
كلمة وفاء للصحفيين والاعلاميين والمحللين السياسيين الوطنيين… صوت الحق الذي لم ينكسر
في زمنٍ تعتمت فيه الحقائق، وتشابكت فيه الأصوات بين الصدق والزيف، برزت فئة من الصحفيين والإعلاميين الوطنيين لتكون كالسراج في ليلٍ بهيم، تنير دروب الوطن وتُسمِع صوته حين حاول البعض خنقه وتشويهه .
هؤلاء الأقلام والاصوات الصادقة والعدسات الأمينة، اختاروا الوقوف في صف الوطن حين تفرّق الناس بين الميول والانتماءات. لم تغرّهم الشعارات البراقة، ولم تَثنِهم التهديدات، بل آمنوا بأن الجيش السوداني هو درع البلاد وحصنها، وأن الشعب السوداني يستحق أن يُنقل صوته بصدق وعدالة.
بين أزيز الرصاص وضجيج الدعاية الكاذبة، كانوا هناك… يسطرون الحقيقة بمداد الشجاعة، ويرسمون للوطن صورته الحقيقية: شامخاً رغم الجراح، موحداً رغم العواصف.
لقد اختاروا الانحياز للقيم الوطنية، لا للمصالح الضيقة مثلما فعل الاعلاميين السودانيين الذين ينتمون لقناة الحدث ، فكانوا بحق جنوداً في معركة الوعي، يقاتلون بالكلمة كما يقاتل غيرهم بالبندقية.
وإن التاريخ لَيَسجُل بأحرفٍ من نور أسماء كل من دافع عن وحدة السودان وسيادته بالكلمة الصادقة والصوت العالي ، ومن جعل من منبره حصناً للوطن لا منصةً للفتنة. فالإعلام الوطني هو البوصلة التي توجه العقول، وهو الحارس الأمين لضمير الأمة.
فكل التحية والإجلال لأولئك الصحفيين والاعلاميين الشرفاء الذين أثبتوا أن الكلمة الحرة يمكن أن تكون أقوى من الرصاصة، وأن الإعلامي الحقيقي هو الذي يقف مع شعبه وجيشه، لا مع أجندات الخارج ولا مع دعاة الخراب.
سيبقى الوطن مديناً لهم، وستبقى أقلامهم شاهدة على زمنٍ حاول فيه البعض إسكات صوت الحقيقة، لكنها ارتفعت أعلى من كل الضجيج وتلال الزيف.
يا من كتبتمْ بالبيانِ كرامةً
سُطِرتْ بأحرفِ عزِّكم أبداً المدى
أنتمْ صدى جيشِ العُلا وصِدِّقُهُ
وسلاحُكمْ فكرٌ، وصدقٌ، ورُدى
فامضوا، فأنتمْ في الحروبِ منارةٌ
والحقُّ يبقى ما بقيتمْ سَيِّدا
نصر من الله وفتح قريب



