انطلقت اليوم بالعاصمة الخرطوم فعاليات المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي تحت شعار نحو شراكة ذكية ومستدامة لإعمار قطاعات النقل السوداني في الفترة من 27_29يوليو الجاري برعاية وزارة البنى التحتية والنقل السودانية وبتنظيم من الجهاز العربي للتسويق
وقال وزير البنى التحتية والنقل سيف النصر التجاني هارون أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية للبلاد
وتابع إن قطاع النقل يمثل عصب الاقتصاد وشريان الحياة. واليوم نتطلع لمرحلة إعادة الإعمار والتعافي،
داعيا إلى تبني مفاهيم النقل الذكي والذي لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية لضمان كفاءة الحركة، وسلامة المواطنين، وخفض التكلفة.
وأوضح أن الأشهر الماضية شهدت جهوداً كبيرة في استعادة وتأهيل البنية الأساسية لقطاعات النقل المختلفة، وتطوير أسطول النقل، وتحديث نظم الإشارات لضمان انسياب الحركة. كما أن وزارته تولي اهتماماً خاصاً بتطوير الكوادر البشرية وتأهيلها لتتماشى مع متطلبات التحول الرقمي.
مؤكدا أن أهداف المشروع تتمثل في
ربط ولايات السودان بشبكة نقل آمنة وسريعة تدعم عودة المواطنين وتطبيع الحياة.
علاوة على جذب الشراكات مع القطاع الخاص والشركات الإقليمية والدولية لتمويل مشاريع البنية التحتية الذكية.
وتقليل الأثر البيئي من خلال استخدام وسائط نقل أقل استهلاكاً للطاقة وأكثر استدامة.
واردف نحن في وزارة البنية التحتية نؤكد التزامنا الكامل بتهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية التي تشجع على الابتكار في هذا القطاع. ونمد أيدينا لكل الشركاء للمضي قدماً في مشاريع تضع السودان على خريطة النقل الذكي في المنطقة.
وشكر القائمين على هذا المؤتمر، داعيا أن تخرج توصياته بخارطة طريق عملية يبدأ في تنفيذها فوراً.
ومن ناحيته أكد ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية
إن انعقاد “مؤتمر النقل الذكي” في العاصمة الخرطوم يمثل رسالة قوية عن عودة السودان لممارسة دوره المحوري، وعن إرادة شعب عازم على البناء وإعادة الإعمار رغم التحديات.
مشيرا إلى إن جامعة الدول العربية تنظر إلى قطاع النقل باعتباره الركيزة الأساسية للتكامل العربي. فلا تنمية مستدامة، ولا تجارة بينية فاعلة، ولا ربط حقيقي بين شعوبنا دون شبكات نقل ذكية وآمنة ومستدامة.
مبينا أهمية *التكامل العربي*مع السودان باعتباره بوابة إفريقيا.
وتطوير بنيته التحتية للنقل يعني تعزيز الربط العربي الإفريقي، وتفعيل اتفاقية النقل البري العربي، وتسهيل حركة التجارة والمواطنين.
وشدد بأن الجامعة العربية تقف إلى جانب السودان في جهوده لإعادة تأهيل الطرق والجسور والموانئ والسكك الحديدية. وتعهد بحشد الدعم العربي والدولي وتشجيع صناديق التمويل العربية للمساهمة في مشاريع النقل الذكي ونقل الخبرات
والتجارب العربية الرائدة في أنظمة النقل الذكي،و إدارة المرور، والدفع الإلكتروني، ومتابعة الشحنات.
معلنا جاهزيتهم لتسهيل نقل هذه الخبرات وبناء قدرات الكوادر السودانية.
وأضاف إن تبني التكنولوجيا الحديثة في قطاع النقل ليس رفاهية. هو استثمار في السلامة، وفي خفض التكلفة، وفي حماية البيئة، وخلق فرص عمل جديدة
وجدد التزام جامعة الدول العربية بالوقوف مع السودان حكومة وشعباً في هذه المرحلة المفصلية. ونأمل أن تخرج توصيات هذا المؤتمر بخارطة طريق قابلة للتنفيذ تسهم في ربط السودان بمحيطه



