
مع حرب الكرامه ووعي الشعب السوداني وادراكه العميق للواقع السياسي اصبحت قحت كمثل المرأة التي انفصلت عن زوجها ومات والدها وتزوجت والدتها برجل اجنبي يقيم بدولة اوربيه ورفض اصطحابها مع والدتها،الحكايه ليس كما ظنت الحاجه خديجه ست النفرلم تكن مجرد ام تركت بنتها وفضلت مصلحتها الشخصيه بل صارت قصة تيارٍ سياسي ظنّ أن بوسعه ركوب العاصفة… فإذا به يُقتلع معها.
الابنة التي كانت يومًا مدللة الشارع، تحولت فجأة إلى عبءٍ في حسابات الكبار. اختارت الأم “الزواج الواقعي” من رجلٍ ذي سطوة، وقالت لنفسها إن الضرورات تبيح التحالفات. لكن حين يكون العريس هو الجنجويد، فالمهر لا يُدفع ذهبًا… بل دمًا ونزوحًا وخيامًا على أطراف المدن.
هكذا بدا مشهد قوى الحرية والتغيير في أعين كثيرين. من منصة الثورة إلى طاولة التحالفات المرتبكة، قطعت مسافة قصيرة زمنيًا، طويلة أخلاقيًا. قيل إن الهدف “تجنب الأسوأ”، فإذا بالأسوأ يطرق الأبواب بلا استئذان. وقيل إن الشراكة تكتيك مرحلي، فإذا بها تتحول إلى وصمة استراتيجية.
النتيجة لم تكن بيانات سياسية، بل شعبًا مشرّدًا، وبيوتًا أُفرغت من أصحابها ومزارع كان يقف عليها راع جاسم حفت به اغنامه خبر الحياة وشاقها وتعددت اسقامه، وأحياءً صارت أسماء في نشرات الأخبار بوصفها المعتاد كما نسمعها في نشرة الصباح اسمر اللون عيونه عسله شعره قرقدي. والشارع الذي كان يهتف، بات يسأل: من منح الغطاء؟ ومن ظنّ أن النار يمكن أن تكون حليفًا مؤقتًا؟
السخرية أن الخطاب ما زال يتحدث عن “تعقيدات المشهد”، بينما المشهد نفسه واضح كصفعة. من يتحالف مع القوة المنفلتة، والذي يتحالف مع الجنجويد لا يملك لاحقًا حق الدهشة من انفلاتها وهكذا هي روتانا سينما مش حاتقدر تغمد عينيك. ومن يساوم على أمن الناس، يفقد مكانه بينهم.
اليوم، لا تبدو “قحت” مجرد ابنة أُبعدت عن البيت، بل شريكًا في قرارٍ جعل البيت نفسه بلا جدران. والشارع السوداني، الذي منح ثقته يومًا بسخاء، لا يمنحها مرتين لمن اختار أن يغامر به على طاولة المصالح.
الان قحت اقبحت تزرع الفتن بين مكونات الشعب السوداني وتتلقى حجج الزمان الواهيه بإستهدافاتها الغير مبررة فتارة تستهدف الفتى المصباح الذي قدم مالم يقدمه حاتم الطائي في مآدبه وحجج واهيه بوصف الجيش بجيش كرتي والاستاذه سناء حمد وغيرهم من رموز الحركه الاسلاميه وتارة تصف البراؤون بالدواعش .
عموما اصبحت قحت كبسور زمانها مع فائق احترامي للممثل القدير الدكتور فيصل احمد سعد صاحب المحتوى الراقي والروح الملهمة
نصر من الله وفتح قريب



