
إن أخطر ما يواجهنا اليوم ليس فقط الرصاص فى الميدان بل “رصاص الكلمات” الذى يُطلق من غرف إلكترونية مأجورة تدار بأيدي عملاء لا وطن لهم ولا أخلاق ولا ذمة هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم ووطنيتهم يسعون جاهدين لتحقيق ما عجزت عنه المدافع عبر استهداف ركيزتين أساسيتين:
1/ ضرب المؤسسة العسكرية
يعمل هؤلاء العملاء على شيطنة القوات المسلحة ونشر الأكاذيب حول تحركاتها وقادتها والهدف هو إضعاف الالتفاف الشعبى حول الجيش لترك الساحة خالية للمليشيات والمطامع الخارجية
2/ العزف على وتر القبلية (الحرب الأهلية) وهذا هو السلاح “القذر” الأخير يتم استغلال وسائل التواصل الاجتماعى لبث خطاب الكراهية وتأليب المكونات الاجتماعية ضد بعضها البعض فالمخطط واضح صناعة عدو وهمى من جيرانك وأبناء جلدتك
3/ تأجيج النعرات التاريخية وصب الزيت على نار الخلافات البسيطة
الوصول إلى “حرب الكل ضد الكل” لتمزيق السودان إلى دويلات يسهل السيطرة عليها
”الخائن ليس من يحمل السلاح فقط بل من يزرع الفتنة بلسانه وقلمه ليحرق وطنه من الداخل”
الخائن من باع وطنه وأهله واخلاقه وانسانيته بثمن بخس دراهم معدودة وكان فى كل ذلك من الزاهدين
كيف نحمى جبهتنا الداخلية؟
الوعى ثم الوعى: لا تكن بوقاً لنشر الشائعات أو المنشورات التى تفوح منها رائحة العنصرية فنشر الوعى لا يقل دورا عن دور المقاتلين فى محاور القتال وبه ندرأ ونوقف كثيرآ من الفتن
التبين والتحقق: قبل التفاعل مع أى خبر “مثير للغضب” ابحث عن المصدر فالعديد من الحسابات بأسماء محلية تُدار من غرف استخباراتية خارجية تدس السم فى الدسم لضرب ثقة الموطن فى جيشه
وحدة الصف: التمسك بالهوية الوطنية فوق كل اعتبار قبلى أو جهوى ودعم مؤسسات الدولة الرسمية هو السبيل الوحيد لقطع الطريق أمام العملاء والمتربصين.
حفظ الله السودان من الفتن والمؤامرات وحفظ جيشنا وخيب مسعى الخونة والعملاء والمرتزقة والمأجورين فالشعب كله خلف جيشه مؤاذرآ ومساندآ وملتحمآ ولا سبيل لشق الصف بَذْرُ بُذُورِ الفِتْنَة والفرقة والشتات فالكل يردد جيش واحد شعب واحد
نصر الله قواتنا المسلحة وسدد رميهم وثبت اقدامهم وتقبل شهدائنا وشفى الجرحى وفك أسر المأسورين.


