تقارير

رسوم امتحانات الابتدائي والمتوسط إنفصال عن الواقع

تقرير :ام بله النور

اولياء أمور: الرسوم باهظة والتوقيت غير مناسب

في ظل الأزمة التي يعيشها السودانيين بالخارج من ارتفاع تكاليف المعيشه والعلاج والسكن إلى  جانب أكبر أزمة تواجه المغتربين بالخارج لا سيما اللاجئين بمصر وليبيا وهي أزمة التعليم إذ هناك الاف الطلاب خارج المنظومة التعليميه لعدم القدره على مجابهة تكاليف التعليم،

في هذه الأيام يعيش اللاجئين أزمة جديده وهي أزمة رسوم امتحانات شهادتي الاساس والمتوسط نتناولها في سياق التقرير التالي.
التوقيت غير مناسب*

بمزيد من الحزن والآسى قالت هند والدة أحمد بالصف السادس ورقيه بالصف الثالث متوسط ان ابنتها لم تجلس لإمتحان الشهاده المتوسطه العام الماضي بعد أن فشلت في سداد رسوم الامتحان  وقدرها3500 جنيه مصري بما يعادل 250 الف جنيه سوداني الان تواجه ثلاثه أزمات سداد رسوم باهظه لطفلين في ظرف 5 ايام او ضياع مستقبلهم للمره الثانيه، وقالت ان التوقيت كان غير مناسب إذ انه يصادف الشهر الفضيل إلى جانب عيد الفطر المبارك فضلا عن الفتره الزمنيه للسداد لم تكن عادله.
البقاء سيد الموقف*

اما امال التي فرضت عليها ظروف الحرب خروج أبنائها عن المنظومه التعليمه منذ اندلاع الحرب حتى الآن بعد أن وجدت مدرسة مجتمعية ذات دوام مسائي رغم ذلك لم توفق في سداد رسم الامتحان الطالب الأول بالسادس والثاني شهادة متوسط لتعود للمربع الأول وهو البقاء بالمنزل مرة أخرى
مرتب مقابل رسوم*
لم يختلف الوضع كثيرا بالجماهيريه الليبيه إذ يجد اللاجئين نفس تفاقم الازمة إذ وصلت رسوم امتحانات شهادتي الاساس والمتوسط لمبلغ 800 دينار والتي تعادل أجور السواد الاعظم من اللاجئين هناك وعبر عدد من أولياء الأمور عن اسفهم لما تقرره الحكومه السودانيه من رسوم في توقيت أقل ما يقال عنه انفصال عن الواقع

بيان ممهور*

تابعت لجنة المعلمين السودانيين القرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم الاتحادية، الإدارة العامة للعلاقات الثقافية، بشأن شروط الجلوس لامتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة، وما تضمنه من اشتراط تقديم شهادة المرحلة الابتدائية للجلوس لامتحان المرحلة المتوسطة، والرسوم الباهظة التي تم فرضها على التلاميذ الجالسين للامتحانات خارج السودان.
ظروف إستثنائية*

قالت اللجنة إن هذا القرار يعكس انفصالًا واضحًا عن واقع العملية التعليمية في السودان بعد حرب أبريل 2023م، والواقع الاقتصادي للأسر السودانية، إذ أن هذه الدفعة تحديدًا كانت في الصف السادس الابتدائي في العام الذي اندلعت فيه الحرب، حين توقفت الدراسة في معظم أنحاء البلاد، وأصدر وزير التربية والتعليم _ حينها_ قرارًا قضى بنقل التلاميذ إلى المرحلة التالية دون امتحانات بسبب الظروف الاستثنائية، وعليه فإن اشتراط الشهادة الابتدائية اليوم يمثل شرطًا تعجيزيًا لا يستند إلى واقع ولا إلى قرار تربوي سابق.

واضافت ان الحديث عن “الإفادة” كبديل للشهادة الابتدائية فهو تعنت إداري غير مبرر، إذ يطرح سؤالًا بديهيًا: من أين يستخرج التلميذ إفادة في ظل توقف المدارس وتشتت إداراتها ونزوح المعلمين، وعلى أي مستند ستصدر هذه الإفادة أصلًا؟
كما وإن الرسوم المفروضة على التلاميذ تنم عن انتهازية وعدم مراعاة لأحوال السودانيين الذين فروا من جحيم الحرب، ليجدوا جحيماً آخر في انتظارهم (في مصر وليبيا ويوغندا وتشاد وغيرها من دول المنافي).
واجب وطني*
وترى ان واجب الوزارة في هذه المرحلة الاستثنائية هو تسهيل إجراءات التعليم لا تعقيدها، وإزالة العراقيل أمام التلاميذ وأسرهم، لا فرض اشتراطات بيروقراطية، واتاوات تعجيزية، تعمق أزمة التعليم وتدفع مزيدًا من الأطفال إلى التسرب،
وضوح المتطلبات*

وشددت اللجنة على عدة مطالب من ضمنها

إلغاء امتحانات شهادة المرحلة الابتدائية كشرط للانتقال إلى المرحلة المتوسطة، منعاً للتسرب، والاحتفاظ بالأطفال داخل المدارس كهدف رئيس، وتخفيف الضغط عن الأسر التي تواجه أوضاعًا اقتصادية وإنسانية بالغة القسوة.

و الاكتفاء بشهادة الميلاد والرقم الوطني كمستندات للجلوس لامتحان المرحلة المتوسطة.
مراجعة الرسوم وتقليلها إلى أدنى مستوى، وعدم اتخاذها وسيلة للتكسب والنهب.
عقلية الجبايات*

وشددت على إن الإصرار على هذه الإجراءات المعقدة لا يمكن تفسيره إلا في سياق عقلية الجبايات وجمع المغانم الدولارية التي باتت تحكم بعض متخذي القرار في مؤسسات التعليم، اتحاديًا وولائيًا، بدل أن تكون الأولوية لإنقاذ التعليم وحماية مستقبل التلاميذ.

وطالبت ايضا بضرورة بمراجعة فورية لهذا القرار وإلغائه، ووضع سياسات تعليمية استثنائية تتناسب مع واقع الحرب، وتضع مصلحة التلاميذ وحقهم في التعليم فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى