أخبار

في منبر سونا :د. محمد الزين : جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم و”تأسيس” مسؤولة عن الإبادة.. و شكوى ضد بن زايد وديبي وحميدتي

العلا برس

 

 

استضاف المؤتمر التنويري رقم (62) الذي تنظمه وكالة السودان للأنباء “سونا” بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، بالمركز الثقافي بأم درمان، الخبير القانوني الدكتور محمد الزين للحديث حول “جرائم الحرب والإبادة الجماعية وآليات التقاضي الدولي”.

وأكد د. الزين خلال المؤتمر أن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، ولا يجوز التنازل عنها، باعتبارها من الجرائم التي يلاحق مرتكبوها بموجب القانون الدولي.

وأوضح أن السودانيين المقيمين في دول المهجر يحق لهم، وفقاً للقوانين النافذة في الدول التي يقيمون بها واختصاص محاكمها، تحريك دعاوى قانونية ضد عناصر المليشيا المتهمين بارتكاب هذه الجرائم نيابة عن أسرهم المتضررة، متى ما توافرت الشروط القانونية اللازمة.

وشدد الخبير القانوني على أن ما يُعرف بـ “تأسيس” تتحمل المسؤولية عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتُكبت في السودان، مؤكداً أهمية توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة باعتبارها الأساس لأي إجراءات قانونية تهدف إلى محاسبة المسؤولين وتحقيق العدالة للضحايا.

وكشف د. محمد الزين عن رفعه شكوى رسمية تطال كلاً من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ورئيس تشاد محمد إدريس ديبي المعروف بـ “محمد كاكا”، وقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، متهماً إياهم بالتواطؤ المباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل الأراضي السودانية.

وأوضح في مسودة الشكوى أن المليشيا لم تقف عند حد القتل والنهب، بل تجاوزت ذلك إلى جرائم استرقاق ممنهجة، حيث قامت باختطاف الفتيات السودانيات من الخرطوم ووسط البلاد وبيعهن علناً في أسواق بمدينة الضعين ومناطق متفرقة من دارفور.

وأضاف أن الشكوى تضمنت أيضاً جرائم اغتصاب جماعي ممنهج طالت فتيات لا تتجاوز أعمارهن الثامنة ونساء تجاوزن الخامسة والسبعين، إلى جانب الإعدامات الجماعية التي ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق المجتمعات غير العربية، فضلاً عن الاختطاف القسري لرهائن لافتدائهم، والتعذيب الوحشي بالسياط والهراوات، وتجويع سكان المدن المحاصرة عمداً بعد نهب ممتلكاتهم.

واختتم د. الزين حديثه بالتأكيد أن هذه الفظائع مجتمعة تضع المتهمين أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لا تحتمل التأجيل، وأن الشكوى تأتي لكسر جدار الإفلات من العقاب وإنصاف آلاف الضحايا الذين فقدوا أرواحهم أو حريتهم في  الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى