
القطاع المصرفي تعرض للتدمير علي يد التمرد الغاشم..
كل بنك قصته تختلف عن الآخر. من حيث الخراب والدمار والمرونة في امتصاص الصدمة ومعاودة النقاش..هناك بنوك وقفت علي قدميها وأخري تحبو وبعضها(بارك)…
البنك العربي السوداني له قصة مختلفة..هو بنك عريق وقديم في السودان..منذ الخمسينات. نشاطه الرئيسي ينطلق من الاردن..ويمتلك مجموعة مصرفية في الشرق الأوسط وله فروع يزيد عددها علي ال٧٠٠ فرع موزعة في قارات العالم المختلفة…
أمس إحتفل البنك بعودته للعمل المصرفي بإفتتاح فرعه في بورتسودان في إحتفال بهيج تم إخراجه بطريقة مبتكرة ومبهرة لفتت أنظار المدينة..عرضت فقرات شيقة تراوحت بين فيلم قصير ومقاطع وطنية وكلمات عكست أهمية الخطوة والاحتفالية…
قصة البنك سردها أمام الحضورالمدير العام للبنك وليد العبسي الذي عاش أهوال الحرب محاصرا في بحري ومن ثم غادر بصعوبة الخرطوم..وترك وراءه خرابا طال كافة المقرات وتم نهب الأصول والفروع العاملة في البلاد..
ذهب المدير للاردن وسألته قيادة البنك عن ماذا نفعل بفرع السودان والحرب دائرة هناك ..العبسي اقنعهم بعودته للخرطوم ومزاولة النشاط..صفق الحضور وواصل المدير حديثه عن أوجه التشابه والتجارب بين الاردن والسودان..وسرد خطوات استعادة جميع الأنشطة التشغيليةوربط الفروع وأنظمة البنك مع السجل المدني والبنك المركزي..وقال نعمل بقوة لتعزيز ثقافة الشمال المالي وتحقيق التعافي الاقتصادي وهذا ما قاله مساعد المحافظ والذي توقع ان يلعب البنك دورا كبيرا في تنشيط علاقات المراسلة المصرفية بين السودان والعالم الخارجي وتوفير رؤوس أموال خارجية لسد الفجوة في شح الموارد من النقد الأجنبي وتمويل القطاع الخاص..
البنك العربي مسيرة مقدرة قبل الحرب فقد ساهم في توفير السلع الاستراتيجية و الضرورية للمواطن من موارده الخاص .
عودة البنك نظرة لها الحكومة من باب التعافي الاقتصادي وهذا ما دعا وزير الإعلام خالد الاعيسر للقول.لامتداح خطوة البنك ووصفها بالاولي بين البنوك الخارجية وقال الحكومة تسعي لجذب الاستثمار بآليات مرنة لتسريع خطوات إعادة ما دمرته الحرب..
..



