أخبار

في ورشة: “دور الشباب في الحوار السودان- السوداني” مطالب وتساؤولات امام طاولة لجنة تهيئة الحوار..!!

العلا برس

 

على وقع المقترحات والرؤى التي دفعت بها قوى سياسية ومجتمعية ودبلوماسية ومكونات نسائية إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني- السوداني، داخل البلاد وخارجها، تقدمت قيادات ومجموعات شبابية بمطالب ومقترحات إلى اللجنة للمساهمة في حل الازمة وصناعة مستقبل افضل للبلاد، وسط مخاوف من اقصائهم في العملية السياسية المرتقبة.

وحصرت المجموعات الشبابية المختلفة خلال مشاركتها في ورشة: (دور الشباب في الحوار السودان- السوداني) التي نظمها مركز دراسات وابحاث القرن الافريقي بمشاركة خبراء ومختصين واساتذة جامعات، حصرت تلك المطالب في عدد من النقاط ابرزها اهمية المشاركة الفاعلة للكوادر الشبابية كشركاء في الحوار وصنع القرار، لامجرد ادوات، إلى جانب طرحها لحزمة من التساؤولات وضعتها امام القائمين على امر ذلك الحوار السوداني- السوداني.

د. فاطمة العاقب: الشباب قوى قادرة على ارساء دعائم السلام

في حين أكدت الأمين العام لمركز دراسات وأبحاث القرن الإفريقي د. فاطمة العاقب، في افتتاحية أعمال الورشة، على محورية دور الشباب قائلة: “إن الشباب لا يمثلون فئة اعتبارية معزولة، بل هم القوة الأساسية الحقيقية القادرة على إرساء دعائم السلام وصياغة الأفكار واتخاذ القرار. وشددت على أن السلام المستدام يبدأ بمعالجة جذور الأزمات، وخلق مساحات آمنة قائمة على الاحترام المتبادل وقبول التنوع.

واختتمت د. العاقب، بالتأكيد على أن الطابع الشاب للمجتمع السوداني يفرض على المؤسسات السياسية والمجتمعية مسؤولية كبرى لتوفير منصات حقيقية للمشاركة الفاعلة نحو بناء سودان مستقر، آمن، وموحد.

ممثل حزب الامة: هناك تجاهل للشباب وقضاياهم
وأكد ممثل حزب الامة هشام عبدالرحمن خلال حديثه في الورشة، أن الشباب السوداني في اشد الحاجة إلى الحوار السوداني السوداني، وانه يجب ان يسبق تلك الخطوة حوار شبابي شبابي عبر دارسة عملية لتأسيس قوى سياسية وجيل شبابي فاعل لقيادة البلاد، واشار إلى ان الشباب السوداني يواجه إشكال في تعدد المنابر الشبابية وغياب توظيف طاقتهم ومقدراتهم الكبيرة.

ورأى عبدالرحمن، ان قبول الاخر وعدم اقصائه يمكن في حل الازمة السودانية المتراكمة، واعاب على الدولة تجاهل الشاب وقضاياهم لجهة ان لديهم وعي كبير لايجد الجهات التي تستوعبهم وتوظف امكانياتهم في تحقيق الاستقرار وبناء السودان. ودعا إلى تكثيف دور الشباب السوداني بمختلف إنتمائته في الحوار السوداني، السوداني، لاسيما في مواجهة خطاب الكراهية والاقصاء.

ودفع ممثل حزب الامة بحزمة تساؤولات مفادها: “هل الحوار السوداني من اجل الحوار، او من اجل تقسيم المغانم ومقاعد حركات الكفاح، ام لحل مشاكل السودان المتعددة والانتقال إلى مرحلة التعافي والاستقرار الدائم.

تيار النهضة: في حاجة إلى حوار يناقش القضايا من جذورها

ممثل تيار النهضة محمد عبدالله، بيّن ان البلاد في حاجة إلى حوار حقيقي بين الفرقاء السودانيين يتيح قبول الاخر ومحاربة الجهوية والعنصرية التي تفشت في المجتمع السوداني. وشدد باهمية ان يتنزل الحوار السوداني إلى القواعد والاستماع إلى رأي كل مواطن سوداني.

وحمّل عبدالله اثناء مداخلته، القوى السياسية مسؤولية الازمة الراهنة في البلاد لكونها تقوم بأستقطاب العسكر في عملية الإنقلابات ومن ثم تحمّل المكون العسكري حين يستولى على السلطة المسؤولية، – وفق تعبيره. ومضى: ” محتاجين حوار سوداني يناقش القضايا السودانية من جذورها ورؤى جديدة والتنازل عن الاقصائية لبناء الدولة السودانية”.

منظمات مجتمع مدني تطالب بالتبشير بالحوار ونشر الوعي

بدوره ابتدر ممثل منظمات المجتمع المدني سلوى تبن حديثها بطرح سؤالاً مفاده: “هل المشاركين في الحوار من كل ابناء الشعب السوداني، وشددت باهمية التبشير بالحوار خلال المنابر الدينية والرموز المجتمعية، لاسيما في نشر الوعي ونبذ خطاب الكراهية.

وبحسب عضو لجان المقاومة متوكل حسن، بانه يجب عدم حصر مشاركة الشباب في الحوار السوداني كوجود رمزي، وانما تمثيل حقيقي وفاعل، داعيا إلى قيام حوار لتحسين وضع الشباب السوداني داخل المنظومات السياسية، وان تجد مشاركة الشباب في المرحلة القادمة مشاركة حقيقية.

الباحث بمركز دراسات وابحاث القرن الافريقي والاستاذ بجامعة شندي د. اونسة محمد عبدالله، إنتقد استمرار تهميش الشباب واقتصار دورهم في عمليات السلام والحوار على تمثيل شكلي غير حقيقي. و طالب لجنة تهيئة الحوار بضرورة مغادرة القاعات المغلقة والنزول للشارع لتحقيق التعافي الاجتماعي الحقيقي.

باحث: يجب مغادرة القاعات المغلقة والنزول للشارع

كما أبدى تخوفه الشديد من تحول الحوار إلى مجرد “حوار فنادق 5 نجوم” منعزل عن هموم المواطن اليومية، مؤكداً أن الحوار الوطني الخالص من الداخل يمثل فرصة استراتيجية لقطع الطريق أمام المؤامرات الخارجية، وان السودان دولة شابة ديموغرافياً، مما يفرض جعل قضية الشباب أولوية استراتيجية وليست ثانوية.

كما استعرض د. اونسة ، خلال الورقة التي قدمها في الورشة بعنوان (دور الشباب السوداني ) تجارب دول مقارنة (رواندا، كمبوديا، أوغندا، ومصر)، داعياً إلى استخلاص العبر من إخفاقات النماذج التي أخفقت في استيعاب التنوع والتعايش السلمي.

الأستاذ الجامعي د. عبدالعزيز دفع الله قدّم الورقة الثانية بالورشة التي احتوت إضاءة تاريخية معمقة حول أدوار الشباب في الحوارات الوطنية عبر العصور السياسية في السودان. و أشار إلى أن حدود الدولة السودانية لم تكن خياراً ذاتياً لمكوناتها، بل جاءت وليدة للإرث الاستعماري وفرض الدولة المركزية.

استاذ جامعي: سياسات متعاقبة عقب الاستقلال كرست تهميش الأطراف

وذكر دفع الله، أن مارس 1986 شهد أول حوار حقيقي بين الحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي، والذي طرح مفهوم “الحوار الدستوري” كحل شامل، موضحاً أن السياسات المتعاقبة عقب الاستقلال كرست تهميش الأطراف، مما أدى إلى أزمات متسلسلة في الجنوب، دارفور، كردفان، والشرق.

ونوه إلى ان معاناة الفترات الانتقالية من خلل استراتيجي يتمثل في الميل نحو “الاستمرار بالشراكة” بدلاً من “الانتقال الجذري”، مستشهداً بنجاحات جزئية مثل “اتفاقية نيفاشا” عبر مبادرة “إحياء الإيجاد”، والتي اصطدمت بإشكاليات التطبيق..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى