
يا أعز الناس
==========
وطنا الباسمك كتبنا ورطنا
أحبك
مكانك صميم الفؤاد
وباسمك أغني..
وتغني السواقي
خيوط الطواقي
سلام التلاقي
ودموع الفراق
تصادف اليوم الذكرى الثالثة عشرة لرحيل إمبراطور الغناء السوداني الأستاذ محمد عثمان وردي، بعد سنين طويلة قدم فيها عصارة فنه الراقي .
وأهم ما يميز فنان إفريقيا الشعبية الجارفة والقبول الذي يجده من المعجبين به على نطاق واسع على المستوى العالمي والإقليمي خاصة جيراننا في شرق إفريقيا حيث كانت تقام حفلاته الجماهيرية في استادات كرة القدم، بل امتاز على أقرانه بأنه صاحب مشروع فني متجدد وقد تغنى لثورتين من أعظم ثورات الشعب السوداني، أكتوبر أبريل، بل كان حضوراً بعد رحيله في أهازيج ثورة ديسمبر المجيدة ملهما للثوار، وردي غنى للثوار ..
أصبح الصبح
ولا السجن ولا السجان باقي
وإذا الفجر جناحان يرفان عليك
واذا الحزن الذي كحل تلك المآقي
والذي شد وثاقا لوثاق
والذي بعثرنا في كل وادي
فرحة نابعة من كل قلب يا بلادي
وللشاعر محمد عبد القيوم
أي المشارق لم نغازل شمسها
ونميط عن زيف الغموض خمارها؟
أي المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها؟
أي الأناشيد السماويات لم تشدد لأعراس الجديد
بشاشة أوتارها؟
نحن رفاق الشهداء.
وغنى وردي للمحبين
ﻋﺬﺑﻨﻲ ﻭﺯﻳﺪ ﻋﺬﺍﺑﻚ
ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﻘﺴﻰ
ﻭﺯﻱ ﻣﺎ ﻧﺴﺎﻧﻲ ﻗﻠﺒﻚ
ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﻨﺴﻰ
ووردي حباه الله مواهب متعددة في الأداء والصوت والتلحين فهو منجم ألحان صاحب موهبة وعبقرية موسيقية فذة أنتج أعمالا ضخمة لعدد من الشعراء .وكان محبوبا ونجما تربع على خارطة الفن السوداني..
تمر اليوم ذكرى رحيله المر والوطن تمزقه الحروب وتقتله دعاوى العنصرية والمناطقية، فما أعظم الفقد؟ وما أقسى الفراغ الذي تركه وردي في جسد الوطن؟…
رحل فنان الشعب إلى دار الخلود وترك للسودان إرثاً خالداً تتوارثه الأجيال.



