عقدت الغرفة القومية لأصحاب البصات السفرية بالسودان اجتماعاً تداولياً موسعاً مع الغرف الولائية تحت شعار “معاً نحو مستقبل مشرق لتطوير قطاع البصات السفرية”، وذلك بحضور ممثلي 12 ولاية شملت: البحر الأحمر ، الجزيرة، سنار، شمال كردفان، نهر النيل، الشمالية، النيل الأزرق، النيل الأبيض، كسلا، والقضارف. الاجتماع ناقش أوضاع القطاع الذي يشكل 95% من حركة النقل بين الولايات ودول الجوار، في ظل تحديات الحرب والجبايات غير القانونية.
افتتح الاجتماع رئيس الغرفة القومية الأستاذ قريب الله البدري مؤكدا دعم الغرفة الكامل للقوات المسلحة في معركة الكرامة مبينا على أن “قطاع البصات هو شريان البلد، وإذا توقف توقفت معه حركة التنمية والمواطنين وأوضح أن الحرب تسببت في ضياع كل المستندات القانونية الرسمية وغياب المشروعية لكل الغرف، ما استدعى جهوداً مكثفة خلال الفترة من 2024 وحتى مايو 2026 لإعادة جزء من المستندات بالتنسيق التام مع مسجل عام تنظيمات العمل.
وكشف قريب الله عن أبرز التحديات التي تواجه القطاع، وفي مقدمتها أزمة ميناء عطبرة البري حيث أصدر والي نهر النيل في 2024 قراراً يمنح شركة “المأوي” سلطة فرض رسوم مغادرة “تذكرة كاملة” على كل بص و100 ألف جنيه استضافة. وأكد أن الغرفة رفعت مذكرة قانونية لوزيري العدل والمالية باعتبار القرار “يتقاطع مع قانون النقل البري ولائحة الغرفة القومية”.
وأضاف أن الغرفة فتحت حسابا باسم “الغرفة القومية – لجنة تسيير” ببورتسودان رقم 3930000، واتخاذ اتحاد غرف النقل السوداني مقراً مؤقتاً، مع العمل على إيجاد مقر دائم.
بدوره استعرض الأمين العام للغرفة القومية اللواء(م) إبراهيم مصطفى تقرير الأمانة العامة، مشيراً إلى زيارات ميدانية لـ 4 ولايات برفقة مسجل عام تنظيمات العمل لتصحيح أوضاع الغرف المتأثرة بالحرب. وأوضح أنه تم تصحيح غرف كسلا والقضارف وسنار، وتنقيح كل الغرف بالولايات خلال 2025-2026 وتشكيل لجان تمهيدية بقرار المسجل.
وقال إبراهيم إن القطاع يواجه تحديين رئيسيين:
الأول تدخل جهات أخرى وضعت يدها على القطاع مستغلة غياب الغرفة. والثاني يتمثل في الجبايات المتعددة و فرض رسوم في كل ولاية دون مبرر قانوني، منها التحصيل في الأوضاع التابعة للغرف الولائية.
وأكد أن الغرفة تمثل القطاع رسمياً في اللجنة الخاصة بأجهزة التتبع الآلي الإلكتروني، وشكلت لجنة للحجز الإلكتروني والتحول الرقمي. كما أن رئيس الغرفة عضو اللجنة العليا لتحصيل الحقوق القانوني. وكشف عن اجتماع مرتقب مع رئيس مجلس الوزراء وأمين عام ديوان الضرائب لعرض ملف المخالفات على مستوى السودان.
وعلى الصعيد اللوجستي، أشار إلى تجهيز مقر للغرفة القومية بنظام أرشفة إلكترونية وقاعدة بيانات، وإدخال نظام طاقة شمسية 10 كيلو، مع الإشادة بمقرات غرف النيل الأبيض وكسلا.
من جهته أكد أمين مال الغرفة القومية الشريف عبد الكريم الشريف أن الوضع المالي للغرفة مستقر، حيث يبلغ رصيد الغرفة القومية حاليا 100 مليون جنيه.
وأضاف: “سددنا كل المرتبات والإيجارات المتأخرة خلال فترة الحرب، ونفذنا مشروع منظومة طاقة شمسية بـ 16 مليون جنيه، ودعمنا الميناء البري بـ 5.5 مليون جنيه للكهرباء والتصوير”.
وأوضح شريف أن الغرف الولائية ملتزمة بسداد نسبة 25% من دعمها بانتظام، وأن الحساب المالي موحد في بنك واحد لضمان الشفافية. وتابع: “ما عندنا أي معاناة مالية، وكل مرتباتنا وإيجاراتنا وأمورنا ماشة على أحسن حال”.



