
تعيش دولة الإمارات العربية الأيام فصولا من المعاناة وأضحت مابين ليلة وضحاها من دولة جازبة للسياحة والحياة إلى دولة ينفر عنها شعبها الذي أطلق ساقيه للريح ناجيا بنفسه بعد أن باتت المقاتلات الإيرانية منذ السبت الماضي تغطي سماء الدويلة مطلقة حمما من القاذفات التي أحرقت أحرقت كل شيء واحالت الاجواء الى ألسنة من اللهب والدخان المتصاعد…
أكثر شعوب الوطن العربي إرتياحا للقصف الإيراني على الإمارات العربية المتحدة هم السودانيون والليبيون واليمنيون لأن هذه الشعوب إكتوت بالتدخل (الإماراتي) السافر في شئونها الداخلية وإشعالها لفتيل الحرب في هذه الدول التي دفعت فاتورة همجية محمد بن زايد حاكم الإمارات الذي يعمل تحت إمرة (البلاط الصهيوني) ويدعم بالوكالة جل الحروب في المنطقة سيما السودان الذي يشهد حربا منذ رمضان العام 2023 هذه الحرب التي حولت البلاد لأرض محروقة وشردت شعبها ودمرت بنياتها التحتية بأمر (دويلة الشر) التي تدعم مليشيا الدعم السريع وتوفر لها المال والسلاح وكل ما تحتاجه من معينات لتمزيق الدولة السودانية ذات الإرث والتاريخ التليد الممتد لآلاف السنين عكس الدويلة حديثة التكوين والنشأة….
إيران أقسمت بأنها ستعيد الإمارات العربية المتحدة إلى العصور السحيقة وبدأت بالفعل في توجيه ضربات إنتقامية طالت كل شي في دولة أبناء زايد لتتحول مدنها لغابات أسمنتية (مهجورة) وأضحت مدينة دبي التي كانت تسمى بؤلؤة الخليج كمدينة أشباح تعلو أبراجها ألسنة اللهب التي أفرحت ملايين المتضررين من كيد الإمارات….لا شماتة في الخراب ولا الحرب ولا الموت ولكن كما تدين تدان…
لم تترك دولة أبناء زايد مساحة للتعاطف معها حيث لم تترك صفحة إلا ولوثتها بمواقفها الجبانة وتدخلاتها السافرة خدمة للكيان الصهيوني وكأنما هذه الدويلة تخضع لسلطان تل أبيت ويديدها (الحاخام) محمد بن زايد مدمر بلدان الشعوب وناهب ثرواتها…
حينما إندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية قبل خمسة أيام كانت الدويلة هدفا مشروعا لبطش إيران الناجم عن غضب مكنون فمع كل صاروخ يطال مؤسسات الشر بالإمارات تنفرج أسارير الملايين من الشعوب العربية التي دفعت يوما ما فاتورة تدخلات أبناء زايد في شئونها الداخلية ودعمها للحروب المدمرة في العديد من دول المنطقة….
إيران إنتقمت لشهداء غزة ونازحي الضفة ولاجئي الدولة الفلسطينية… إيران إنتقمت لضحايا (مدينة الفاشر) الذين حصدتهم بندقية السفاح أبو لولو وأبادتهم بنادق الجنجويد إماراتية الهوى…..إيران إنتقمت لشهداء (دار اندوقا) مساليت الجنينة الذين دفنتهم مليشيا الدعم السريع وهم يتنفسون….إيران إنتقمت لخميس أبكر ولشهداء شق النوم وحلة حامد وود النورة والهلالية والصالحة وقرى الجموعية….. إيران إنتقمت لكل طفلة شاهدت (جمجمة) والدها تطير بأمر رصاص أوباش ومرتزقة مليشيا الدعم السريع التي عاثت في أرض السودان فسادا تقتل وتسحل وتغتصب وتحرق الأرض وتدمر المنشئات…
نعم إعتداءات إيران طالت كل المنطقة الخليجية إنتقاما من أمريكا ذات المصالح المنتشرة في دول المنطقة إلا أن إنتقامها من دويلة الشر أثلج صدور شعوب إكتوت بتدخلات إبن زايد….
فلا فائدة في الحرب ولا منتصر فيها فحصادها مدن مهجورة وشعوب مشردة ودمار يطال كل شيء وليت أبناء زايد يستفيدوا من أخطاءهم ويستفيقوا من وهدهم بعد ان شربوا من ذات الكأس وشاهدوا مدنهم تتهاوى ويهرب عنها الناس…وحينما كان السودانيون يهربون من بطش المليشيا كان إبن زايد وشعبه ينعمون في أبراج دبي وشاهقات ابوظبي والعين والشارقة…. هاهم الآن يهربون صوب سلطنة عمان يبحثون عن الأمن والإستقرار ناجين بأبدانهم ليكونوا أية وعظة لكل متطاول وجبار وظالم….
لكل بداية نهاية وستنتهي الحرب يوما ما في السودان وفي اليمن وسيعود الجنوب الليبي لدولته الأم وستنصر غزة ويعود شعبها كريما أبي وليت محمد بن زايد يعي الدرس ويتخلى عن سوء أفعاله ليخطب ود الشعوب العربية المحبة للسلام…



