مقالات

المعلم شمعة تحترق لتضىء عتمة الظلام.. فأنصفوه أثابكم الله : أ/ الصادق طه

العلا برس

 

لا تحدثونا عن العدل وأنتم تتركون المعلم يكابد من صباح يومه يبحث عن رغيف خبز يطعمه عياله ويعود فى المساء يبحث عن علاج لا يجد ثمنه.

المعلم الذى علم الطبيب والمهندس والوزير والضابط هو اليوم أفقرهم مرتباً وأكثرهم هماً وأقلهم تقديراً.

يدخل الفصل ببطنٍ خاوية وجيبٍ خاوٍ ولكن بعقلٍ ممتلئ بالعطاء يبتسم لأربعين تلميذاً وهو يحمل همّ إيجار بيته الذى لم يدفعه وهمّ مواصلاته التى لا تكفى.

أى ظلم هذا؟

راتبه لا يكفي لأيام معدودات ومع ذلك مطلوب منه أن يكون قدوة أن يكون أنيقاً أن يكون صبوراً أن يربى أبناءكم كأبنائه.

كيف تطلبون من شمعة أن تستمر فى الإضاءة وأنتم تذيبونها من الطرفين؟

فإذا كنتم تريدون جيلاً متعلماً؟ أنصفوا المعلم.

وتريدون وطناً ينهض؟ كرّموا المعلم.

تريدون أن ينتهى ظلام الجهل؟ لا تتركوا الشمعة تحترق وحدها حتى تنطفئ.

المعلم لا يطلب صدقة بل يطلب حقاً ولا يطلب ترفاً انما يطلب كرامة وحياة كريمة راتب يكفيه ذل السؤال وعلاج يكفيه ذل المستشفيات وتقدير يكفيه ذل الإهمال.

​إن إنصاف المعلم ليس “منّة” ولا “تفضلاً” بل هو استثمار استراتيجى فى مستقبل الوطن وحفظٌ لكرامة المجتمع بأسره فمن لا يحترم معلمه ولا يوفر له حياة كريمة تليق بحجم رسالته إنما يهدم بنيان الغد بيديه.

​وقفة حق:

اتقوا الله فيمن يحملون أمانة عقول أبنائكم أنصفوا المعلم مادياً ومعنوياً ليرتفع جيل يحترم العلم وأهله فدولة تقهر معلمها.. تقهر مستقبلها.

قفوا مع المعلم فبوقوفه تقف الأمة وبسقوطه يسقط كل شىء.

أنصفوا المعلم أثابكم الله

فكرامة المعلم كرامة وطن

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى