مقالات

إبر الحروف*الفهم مسئولية أربابه !!

عابد سيد أحمد

* بعد شهر او اشهر قليلة ستنتهي الحرب فالشواهد والمؤشرات كلها تقول ماباقي كتير

* و الاسئلة المهمة التي تقفز هنا هل تعلمنا من دروس وعبر هذه الحرب و أعددنا انفسنا لإصلاحات شاملة بعدها توصلنا لوطن معافى في كل جوانبه ؟
* وهل ستظهر بالساحة عقب الحرب قيادات ملهمة ذات رؤية و إرادة تقوم ببناء الدولة كما جرى في رواندا التي عاشت قبلنا ابشع انواع الحروب في المذابح والتطهير العرقي والدمار ثم اذهلت العالم بعد ذلك بفعل قيادتها بالنهضة المدهشه في كل الجوانب ؟
* وهل سنستفيد من التجربة السنغافورية الدولة المتعددة الأعراق مثلنا التي عانت من التخلف ولكنها بفضل قيادتها الملهمة صارت من اكثر الدول تطورا في العالم وكان رئيسها المؤسس كوان يقول اذا اردت ان تنشئ حكومة جديدة لابد ان تسلم زمام المسئولية فيها لاشخاص جديرين وكان من اسرار نجاح التجربة الماليزية انها قدمت الجدارة والكفاءة على القبلية وزولي وزولك التي ظللنا نعاني منها على مر السنوات
* ام ان حليمة السودانية ستعود الى قديمها والكل يتصارع بعد الحرب حول حصته في كيكة السلطة ويقول البعض نريد حقنا بقدر دورنا في الحرب وتطالب كل جهة وقبيلة بنصيبها ونستجيب بعيدا عن المعايير
* وهل والحرب تقترب من نهايتها لدينا رؤية استراتيجية لمرحلة ما بعدها نتعامل بها من اول يوم بعد التحرير وعودة الناس الى ديارهم ؟
* ام اننا سنستمر في الاقتصاد والإعمار بسياسة رزق اليوم باليوم وفي السياسة بالمحاصصات والارضاءات الجهوية بعيدا عن الكفاءة
* ولماذا لم نجعل لدولتنا في زمان الحرب مجلس للتخطيط الاستراتيجي من العلماء والخبراء ليخطط لإقتصاد الحرب ومابعدها

* مجلس ليس مثل مجالس زمان ايام كان يتكون المجلس من السياسيين والتنفيذيين و(شوية ) خبراء يضعون الخطط العشرية ويجمل بها التنفيذي دولاب مكتبه ولايطبقون منها شيئا
* ولماذا لايجعل الرئيس البرهان له مستشارين من الكفاءات الرفيعة حتى لايجهد نفسه بالتفكير الكثيف في كل لحظة في هموم بلد متعدد المشكلات كثير التعقيدات في ظل الظروف الحالية فامريكا بلد الرفاهية لايستغني رئيسها عن المستشارين المختصين

* والى متى تعمل الدولة بنظام الجزر المعزولة في جهازها التنفيذي الذى فشل وزرائه خلال الحرب حتى في الجلوس مع بعضهم كل اسبوع للتفاكر حول هموم الوطن والمواطن وعمل المطلوب
* وفى ظل غياب الخطط الى متى نظل نشغل اعضاء المجلس السيادي العسكر الذين نحتاجهم لادارة الحرب والذين هم من فرسانها بالاشراف على الوزارات ولكل عضو منهم سبع وزارات… وزارات ضعيفة الاثر لا تنقطع شكاويهم التي يشغلون بها القيادة العليا باستمرار
* وهل اعددنا خطة للإعمار ام انه ملحوق بعد ان يعود الناس الى بيوتهم لينتظروا سنوات بعضها للاتصالات الخارجية وبعضها للحصر واخرى لانتظار الاستجابات ثم تاتي البدايات
* اننا ان لم نكن مستعدين للحرب بسبب غدر حميدتي يجب ان نستعد لما بعد التحرير الكامل الذي اقترب فالأمم التي عبرت بعد الحروب او الاخرى التي تجاوزت تخلفها صعدت الى اعلى باعلاء الكل للوطنية وجعل الوطن الاولوية التي تعلو على الاجندة الشخصية والحزبية والقبلية ياريت نتغير ونكون قد استفدنا فعلا من الحرب في اصلاح حال البلد وتغيير انانية انفسنا
* فالتجربة الماليزية لم تنقل بلدها من التخلف الى واحدة من اقوى دول العالم اقتصاديا بالصدفة انما بقيادة قائدها الملهم مهاتير الذي وضعت حكومته لنفسها خطة استراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصاديه ومع الالتزام الصارم بالخطة وتنفيذها بواسطة قيادة مؤمنة بالتغيير
* ان كل هذه الاستفهامات وهذه التجارب يجب ان تكون هادية لنا لاننا من حقنا كشعب بما نملك من مقومات ان نكون دولة عظمى اذا ماتجاوز ساستنا بعد الحرب انانيتهم وقدموا الوطن وانسانه على مصالحهم الذاتية والحزبية والقبلية والجهوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى