عام

شهد التوقيع على وثيقة شرف قبلية : انعقاد المؤتمر التمهيدي للنظارات والعموديات والكيانات المجتمعية بكسلا

كسلا: محمد المبارك

شهد فندق الضفاف بكسلا، الخميس، فعاليات المؤتمر التمهيدي للنظارات والعموديات والكيانات المجتمعية بولاية كسلا، الذي نظمته مبادرة أبناء شرق السودان بالخدمة العامة لتعزيز السلم المجتمعي، وسط حضور كبير من قادة الأجهزة التنفيذية والأمنية، والنظار ووكلائهم والعمد وقيادات المكونات الإجتماعية بالولاية، ولفيف من الإعلاميين، والمثقفين والمبدعين، ووقع المشاركين بالمؤتمر من النظار والوكلاء والعمد وقيادات المكونات المجتمعية بكسلا على وثيقة الشرف القبيلة.
ونصت الوثيقة على ترسيخ المبادئ والثوابت الوطنية ونصرة القوات المسلحة، وإغاثة الملهوفين.
بجانب إعلان البراءة من مرتكبي الجرائم، والمطالبة بتطبيق القانون للمتعاونين مع المليشيا وانزال أقصى العقوبات عليهم، وعزلهم اجتماعيا.
كما نصت وثيقة الشرف القبلية بكسلا بأن يلتزم الجميع بمبدأ الدفع الشعبي لدعم القوات المسلحة، وتفعيل دور القبيلة للقيام بأدوارها وضرورة استنفار أبناءها.

أدوار تاريخية *

أشاد نائب والي ولاية كسلا، وزير التنمية الاجتماعية بالولاية، عمر عثمان، بدور النظار والعمد في بناء السلام رتق النسيج الاجتماعي، وقال إن الشرق يتستضيف معظم أهل السودان بولاياته الثلاث (كسلا، القضارف، البحر الأحمر)، وينعم بالأمن والسلام بحمد الله وفضله، ومجاهدات القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى والمستنفرين، مؤكدا إن النظارات التاريخية لها دور كبير في تعزيز الأمن والسلام بشرق السودان.
ونقل عثمان للحضور تحيات والي كسلا اللواء الركن معاش الصادق محمد الأزرق، مؤكدا حرص الوالي على قضية السلم والأمن المجتمعي.

محفل حضاري*

وصف نائب الوالي بكسلا، انعقاد المؤتمر بأنه “محفل حضاري”، و”يوم لصناعة السلام”، وقال إن الكلمات التي احتوتها وثيقة الشرف “هي كتاب للسلام والتآخي ومايصلح المجتمع ويعضد قوته ويرسخ لها”، وهنأ نائب الوالي، مبادرة شرق السودان للسلم المجتمعي بانعقاد المؤتمر، وشكرهم على الجهد الذي يقومون به في تعزيز الأمن والسلم المجتمعي والاستقرار، وقال “إن الوثيقة سترفع للجنة أمن الولاية، وللحكومة المركزية”.
وأكد نائب والي كسلا، دعم حكومة الولاية لمبادرة(شكرا اريتريا.. شكرا الرئيس أسياس أفورقي)، وقال نحن نثمن الدور الذي قامت حكومة اريتريا وشعبها في الاستقبال للسودانيين والضيافة واكرامهم، لذلك نحن مع هذه المبادرة وسندعمها.

استعداد وجاهزية *

من جانبه، حيا ناظر عموم قبائل البني عامر، علي إبراهيم دقلل، مجاهدات القوات المسلحة، ومواقف رئيس مجلس السيادة القائد الأعلى للجيش، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ودعا بالقبول للشهداء وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، وقال دقلل:”إن السودان لن يؤتى من الشرق”، مؤكدا استعدادهم وجاهزيتهم لحماية البلاد بابنائهم وشبابهم وقبائلهم.

جهود للسلام *

بدوره حيا ناظر عموم قبائل الهدندوة، سيد محمد الأمين ترك، مبادرة أبناء شرق السودان للسلم المجتمعي، وقال إن المبادرة بذل شبابها جهدا كبيرا من أجل تعزيز السلم المجتمعي والإستقرار بالشرق، وأردف “لولا مبادرة أبناءنا هذه لكان الشرق في حالة ثانية”.
وحذر ترك مما أسماها ب”الفوضى” بقيام تحركات بالولايات الشرقية “البحر الأحمر وكسلا” لخلق نظارات موازية للنظارات التاريخية”، محذرا من مغبة تجاهل مثل هذه التحركات، وقال ترك “نطلب من لجنة أمن الولاية منع هذه التحركات”، مؤكدا ثقتهم كبيرة في حكومة ولاية كسلا ولجنة أمنها في منع مثل هذه الأفعال، قبل أن تقع الفأس في الرأس -على حد قوله-.

توافق وتعاضد*

قال الأمين العام لمبادرة أبناء شرق السودان للسلم المجتمعي، حمد كرار محمد علي، إن المؤتمر الذي انعقد بهذا الحضور يعكس مدى حرص النظار والعمد والمكونات المجتمعية بالولاية على تعزيز السلم المجتمعي والأمن، مشيرا إلى أن ماتحقق في الفترة السابقة من عهود ومواثيق وضع حدا للصراع القبلي والاقتتال، وأضاف “نحن نتطلع بقيام المؤتمر لفتح آفاق للسلام والتنمية والاستقرار، وتعزيز وحدة الصف والبناء الوطني”.
وأردف كرار “إن هذا الاتفاق جاء في مرحله حرجة، وعمل على المحافظة لما تحقق من توافق بفضل الثوابت المنظمة للادارات الاهلية”، داعيا إلى أهمية المحافظة على السلام المجتمعي وارساء قيم التسامح والتعاضد، وهي الضامنة لأي توافق، بحسب قوله.

لم الفرقاء *

يؤكد ممثل اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام للنظارات والكيانات المجتمعية بشرق السودان، دكتور عبدالله درف، إن مبادرة أبناء شرق السودان للسلم المجتمعي “نجحت في لم الفرقاء واستعادت اللحمة المجتمعية”، وقال إنها “لها اليد الطولى فيما يعيشه شرق السودان من سلم مجتمعي”، وأضاف”المبادرة استطاعت أن تجمع أهل شرق السودان في بوتقة واحدة”، وأعلن درف عن انعقاد المؤتمر العام للسلم المجتمعي في مارس من العام (2025)، لمناقشة كل قضايا الشرق.

مساندة القوات المسلحة*

أكد ناظر قبيلة الحلنقة، مراد جعفر شكيلاي وقوف أهل كسلا وشرق السودان مع القوات المسلحة، وقال “نحن جاهزين ومستعدين الفتن ماجاءتنا في كسلا ولو وصلتنا نحن قدرها ومستعدين لها”.
وحيا ناظر الحلنقة حضور النظار والعمد والمشائخ وقيادات حكومة كسلا والأجهزة الأمنية، مشيدا بمبادرة أبناء شرق السودان للسلام المجتمعي، وقال “نحن نتطلع للمزيد من شباب المبادرة”.
من جانبه دعا ممثل المشاركين بالمحليات، كرار محمد علي، للابتعاد عن النزاعات والدعوة للتآلف والتعاضد، وقال “شرق السودان أصبح قبلة لمن فقدوا بيوتهم وأموالهم وممتلكاتهم، مشيرا للسلام والإستقرار الذي ينعم به الشرق، ومساهمة النظارات التاريخية فيه، وأردف “إن مايتحقق يتم بوحدتنا وتجمعنا وليس بالفرقة”.

حضور لافت *

وشهد فعالية المؤتمر التمهيدي للنظارات والعموديات والكيانات المجتمعية بولاية كسلا، حضور لافت ضم مختلف المكونات المجتمعية، ومشاركة ثقافية من ولاية الجزيرة التي أثنى مبدعيها على ولاية كسلا وأهلها، وامتدحوا طيبتهم واستقبالهم واستضافتهم للنازحين.
كما شارك في الفعالية ابن كسلا المبدع محمد جلال بأغنيات وطنية أطرب بها الحضور وألهب حماستهم.

قيادة كسلا *

كما تم تكريم النظار والعمد وقادة المكونات المجتمعية بولاية كسلا، التي كان لها الدور الكبير في تحقيق السلم المجتمعي بالولاية، وتتطلع المبادرة لانعقاد المؤتمر العام للسلم المجتمعي بشرق السودان، باستضافة حكومة كسلا التي أظهرت قيادتها قدرات تنفيذية وسياسية عالية في تحقيق الإستقرار السياسي والأمني والاجتماعي، وهي الآن تتطلع لأن تقود ولايتها لمصاف الولايات الإقتصادية والتنموية، بعمليات تنموية في مختلف المجالات بالولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى