أخبار

«النيل للبترول» تعلن تسعيرة جديدة(مخفضة) للغاز وتبشّر باستقرار الإمدادات بالأسواق

متابعات :بونس سراي

 

في خطوة تحمل مؤشرات إيجابية على صعيد تأمين السلع الاستراتيجية وانسيابها إلى الأسواق، أعلنت شركة النيل للبترول عن تركيبة سعرية جديدة للغاز المستورد، وفق التسعيرة الصادرة بتاريخ 10 أغسطس 2026م، والخاصة بالغاز الوارد إلى مستودعات بورتسودان عبر الباخرة «KNEBWORTH». وبحسب التركيبة السعرية، بلغت تكلفة طن الغاز نحو 4,313,389 جنيهاً، فيما حُدد سعر بيع الطن للشركات عند 4,800,000 جنيه، بهامش قدره 486,611 جنيهاً للطن، في وقت يمثل فيه انتظام الإمدادات واستقرار حركة التوزيع عاملاً أساسياً في استقرار سوق الغاز. وحددت الشركة سعر الكيلوغرام من الغاز عند 4,800 جنيه، فيما جاءت أسعار التعبئة بحسب السعات المختلفة على النحو الآتي: 2 كجم بـ9,600 جنيه، و3 كجم بـ14,400 جنيه، و4 كجم بـ19,200 جنيه، و5 كجم بـ24,000 جنيه، و6 كجم بـ28,800 جنيه، و12.5 كجم بـ60,000 جنيه، و25 كجم بـ120,000 جنيه، و45 كجم بـ216,000 جنيه. وتكتسب الخطوة أهمية اقتصادية بالنظر إلى أن الغاز يمثل سلعة أساسية تدخل بصورة مباشرة في الاستهلاك المنزلي والأنشطة التجارية والخدمية، فيما ينعكس انتظام توفره على قطاعات واسعة من الاقتصاد، بما فيها المطاعم والمخابز والمنشآت التي تعتمد عليه في عملياتها اليومية. ومن منظور اقتصادي، فإن وضوح التركيبة السعرية يمثل أحد عناصر ضبط السوق، إذ يتيح للمتعاملين معرفة مستويات الأسعار المعتمدة، ويحد من المساحات التي يمكن أن تنشأ فيها تفاوتات غير مبررة بين حلقات الاستيراد والتخزين والتوزيع، خصوصاً إذا اقترنت التسعيرة برقابة فعالة على حركة السلعة. وهذا ما يتطلب تكثيف دور قطاع (الأمن الاقتصادي) لزيادة متابعة سلاسل إمداد الغاز، بدءاً من المستودعات وصولاً إلى حلقات التوزيع والمستهلك. وفي صميم العمل الاقتصادي بقطاع البترول، يكتسب دور «ضرائب إنتاج بترول البحر الأحمر»، التي كانت تُعرف سابقاً باسم «جمارك البترول»، أهمية خاصة باعتبارها إحدى الجهات ذات الصلة بالقطاع والإيرادات المرتبطة بالنشاط البترولي وتكتسب المؤسسات المعنية بالقطاع أهمية خاصة في ظل ارتباط البترول والغاز بحركة التجارة والطاقة والإيرادات العامة، بما يجعل تكامل الأدوار بين الجهات المختصة عاملاً مهماً في تعزيز الانضباط الاقتصادي، وحماية الموارد والإيرادات، ودعم استقرار إمدادات الطاقة. ويمثل التنسيق بين شركة النيل للبترول، وضرائب إنتاج بترول البحر الأحمر، وقطاع الأمن الاقتصادي، وشرطة حماية المستهلك_ عاملاً مهماً في تعزيز انضباط السوق، ومكافحة التلاعب والمضاربات، كلٌ في نطاق اختصاصه، وضمان وصول الغاز إلى الأسواق عبر القنوات الرسمية وبالأسعار والأوزان المعلنة. ويتطلب الوضع الراهن يقظة رقابية مستمرة ووجوداً ميدانياً فاعلاً، بما يضمن حماية المستهلك، وضبط حركة التداول والتوزيع، والتعامل مع أي تجاوزات قد تؤثر على استقرار سوق الغاز أو ترفع التكلفة على المواطن بصورة غير مبررة. ولا تقتصر أهمية التسعيرة الجديدة على الأرقام المعلنة فحسب، بل تمتد إلى ما يمكن أن تعكسه من استقرار في بيئة الإمداد. فكلما توافرت السلعة بصورة منتظمة، وتقلصت الاختناقات في حلقات التوزيع، أصبحت السوق أكثر قدرة على العمل وفق آليات واضحة، وتراجعت فرص المضاربة الناتجة عن الندرة أو عدم انتظام الإمدادات. وتأتي هذه التطورات في وقت تظل فيه تكلفة الطاقة أحد العوامل المؤثرة في تكاليف التشغيل والنقل والخدمات، الأمر الذي يجعل استقرار سوق الغاز عاملاً مهماً في دعم النشاط الاقتصادي والحد من الضغوط التي قد تنتقل من تكلفة الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات. ومن هنا، فإن نجاح التسعيرة الجديدة في تحقيق أهدافها يرتبط بقدرة منظومة الإمداد كاملة على المحافظة على استمرارية وصول الغاز، وانضباط الأسعار، وسلامة الأوزان، وكفاءة التوزيع، إلى جانب استمرار الرقابة على حلقات التداول حتى وصول المنتج إلى المستهلك النهائي. وتحمل الخطوة، في مجملها، مؤشرات تبعث على التفاؤل بإمكانية تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوق الغاز، خصوصاً إذا تواصلت الإمدادات بصورة منتظمة وتكاملت جهود الشركة والجهات المالية والجمركية والرقابية والأمنية. وفي المحصلة، فإن وفرة الإمدادات ووضوح التسعيرة وانضباط التوزيع والرقابة الفاعلة تشكل معاً الركائز الأساسية لسوق غاز أكثر استقراراً وكفاءة، بما يعزز ثقة المتعاملين ويحمي المستهلك ويدعم النشاط الاقتصادي، ويجعل من انتظام الإمدادات خطوة عملية نحو سوق أكثر استقراراً وانضباطاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى