مقالات

اعتراض الإمارات على إغفالها في بيان السودان المندِّد بالهجمات الإيرانية.. محاولات يائسة لفتح حوار مستحيل!!:نزار حسين

العلا برس

 

من المثير للدهشة أن تتوقع الإمارات أن يتعاطف السودان معها فيما تواجهه في الحرب الأمريكية الإيرانية!!

تصريحات الإمارات حول اتهامات السودان لها تشعرك أنها إما تصدر عن عقول معتوهة أو عقول تفترض العته في الآخرين!!

انهزام مليشيا الدعم السريع في الميدان أصاب الدويلة وعملاءها بحالة من الهذيان!!

النفاق السياسي!!

من قبيل التواري خلف الحقيقة، سدىً، بالنفاق الصريح، وبتصرف يوحي بدرجة غريبة من الغياب عن الواقع أو افتراض غياب الآخر عن الواقع، أو إلغاء الوزن والحضور له في ذهنيتها، أعربت دويلة الإمارات، التي تشهد أصعب أيامها منذ أن نبتت على الأرض فجأةً، أعلنت عن استيائها من عدم ذكرها في بيان السودان الذي ندَّد بالهجمات الإيرانية، مؤكدة أنها ليست طرفاً في النزاع المسلح في السودان وأنها تدعم وقف الحرب في السودان، وتقدم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني!!
ومما يثير العجب أن يقول سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة، إن الإمارات تعمل مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية في السودان، وكأن كل ما قاله السودان ضدهم وما حشده من أدلة تدينهم بالتورط في الحرب لم يصلهم، وكأنهم موجودون خارج خارطة أحداث هذا العالم مجموعة من الأبرياء المتهمين جزافاً..!!
وقد اعتبرت الإمارات أن هذا الإغفال المتعمد يتعارض مع الأعراف!! وهي التي تتجاهل حقيقة الأعراف الدولية والشرائع السماوية، قبلاً، في مشاريعها التدميرية التي تديرها في الشرق الأوسط، وتتجاهل كل الأدلة التي استخدمها السودان في إثبات أنها داعم أساسي ومحرك فعلي لمليشيا الدعم السريع في الحرب التي جلبت فيها دويلة الشر المرتزقة من كل حدب وصوب لتفتيت أهل السودان ونشر الموت والتخريب والنزوح بينهم، وهو لعَمْري أمر يثير الدهشة، أن تتوقع بعد كل ما فعلته أن يتعاطف معها السودان فيما تواجهه في هذه الحرب التي تمثل جزءاً أصيلاً من أهداف إيران فيها لأنها تمثل العمق الإسرائيلي في الخليج وهو الأمر الذي صدر في أكثر من تصريح إيراني.
ومن المثير للاستغراب أن تقول الإمارات إنها ترى أن عدم ذكرها في البيان السوداني يتناقض مع موقفها الداعي إلى وقف الحرب في السودان وتقديم المساعدات الإنسانية، وكأنها تحاول أن تقنع شخصاً ما غير موجود في هذا العالم بأنها حمامة السلام، رغم ما قامت به في اليمن وليبيا والسودان.

محاولة بائسة!!

الإمارات مازالت تعتبر الاتهامات الموجهة إليها من قبل السودان مضللة ولا أساس لها من الصحة، بل وتجهر بهذا القول في كل محفل وكل تصريح وكل مناسبة، لكأنها تفترض أنها تتعامل من خلال منصات الإعلام الدولية مع مجموعة من المعاتيه، ولكأن العالم الذي رأى ولمس وشاهد وتأكد من ضلوعها في هذه الحرب مجموعة من الأشخاص المغمورين المعزولين في كهف بدائي خارج خارطة هذا العصر.
يبدو أن الإمارات بهذا الاعتراض غير المنطقي تحاول لعب لعبة التمثيل السياسي الفطيرة الممجوجة التي اعتاد عليها سادتها، بأن تضرب ثم تتغاضى وتتعامى عن ما يقدم ضدها من أدلة الإدانة بل تظهر في ثوب المجني عليه والمظلوم!!
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تعترض الإمارات على عدم ذكرها في البيان السوداني؟ وما الذي يثير قلقها من هذا الأمر، هل تحاول أن تفتح طريقاً جديداً للحوار مع السودان من أجل الحصول على مخارج من ورطتها التي دفعت فيها بسخاء وحصدت العدم؟! هل تسعى لتقليل أعدائها في العالم بعد أن وجدت نفسها الآن في مرمى نيران إيران؟!

الرهان الخاسر!!

لن تجد تفسيراً لهذا الاعتراض الذي قدمته دويلة الامارات بعدم ذكر السودان لها في بيان التنديد، سوى أنها محاولة بائسة لفتح باب من الحوار، بتوقع رد ما من الحكومة السودانية، يحرك الباب الذي تحاول جعله موارباً بعد أغلقه السودان تماماً، وبعد أن تيقنت من فشل مشروعها التدميري في السودان وبعد أن خسرت رهان مليشيا الدعم السريع وخلفيتها السياسية اللذيْن كان من المفترض بنهاية هذه الحرب أن يكونا هما الوكيل الرئيسي لهم في حكومة حلموا بأن تقوم على نهب ثروات الدولة السودانية بعد تفكيكها وتفتيت شعبها قتلاً وتشريداً.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى