أخبار

وزارة التربية تجدد التزامها بتوسيع التعليم الدامج لذوي الإعاقة في السودان

العلا برس

 

جددت وزارة التعليم والتربية الوطنية التزامها بتوسيع برامج التعليم الدامج في السودان، بما يضمن دمج الأطفال ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام، وتوفير فرص تعليمية عادلة وشاملة دون تمييز.

وأكد وزير التعليم والتربية الوطنية، الدكتور التهامي الزين حجر، خلال مخاطبته الورشة التنويرية لإعادة تدشين العمل بالتعليم الدامج، التي نظمها المركز القومي للمناهج والبحث التربوي (بخت الرضا) والإدارة العامة للتربية الخاصة بالوزارة بالتعاون مع منظمة اليونسكو، أن الوزارة تتطلع إلى الخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير بيئة التعليم الدامج ورفع جاهزية المدارس لاستيعاب الأطفال ذوي الإعاقة.

وأوضح الوزير أن التعليم الدامج يمثل أحد المحاور الرئيسة في خطة الوزارة لإصلاح وتطوير التعليم، مبيناً أن الورشة تأتي في إطار تنفيذ سياسات الوزارة الرامية إلى ترسيخ مبدأ “التعليم للجميع”، وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

وكشف التهامي أن تجربة دمج التلاميذ ذوي الإعاقة بدأت في عشر مدارس بولاية البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تقييم التجربة تمهيداً لتطويرها والتوسع فيها تدريجياً لتشمل جميع ولايات السودان.

 

فيما أوضح ممثل مدير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي أن التعليم الدامج ليس مجرد برنامج تربوي، بل هو حق أصيل من حقوق الإنسان، يستوجب تهيئة بيئة تعليمية تستوعب جميع الأطفال دون استثناء، مبيناً أن نجاح التعليم الدامج يُقاس بمدى قدرة النظام التعليمي على إزالة الحواجز التي تحول دون حصول الأطفال ذوي الإعاقة على حقهم في التعليم.

وأشار إلى أن المشروع تجاوز مرحلة التخطيط، وانتقل فعلياً من مرحلة الفكرة إلى حيز التنفيذ، الأمر الذي يعكس التزام وزارة التعليم وشركائها بالمضي قدماً في بناء نظام تعليمي أكثر شمولاً وإنصافاً.

 

في وقت أكد فيه مدير إدارة التربية الخاصة بالوزارة، د. معتصم وديدي، أن نجاح برامج التعليم الدامج يتطلب شراكات فاعلة مع المنظمات الوطنية والدولية، مثمناً الدعم الذي تقدمه منظمة اليونسكو وشركاء التعليم في مجالات بناء القدرات وتطوير التعليم الدامج.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تدريب وتأهيل المعلمين، وتوفير المعينات والوسائل التعليمية المساندة، وتهيئة البيئة المدرسية لاستيعاب التلاميذ ذوي الإعاقة، بما يضمن دمجهم بصورة فاعلة في مدارس التعليم العام.

 

من جانبه، أكد ممثل منظمة اليونسكو، الدكتور أيمن البدري، استمرار دعم المنظمة لوزارة التعليم والتربية الوطنية في إعادة تفعيل برامج التعليم الدامج، لافتاً إلى أن التعاون يتم بصورة وثيقة مع المركز القومي للمناهج والبحث التربوي وإدارة التربية الخاصة على المستويين الاتحادي والولائي، بما يعزز فرص دمج الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم العام.

وأعرب البدري عن ثقته في أن الشراكة بين وزارة التعليم واليونسكو وشركائهما ستسهم في بناء نموذج وطني فاعل للتعليم الدامج، يوسع فرص التعليم أمام جميع الأطفال، ويعزز مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، وصولاً إلى نظام تعليمي أكثر شمولاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى