
يعيش انسان الجزيرة الآن وضع صحي اقل ما يمكن وصفه بالكارثي.. فحمى الضنك انتشرت بشكل مخيف واستفحل أمرها فيما يناهض المواطن ويلاتها.. وفي مدينة( ألتي) تسود حالة من الفوضى ، حيث يعاني أكثر من ٩٠٪ من إنسان المنطقة من أمراض متعددة اهمها حمى الضنك التي فتكت بالمواطن، فيما زاد الأمر سوءا الوضع الاقتصادي المتأزم الذي يعاني منه الكثيرون في ظل غلاء فاحش للأدوية التي تباع في السوق السوداء نهاراً جهاراً. وفي جولة صباحية اليوم داخل مستشفى الشهيد د. ماجد كامل بالتي رصدت المحررة حالات مرضية عديدة يعاني معظمها من حمى الضنك و الملاريا. فيما اشتكى عدد من المرضى من المواطنين او القرى المجاورة من انعدام المحاليل الوريدية( بندول ملح مخلوط)وبعض الادوية داخل المستشفى والتي يفترض ان تكون مجانية في حالات الطوارئ، في الوقت الذي تباع فيه خارج المستشفى بمبالغ تفوق إمكانيات المرضى إذ بلغ سعر درب البندول الواحد سبعة الف جنيه ويعاني من ندرة أيضا تمهيدا لرفع قيمته مرة أخرى.
وقد كشفت مواطنة م ع في افادتها عن انها ومنذ الصباح تبحث عن دربين بندول لكن دون جدوى، وقال مواطن آخر ان العلاجات التي يبحث عنها تفوق مقدرته المالية وانه لا يملك من المال ما يمكنه من شراء الدواء لزوجته التي ترقد طريحة الفراش بالمستشفى.
كشف مراقبون عن ان هنالك أدوية ومحاليل وريدية تستخدم لتخفيف حمى الضنك يتم بيعها من داخل المستشفى وعبر موظفين معروفين لأصحاب الصيدليات الذين يشتركون في تجارة الأزمة الصحية ومن ثم يقومون بإخفائها حتى تحدث ندرة فيها وبالتالي يقومون ببيعها في السوق السوداء وبذلك يضطر المواطن إلى شرائها باي مبلغ.
هذه الكوادر الطبية ليست المتهمة وحدها وإنما وزارة الصحة الولائية التي تغط في نومٍ عميق ولا تعِ حجم الضرر ولا المعاناة التي يعاني منها المواطن الذي أصبح يقاسي ويلات المرض وويلات جشع تجار الأزمات.. في ظل غياب تام للرقابة الصحية بمنطقة (ألتي) والتي جعلت الصيادلة المختصين وغيرهم يفتحون شهيتهم لحصد مبالغ بغير وجه حق، فهل ستفلح الجهات المختصة الرسمية في وضع النقاط على الحروف وانقاذ ما تبقى انقاذه من مواطن مكلوم ام ستضطرنا الى التصعيد على أعلى مستويات الدولة!!؟



