف الحرب لكان الوضع مختلف فنحن مقدرين ان الدولة بذلت مجهود كبير جدا ومن يتحدثون عن وجود مشاكل في التمويل لو كانوا بالداخل وراوا ما حل بالمشروع والسودان لوجدوا هذا الذي نقوم به انجاز عظيم وواحدة من المعجزات

ونحن جزء من الدولة التي تحارب 18 دولة خارجية ونسعي لعمل المستحيل من أجل وصول المياه لكثير من المناطق وبعد أن تحملنا المسؤولية نعلم كيفية الخروج من هذه المعضلة ونستصحب معنا إمكانيات الدولة ومقدراتها

هل تواجهون مشكلة في الوقود؟

ليس لدينا أدنى مشاكل في الوقود ومتوفر بكميات معقولة

وصلت 150 الف جالون ونتوجة بالشكر للسيدنائب رئيس المجلس السيادي مالك عقار الذي تبرع لنا ب10 الف جالون

ولرئيس مجلس السيادة ومجلس الوزراء تبرعوا لنا بأشياء كثيرة منها 115 عربية و80 تراكتور 20حصان و6 لوادروعدد مقدر من حاملات الآليات وخمسة ترليون اشترينا منها التقاوي للمزارعين وهذا هو السبب وراء هذا الإنتاج الوفير كذلك الجازولين الذي تحركنا به كله من مجلس السيادة واستحقاقات العاملين في الفترة الأولى دفعناها من مجلس السيادة والان كل هذه التبرعات موجودة امام المالية وهم يتابعون معناخطوة بخطوة

هل استطعتم الإيفاء بمرتبات العاملين ؟

تم صرف مستحقات العاملين حتى شهر 10 الماضي هنالك شهرين متاخرات إضافة إلى الفترة من العام 2023وحتى العام 2024م

وتبلغ المتأخرات مابين 5الى 6 مليار تكفل بها رئيس مجلس الوزراء من وزارة المالية و مرتبات العاملين في الفصل الاول من وزارة المالية

وبخصوص إدارة الري بعد عودتها إلى المشروع لا اذيع سرا إذ نتجه العاملين نحو خصصة العاملين واعادة ترتيب التوظيف

.

والعمال الان لايصرفون المرتبات كاملة ووضعت لهم سقف لكنه أيضا مبلغ كبير اما الموظفين التابعين للمشروع بهم 200 موظف نازل المعاش وبها كفاءات نادرة جدا وهناك هجرة وانا اصرف على العدد الموجود فيهم 60 ٪ ياخذون المرتب كامل البقية جميعهم خارج السودان ونصرف لهم المرتب الأساسي

والزمنا العمال كافة مباشرة العمل بحلول الأول من يناير وتفرض عقوبات إدارية وفقا للقانون علي المخالفين

كيف تجري ترتيبات العروة الشتوية ؟

نعم تم الترتيب ومن المفروض زراعة 60 ٪من المساحة قطن لانه محصول اقتصادي وقطعنا شوط كبير في تكوين جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني

ويجري الاستعداد للتوسع الافقي والراسي وسنجلس معهم وندرس الأمر دراسه

مستوفيه لنضع أمامهم الميزانية

وتحقيق القيمة المضافة وخفض السعر للمزارع لضمان استمرارية الإنتاج وتخفيف العب الإداري والمالي حتى لاتنخفض قيمة انتاج الفدان في القطن وفول الصويا

في بعض المحاصيل الأخرى وبعد شهر واحد سنبدأ تعاقدات رسمية حال وفرنا السماد والداب من مصادرها ستخفص 50 ٪من التكلفة الآنية وذلك من خلال إخراج الوسطاء مثلا البنك الزراعي بدل ان يستورد من الشركة مباشرة من السعودية او قطر يعلن عن عطاءات بمبالغ كبيرة ويضع نسبته

وكل هذه التكاليف تقع على رأس المزارع وعليه مهما عظم انتاجيته سيبيع بأسعار منخفضة

وشروطنا الجديدة ان المشروع للا ستثمار وليس الايجار وعلى المستثمر وضع خطة ثابتة ويوضح ما مصير الانتاح والتعاقد سيكون مبني على التمويل والتسويق.

و في التمويل الأصغر هناك بعض الأشخاص يستخدمون أموال التمويل في اشياء غير الزراعة وهناك ديون قبل الحرب وهذه كلها ممارسات معيبة جدا يجب أن نكون منصفين فيها وحتى مديونية الأعسار التي ذهبت إلى وزير العدل تم التعامل معها

ورئيس مجلس الوزراء كون لجنة للأسعار برئاستي وجلسنا مع البنك الزراعي وهنالك توجيه من البنك المركزي بعدم مساءلة اي مزارع هذا العام و والسداد عقب الإنتاج

ووضع شروط للتمويل الأصغر . وبحث قضايا المزارعين المعثرين وفي السجون

وسنعمل في الفترة القادمة على استرداد المديونية عبر الجلوس مع اللجان وإدارة المشروع

سؤال اخير هل تم تطهير القنوات ؟

كل ما انجزناه في المشروع حتى الآن عبر الجهد الخاص من الجهد الخاص والان لدينا 110 كراكة مستهدفين 750 ترعة

انجزنا 400 ترعة وبنهاية يناير الجاري سوف نزيل الاطماء كافة من الترع

ونعمل على معالجة مديونيات أصحاب هذه الآليات مديونيةذ مع وزارة المالية والسيد رئيس الوزراء وإدارة المشروع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى