
أكد ممثل الطرق الصوفية بالطريقة السمانية بالسودان، البدوي نور الدائم الشيخ برير على الأدوار التاريخية والمجتمعية التي تضطلع بها الطرق الصوفية في رتق النسيج الاجتماعي ورأب الصدع في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد.
جاء ذلك عقب سلسلة من اللقاءات والتفاهمات التي جمعت قيادات الطرق الصوفية بمدينة أم درمان مع «لجنة الحوار السوداني-السوداني»، لمناقشة سبل الخروج من الأزمة الحالية وإعادة التلاحم للمجتمع السوداني.
وأوضح البدوي في تصريح صحفي عقب لقاء مع لجنة تهيئة الحوار السوداني بالخرطوم اليوم أن التصوف يمثل البوتقة الجامعة لكافة مكونات الشعب السوداني بمختلف أطيافه وجغرافياته، مشيراً إلى أن المبادئ الصوفية قائمة على المحبة والإخاء في الله وتجاوز العصبيات القبلية أو الانتماءات الضيقة. ولفت إلى أن المسيد والمشايخ كانوا وما زالوا ملجأً آمناً وملاذاً لإيواء المواطنين والتخفيف عنهم أثناء الأزمات.
وأشار إلى أبرز ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات والتأكيد لمناهضة خطاب الكراهية
التوافق التام على إطلاق حراك يهدف لنبذ خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية، وتوجيه الأحباب والمريدين في كافة الولايات للعمل على وحدة الصف والتراب الوطني.
مضيفا أن
التوافق بين أكثر من 15 من مشايخ الطرق الصوفية على رؤية موحدة وتسمية ممثلين للهيئة، مع الاتفاق على تشكيل لجان تمثيلية بواقع 5 ممثلين لكل ولاية لمتابعة جهود الحوار والتواصل المجتمعي.
و التأكيد على أن مبادرة الحوار السوداني-السوداني تشكل الركيزة الأساسية والمسار العلمي الأنسب لتلاقي القوى المجتمعية والمدنية والقيادات الأهلية لتحقيق الاستقرار.
وشدد على ضرورة تضافر كافة الجهود الوطنية المخلصة، والالتفاف حول القضايا الوطنية الكبرى لبناء مستقبل يعزز مكانة المواطن السوداني ويحفظ كرامته وأمنه في مختلف ربوع الوطن.



