عودة سنجة.الوطن ينتصر . قاسم فرحنا

اليوم يوم للانتصارات وهو يوم فرح لشعب السودان الصابر… يوم تمكنت فيه القوات المسلحة الباسلة وقوات المشتركة والأجهزة الأمنية المعاونة لها من تحرير واسترداد مدينة سنجة عاصمة ولاية (سنار) التي سقطت سهوا في ايدي التمرد اغسطس الماضي .. وقابل الشعب السوداني خبر عودة سنجة بموجة فرح عارمة سيما وسنجة تمثل محورا هاما في عملية سير المعارك نحو تحرير ولاية الجزيرة بالكامل وبعودتها فقدت مليشيا التمرد ٱخر معاقلها في ولاية سنار وهذا يقود لانهيارها بصورة مباشرة في تلك المناطق التي فقدتها وستلجأ (المليشيا) للتحصن بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة للمحافظة عليها كأرض خاضعة لسيطرتها ولكنها ستواجه الموت او الاستسلام في ظل توقعات بتحرك كل المحاور نحو مدينة ود مدني… الجيش المنتشي بعودة سنجة ستتجه ألويته نحو سنار والحاج عبد الله ومنها إلى مدينة (ود مدني) لإحكام السيطرة عليها ومن ثم تحريرها..
المليشيا (المتمردة) تواجه اوضاعا مأساوية وازمات خانقة للهزائم المتواترة التي ظلت تتعرض لها في العديد من جبهات القتال وفقدت اثر ذلك مدنا كثيرة كانت تسيطر عليها كالدندر والسوكي وجبل موية و(تمبول) وسنجة والدالي والمزموم وفي الطريق مدني وكردفان…
تحرير سنجة وعودتها للوطن يفتح شهية القوات المسلحة والقوات النظامية الاخرى للتحرك الكامل ومن كل المحاور نحو مدني والتي إن تم تحريرها ستضييق الخناق على بقية مدن الولاية من الناحية الشمالية كالحصاحيصا و(رفاعة) والكاملين وصولا الى جنوب الخرطوم…
عودة سنجة هي انتصار للوطن ومرحلة لها ما بعدها من تطورات وستنعكس بصورة سالبة على مجمل اوضاع المليشيا المنهارة المشتتة الافكار… قبل ايام رهنت الامارات دعمها (للجنجويد) باسقاط مدينة الفاشر أو توقف الامداد الاماراتي عن المليشيا …
خطر الانهيار يتهدد المليشيا ويزيد من قوة الجيش والاجهزة الامنية الاخرى التي تدير معاركها بإستراتيجية متأنية مصحوبة بخطط مدروسة تمكنت من خلالها باستعادة اكثر من مدينة وبخسائر بشرية محدودة وغنم الجيش في معركة (جبل موية) لوحدها امدادا اماراتيا ضخما وأمس الاول تمكنت المشتركة في محور الصحراء من وضع يدها على عتاد كبير قادم من ليبيا حيث تم القضاء على القوات المصاحبة له التي تضم عناصر من جنسيات مختلفة…
عودة سنجة أكدت أن القوات المسلحة والاجهزة النظامية الاخرى هي التي تمتلك زمام المبادرة وقادرة على تكييف الوضع لصالحها لما تمتلكه من قدرات كبيرة رجحت كفتها في اكثر من معترك…
اتوقع ان لا تصمد قوات المليشيا في الجزيرة كثيرة وربما فكرت في المحافظة على دارفور كأرض محررة لها … وتبقى المعضلة الحقيقية للجنجويد هي كيفية السيطرة على الفاشر في ظل تمترس للجيش والمشتركة…
لا خيار امام المليشيا إلا بالمحافظة على ما تبقى من قوات مشتتة ان ارادت التفكير في الدخول في علمية سلمية أو اتفاق قد يفضي الى تجميع ما تبقى من قوات في نقاط خارج المدن…اي دخول في معارك مع الجيش يعني السيطر نحو الهاوية والفناء… العالم برمته ادار ظهر المجن لهذه المليشيا واصبح يهدد في العلن الدول التي تدعم الحرب في السودان ويلوح بفرض العقوبات على الداعمين للدعم السريع…



