مقالات

رؤى متجددة :أبشر رفاي  : كلام للتاريخ ولأولي الالباب ولمن يهمه الامر صور أنظمة الحكم الاداري للدولة ونظم تقرير المصير

العلا برس

 

ونحن نكتب اليوم للتاريخ حول محددات وتحديات ومهددات ومطلوبات السلام والاستقرار المثالي المستدام بالسودان الذي فارق هذه القيمة الاجتماعية والإنسانية والسياسية والدستورية الحضارية الراقية كتجربة وطنية منذ فجر الاستقلال ١٩٥٦ حتى تاريخ نشوب الحرب الوجودية المشؤمة فارقها فراق الطريفي لجملو كما في روايتنا الشعبية الطريفة..

ونذكر مجددا بأننا قد ابنا مرار وتكرارا ونبهنا إن نفع التنبيه بأن التشخيص الجيد لطبيعة قضيتنا الوطنية التاريخية والقضايا المتفرعة والتفرقة عنها يقود إلى الوصفة العلاجية الجيدة والعكس صحيح..

قلنا بالحرف الواحد ولا نمل القول بأن القضية السودانية يا أهلنا الكرام ولمن يهمه الامر قضية بنيوية بحتة تتعلق بالمفاهيم الهيكلية وبالسياسات والمرجعيات البنيوية الكلية التي نشأت وشيدت على اساسها الدولة.

وعلى الرغم من هذه الحقيقة المطلقة والمتطابقة لواقعنا ووقائعنا التراكمية المعاشة جيل عن جيل برأينا يصر البعض بداخل بيئتنا الاجتماعية والسياسية المترددة المتردية شديدة التعقيد الفعلي والمفتعل تصر على تشخيص القضية لشيئ في نفسها على أساس بيني بين زيد وعبيد وتوجه وتوجه مضاد وطائفة وطوائف مقابلة وأنظمة عسكرية وأخرى ديمقراطية حزبية وكذلك تصميم صراع آيدلوجي عقيم إقصائي ليئم لا متناهي متعدد الأغراض كالحواضن الاجتماعية والسياسية والتصنيف المزدوج وفوبيا الاقصاء الحزبي الآيدلوجي المرضي المتطرف.

من التحديات والمهددات البنيوية الإدارية التراكمية التي قامت على انقاضها المتناقضة الدولة الوطنية اللاحقة تجربة الدولة القسرية الإستعمارية الأولى التركية السابقة ١٨٢١ – ١٨٨٥ أكثر من ست عقود حكم استعماري مطلق ثم التجربة الوطنية الثانية المهدية تجربة محتشدة بالإيجابيات الوطنية وكذلك محشوة بعظيم المثالب والسلبيات التي أصبحت عند البعض مصدر فخر وعزة والبعض الآخر وهؤلاء في الواقع طرائق قددا حسب معطيات البيئة الاستعمارية يرونها تجربة في غاية السوء ومصدر البلاوي ثم تليها تجربة الدولة القسرية الإستعمارية الثانية تجربة الحكم الثنائي الانجليزي المصري ١٨٩٩ – ١٩٥٦ قرابة الست عقود حكم إستعماري مطلق وأخيرا تجربة الدولة الوطنية القاصرة التي من أبرز صور عجزها وقصورها خطأ التأسيس وخطل تسييس التسيير الذي ( بلع طعم البيئة الإستعمارية البنيوية الممرحلة.. عقليات وحضور وحواضن وممارسة وأنظمة سياسية وأطر إدارية والأخير موضوع قراءة اليوم..

مرت أنظمة نظام الحكم الاداري للدولة القطرية خلال نشأتها وتطورها بعدة صور وانماط مثال المركزية القابضة الفدرالية المقتدرة وعلاقاتها الدستورية والقانونية المخولة بمعنى توصيل السلطة الدستورية والقانونية مقرونة بالشخصية الاعتبارية والثروة والخدمات والتنمية إلى أقرب وحدة جغرافية إجتماعية ممكنة لبلوغ الرضا الشعبي…

وهي عكس الفدرالية المسيسة وتعني تقصير الظل الإداري الجغرافي مع مركزة الظل السياسي هذا النوع من الفدرالية المختزلة محبب لدى بيئتنا الاجتماعية والسياسية المستكثرة ثم تليها فلسفة نظام الحكم الذاتي وهو فصيل متقدم من فصائل الحكم الإداري الدستوري اللامركزي يقوم على عدة دوافع ومبررات منها المعلن وغير المعلن حسب طبيعة العقليات والصراع السياسي منها ضمور رغبة الانفصال وتدوير مفهوم الإنضمام لجهات أخرى كجنوب السودان مثلا..

منها تحقيق عدالة قسمة السلطة والثروة والشخصية الاعتبارية والرضا الشعبي والمشاركة الفعلية في أعمال البناء الوطني والتنمية المتوازنة وكفاءة وكفاية الخدمات…منها رأسيا الحد من الهيمنة المركزية بأشكالها واطرها المختلفة والزامها بمسؤلياتها المؤسسية والإدارية والدستورية القطعية منها تسريع وتيرة ومعدلات التنمية الشاملة المتوازنة..

وعلى الصعيد الأفقي هناك من يطالب بالحكم الذاتي لأجل أغراض وأهداف ليس لها أي علاقة لا من بعيد او قريب بمفهوم الفلسفة الإدارية الدستورية الأخلاقية النهضوية للحكم الذاتي يطالب بها لممارسة وتكريس ظل المركزية القابضة عند مستوى الحكم الذاتي وهذا يخلق نوع من الظلم السياسي والغبن الاجتماعي والصراع الصغرى الداخلي.

ولذلك تطبيق نظام حكم الذاتي في أي زمان ومكان لا يتم بقرارات وزارية ولا وبلجان حصرية حكومية فنية وأفقية غامضة ولا بمراسيم سيادية فوقية وإنما تسبق بحوارات إقليمية تحتية معمقة تتناول الشخصية الاعتبارية داخل بيئة الحكم الذاتي واحترام المكونات الاجتماعية وتنوعها على قاعدة المواطنة دون أدنى تمييز وصايا بجانب قسمة السلطة والثروة والخدمات والتنمية بكافة صورها وشكل وعلاقات وديمقراطية منظومة الشكل الإداري والسياسي داخل دائرة الحكم الذاتي…

فهو إما أن يكون على الأساس الاثني العرقي منذ البداية وماهي الرقعة الجغرافية التي تستوعب هذا النوع من الطرح وإما إن يقوم على التنوع وإحترام التنوعمرت أنظمة نظام الحكم الاداري للدولة القطرية خلال نشأتها وتطورها بعدة صور وانماط.. مثال المركزية القابضة الفدرالية المقتدرة وعلاقاتها الدستورية والقانونية المخولة بمعنى توصيل السلطة الدستورية والقانونية مقرونة بالشخصية الاعتبارية والثروة والخدمات والتنمية إلى أقرب وحدة جغرافية إجتماعية ممكنة لبلوغ الرضا الشعبي… وهي عكس الفدرالية المسيسة وتعني تقصير الظل الإداري الجغرافي مع مركزة الظل السياسي هذا النوع من الفدرالية المختزلة محبب لدى بيئتنا الاجتماعية والسياسية المستكثرة ثم تليها فلسفة نظام الحكم الذاتي وهو أيضا فصيل متقدم من فصائل الحكم الإداري الدستوري اللامركزي يقوم على عدة دوافع مبررات منها المعلن وغير المعلن حسب طبيعة العقليات والصراع السياسيين منها ضمور رغبة الانفصال وتدوير مفهوم الإنضمام الممرحل.. منها تحقيق عدالة قسمة السلطة والثروة والشخصية الاعتبارية والرضا الشعبي والمشاركة الفعلية في أعمال البناء الوطني والتنمية المتوازنة وكفاءة وكفاية الخدمات…

منها رأسيا الحد من الهيمنة المركزية بأشكالها واطرها المختلفة والتزامها بمسؤليات مؤسسية إدارية دستورية قطعية منها تسريع وتيرة ومعدلات التنمية الشاملة المتوازنة.. وعلى الصعيد الأفقي هناك من يطالب بالحكم الذاتي لأجل أغراض وأهداف ليس لها أي علاقة لا من بعيد او قريب بمفهوم الفلسفة الإدارية الدستورية الأخلاقية النهضوية للحكم الذاتي يطالب بها لممارسة وتكريس ظل المركزية القابضة عند مستوى الحكم الذاتي وهذا يخلق نوع من الظلم السياسي والغبن الاجتماعي والصراع الصغرى الداخلي ولذلك تطبيق نظام حكم الذاتي في زمان ومكان لا يتم بقرارات وزارية ولا وبلجان حصرية حكومية فنية وأفقية غامضة ولا بمراسيم سيادية فوقية وإنما تسبق بحوارات إقليمية تحتية معمقة تتناول الشخصية الاعتبارية داخل بيئة الحكم الذاتي واحترام المكونات الاجتماعية وتنوعها على قاعدة المواطنة دون أدنى تمييز ووصايا وقسمة السلطة والثروة والخدمات والتنمية بكافة صورها فضلا عن شكل وعلاقات وديمقراطية منظومة الشكل الإداري داخل دائرة الحكم الذاتي… فهو إما أن يكون على الأساس الاثني العرقي منذ البداية وماهي الرقعة الجغرافية التي تستوعب هذا النوع من الطرح وإما إن يقوم على التنوع وإحترام التنوع وبتالي الإبعاد الكامل لأي ظلال وتظليل سياسي إجتماعي عرقي. وإما إن يقوم على الكلية الجغرافية لدائرة الحكم الذاتي القائمة على قاعدة المواطنة مع مراعاة الشخصية الاعتبارية لمكونات الرقع الجغرافية المختلفة دون حجر وحكر ووصايا لا يقرها التاريخ ولا تتسق مع الواقع الديموغرافي والديمقراطي والجو سياسي…

ثم يأتي في سياق مفهوم تطورات وليس أطوار الحكم الفدرالي التفاعلي يأتي مفهوم تقرير المصير وهو في الفكر السياسي الدستوري المتقدم والتحرري ثلاث مستويات كما الوحدة بالضبط وقد نبهنا إلى ذلك في وقت مبكر شركاء نيفاشا وقتها ولكن كالعادة لا أحد يستجيب ببيئتنا السياسية شمالا وجنوبا…. تقرير مصير سياسي تحرري وهذا عندنا في السودان حدث في ١/١/١٩٥٦ ثم تقرير مصير سياسي إنفصالي وهذا حدث عندنا في ٢٠١١ مع جنوب السودان ثم تقرير مصير سياسي وحدوي هذا النوع من تقرير المصير مسكوت عنه في السودان وله معنى بسيط جدا وهو في ظل الدولة الواحدة كل زول يعرف( البيهو والعليهو ) منهجه منهج تعايشي وليس معيشي سمته الاساسية حقوق مقابل واجبات على قاعدة المواطنة المتساوية رفعت الأقلام وجفت الصحف..

بمعنى شعبي توحيد مرآة الوطن لتصبح مرأة واحدة في وضعية مرآة معرض الأزياء كل زول يستطيع أن ينظر لنفسه صباح مساء من قدميه حتى رأسه وبتالي نلغي من حساباتنا السياسية والاجتماعية والوطنية والحقوقية وواجباتها مرآة عينة الجمل لمشاهدة عينيه وعلى الأبعد وجهه فقط أو بقايا مرآة مدشدشة كالتي يستخدمها العزب ( الكندرنق ) وليس العزب أبوضراع المعروف عند ثقافة الأسر السودانية القديمة..

العزب الكندرنق يقابل بمفهوم الأجيال اللاحقة الرمة الرمتالي

ثم تأتي صيغة إتحادية الأقطار المعروفة بالكونفدرالية وتعني اتحاد عدد من الدول المستقلة بالفعل حول مشتركات اتحادية.. حيث يوجد عدد من نماذج لكونفدرالية الدولة أو الدول وقد تكون قد حققت نجاحات نسبية هنا وهناك.. كالاتحاد السويسري والأوروبي على سبيل المثال ولكن وللأسف الشديد هكذا تجارب غير قابلة للتطبيق ناهيك عن النجاحات في عدد كبير من الدول خصوصا دول العالم الثالث كالقارة الأفريقية مثلا وغيرها من القارات المماثلة والسبب بنيوي ممثلا في ضعف المفاهيم والنظرة والرؤيا والرؤى والإرادة والحضور الأجنبي الطاغي وكثافة العملاء ومرتزقة بلاحدود ومستويات.. وأيضا يصعب تطبيق نموذج الكونفدرالية في ظل إستشراء ظواهر الدولة الديوثة ودول خضراء الدمن ودول موقوفة بالكامل مرتعا للعملاء والمرتزقة والمأجورين دول منزوعة السيادة والضمير والسيادة والكرامة والنزعة التحررية دمية تحركها مصالحها ونزعة غسيل المصالح القذرة ومصالح محركها الأصل الأقذر….

ولسع الكلام عن التاريخ وشهادته وعلميته راقد ومرقد بالحقيقة ولا شيئ غيرها …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى