أخبار

الجبهة الشعبية: الحوار السوداني–السوداني الطريق نحو السلام المستدام

العلا برس

 

 

أكدت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة أن الحوار السوداني–السوداني يمثل الخيار الوطني لمعالجة الأزمة وإنهاء الاستقطاب والوصول إلى سلام مستدام، مشددة على ضرورة أن يكون الحوار سوداني الملكية والقرار والمخرجات، وأن يكون الدعم الإقليمي والدولي مسانداً للإرادة السودانية دون وصاية أو فرض أجندات.

 

وقالت الجبهة في بيانها الختامي للملتقى التشاوري حول الحوار السوداني–السوداني، الذي عقدته في 5 سبتمبر 2026، إن العملية الحوارية يجب أن تكون شاملة وتضم القوى السياسية والمجتمعية والأهلية والشباب والمرأة ومكونات الأقاليم، مع رفض تحويلها إلى محاصصة سياسية أو وسيلة لصناعة الكتل.

 

وثمنت الجبهة الإجراءات والقرارات الأخيرة التي اتخذها القائد العام للقوات المسلحة لتهيئة المناخ وفتح الطريق أمام الحوار، ووصفتها بالخطوات المسؤولة التي من شأنها تعزيز الثقة وتشجيع القوى الوطنية على الانخراط في العملية السياسية، داعية إلى استكمالها وإزالة ما تبقى من عوائق أمام المشاركة.

 

ورحبت بتشكيل لجنة تهيئة المناخ وتيسير الحوار، مطالبة بتحديد اختصاصاتها وصلاحياتها بصورة واضحة، وأن تعكس في تشكيلها التنوع السياسي والمجتمعي والجغرافي للسودان، مع منح مرحلة التهيئة الوقت الكافي لبناء الثقة وإزالة المخاوف.

 

وشددت الجبهة على أن شرق السودان قضية وطنية وليست ملفاً هامشياً أو مؤجلاً، داعية إلى وضع قضايا الإقليم في صميم الحوار، خاصة العدالة في التمثيل والتنمية وتوزيع الموارد وقضايا الأرض والخدمات ومشاركة أبناء الشرق في مؤسسات الدولة وصناعة القرار.

 

وأكدت أن إنهاء الحرب يمثل أولوية وطنية عاجلة، وأن تحقيق السلام يتطلب معالجة جذور الأزمة وأسبابها، إلى جانب حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين، فضلاً عن إعادة الإعمار وتحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

 

ودعت الجبهة إلى تأسيس دولة سودانية جديدة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون والعدالة والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وتحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة والتنمية.

 

وفيما يتعلق بالدور الخارجي، ثمّنت الجبهة الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للسلام، لكنها أكدت أن دور المجتمع الدولي والإقليمي ينبغي أن يظل في إطار الدعم والتيسير، دون أن يحل محل الإرادة السودانية أو يفرض حلولاً على أطراف الأزمة.

 

وشددت على ضرورة أن تفضي عملية الحوار إلى مخرجات واضحة وقابلة للتنفيذ، ترتبط بآليات وطنية للمتابعة والضمان والتنفيذ، معلنة استعدادها للمساهمة في التبشير بالحوار ونشر ثقافة السلام في ولايات وأقاليم السودان المختلفة.

 

ودعت الجبهة القوى السياسية والمجتمعية ومنظمات المجتمع المدني إلى تجاوز الخلافات والمصالح الضيقة والمشاركة في إنجاح الحوار، مؤكدة أن مشاركتها لا تستهدف المناصب أو المحاصصة، وإنما تنطلق من مسؤوليتها الوطنية وإيمانها بأن السلاح وحده لا يصنع مستقبلاً للسودان.

وقالت إن السودان أكبر من أن تختزله مجموعة سياسية أو تحدد الحرب مستقبله، مؤكدة تمسكها بوحدة البلاد وحقوق أقاليمها، وفي مقدمتها شرق السودان، والعمل من أجل سودان موحد وآمن ومستقر وديمقراطي يسع جميع أبنائه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى