
سبق وإن نبهنا الى ضرورة ان تقوم القوات المسلحة عبر الهجانة والصياد والاجهزة المعاونة لهما في شمال كردفان بتحرير مدينة بارا من دنس التمرد وحماية حاضرة الولاية من أي ضغوط قد تشكلها عليها الجبهة الشمالية خاصة بعد هزيمة الجنجويد في مدينة الخوي للمرة الثانية تواليا وتكبيدهم خسائر كبيرة فاقت حد التصورات …
فهزيمة الجنجويد في الخوي وبهذه الصورة المذلة تضعهم على طاولة الانتقام وممارسة الهمجية والبربرية بحق المدنيين العزل فلا خيار امامهم الان إلا اللجوء الى عناصرهم بمدينة بارا وحثهم على تدوين الابيض وقد كان…
والباب البجيب الريح…سدو واستريح وقد نجد انفسنا الان مجبورين للتعامل بما يحمله المثل اعلاه من مضامين فلا داع للتأخير وجرجرة الوقت حتى تلملم المليشيا المهزومة اطرافها وتتجرأ على التفكير في غزو الابيض…
ما حدث للجنجويد في الخوي اشبه بالابادة الكاملة وهذا ما كنا نتمناه ونرجوه حيث تمكنت القوات المسلحة والمشتركة من هزيمة المتمردين وقتلت منهم ما لا يقل عن الف جنجويدي فطيس واسر اعداد كبيرة هذا بجانب الجرحى والمعردين والمولين للادبار في معركة تهشيم العظام بالخوي والتي قدمت فيها قواتنا المسلحة فواصلا من الامتاع وهي تلقن المليشيا دروسا في فنون القتال وتهزمها شر هزيمة..
الجنجويد الذين يتلقون تعليماتهم من ابو ظبي سيظلون تحت فوهات المدافع وسيهلكون في كردفان العصية عليهم .. وهاهم يخرجون من الخوي بعد اسبوع من احتلالها بهزائم مجلجلة مما يشير الى ان كردفان مقبرة لهم ونهاية لاحلام ال زايد في السودان..
على الجيش أن يواصل التمدد وبستغل حالة الانكماش والتراجع للمتمردين المعردين وينقض علىهم في بارا بأسرع ما يمكن حتى تتعرض لا الابيض للتدوين العشوائي مرة اخرى…اليوم كما توقعنا كانت الجهة الشمالية للابيض منفذا لسقوط دانات على الاحياء الشمالية في المدينة وربما تجدد التدوين مرة اخرى ومرات قادمات….
ما ذنب الابرياء في المدينة ليتعرضون لهجمات الملايش… قديما المعتصم سير جيشا لانقاذ امرأة واليوم نريد من الهجانة والصياد والاجهزة والمتحركات ان ان يسيروا جيشا لانقاذ مدينة وتحرير نقطة هامة اخذها من الجنجويد يعني فنائهم وهلاكهم وكشف ظهرهم لما تشكلة بارا من اهمية استراتيجية وحلقة وصل لاكثر من إتجاه …
حينما تتحرر بارا يتم اغلاق اهم محطة للجنجويد بشمال كردفان وبالتالي تسقط جبرة تلقائيا لأن القوة المنهزمة في بارا لن تتوجه شرقا لمواجهة الموت بل ستعبر غرب بارا الى دارفور ويمكن دفنها في الصحراء…
تحرير بارا يعني دفع الخطر عن عموم دار الريح التي ان لم يتم دحر الجنجويد ستتحول لارتكازات مزعجة يستخدمها الاوباش للسرقة والنهب والقتل… بالتالي يظل الخطر موجودا في المنطقة…
قواتنا المسلحة الان تمتلك زخما عسكريا يجعلها تلتهم مليشيا ال دقلو في اي موقع وبأي اعداد وعتاد … ولابد من سد الثغرات وطرق الحديد وهو سخن… المليشيا الان في وضع سكرات الموت وفرفرة المذبوح فمع كل هزيمة تقوم بالتدوين العشوائي لتفريغ غضبها في الابرياء..
بارا تشكل خط دفاع كامل لكل شمال كردفان لانها تطل على منطقة مفتوحة وممتدة من تخوم الخرطوم الى حدود دارفور وديار الكبابيش المستلبة من قبل الدعم السريع والشفشافة الذين يقومون فيها بنهب القوافل التجارية القادمة من اسواق الشمال خاصة الدبة…
كما اسفلت أمن الابيض في محور الشمال بعد طي ملف الغرب بطرد الجنجويد الى ما بعد النهود…وحتى محور الجنوب لم يكن ذو خطورة على الابيض بعكس محور بارا الذي يحوي اعداد ضخمة من المتمردين الذين لا شك يعملون على رسم خططهم في هذه المدينة الاستراتيجية للاستيلاء على عروس الرمال رغم استحالة المهمة وصعوبة تحقيقها ولكنهم سيرهقون الابيض بالتدوين العشوائي والمسيرات…



