تواجه ولاية البحر الأحمر، بوصفها إحدى أهم البوابات الشرقية للسودان، تحديًا بالغ الخطورة يتمثل في الانتشار المتزايد لظاهرة المخدرات، التي لم تعد مجرد حالات فردية معزولة، بل غدت مهددًا حقيقيًا للنسيج الاجتماعي، والأمن القومي، وسلامة أجيال المستقبل.
تشير ملاحظات (مراقبون وشهادات مهتمين) إلى أن بعض أحياء مدينة بورتسودان ومناطق أطراف الولاية أصبحت معروفة لدى السكان كمراكز لترويج المخدرات. ووفقًا لمصادر موثوقة فإن معدلات الضبط والمداهمات في تزايد سنوي، لكن ما يثير القلق أكثر هو تطور أساليب التهريب والترويج، واتساع نطاق الاستهداف الممنهج للفئات العمرية الشابة، لا سيما طلاب المدارس والجامعات.
المخدرات كأداة تخريب من الأعداء:_
إن ما يحدث ليس وليد الصدفة أو مجرد جريمة جنائية، بل يندرج ضمن استراتيجية مدمرة تستهدف( أمن السودان القومي) فالمخدرات تُستعمل كسلاح ناعم لتمزيق المجتمعات، وتخدير الشباب، وإضعاف الدولة من الداخل. ولا شك أن (أيادٍ خارجية) تتربص باستقرار السودان، تعمل على دعم وإغراق الولاية بهذه السموم، عبر سلاسل تهريب دولية ومحلية.
الأخطر من ذلك وجود( متعاونين محليين) مع تجار المخدرات، يمارسون أدوارًا مزدوجة، فهم في الظاهر مواطنون(صالحون ومصلحون ومفاتيح خير) لكنهم في الحقيقة(مفاتيح شر) يشكلون (حامية وحاضنة_للمروجين) موفرين (الحماية المجتمعية_والسند الشعبي ).
إن تتبع ورصد هذه الشبكات واجب وطني، ويستلزم دعم الأجهزة الأمنية بمعلومات دقيقة من المواطنين الغيورين.
عند رصد المؤشرات وتحليلها
نجد ارتفاع عدد الضبطيات والبلاغات المتعلقة بالمخدرات تقارب ال40% خلال العامين الأخيرين(وهذا مؤشر مقلق وخطير جدا) في ظل تصاعد حالات الإدمان وسط فئة الشباب ما بين 15–25 عامًا وظاهرة(ترويج وتعاطي البنات).
كما أن وجود أنواع خطيرة من المخدرات الصناعية (الآيس، الكريستال، الترامادول) بدأت في الظهور بالولاية.
أيضا تراجع الأداء الدراسي والانضباط السلوكي في بعض المدارس، لوجود تعاطٍ في المراحل المبكرة مما ينذر بمستقبل(غاتم).
ويستوجب الوضع نناشد السيد والي ولاية البحر الأحمر والسادة أعضاء لجنة أمن الولاية بعقد (اجتماع طارئ وعاجل لبحث هذا الاستفحال الخطير لجرائم المخدرات) والوقوف على حجم التهديد الحقيقي الذي تمثله هذه الآفة على أمن واستقرار الولاية والدولة.
والعمل على التحفيز المادي والمعنوي لقوة مكافحة المخدرات(البحر الأحمر )وتهيئة البيئة المناسبة والمناخ الملائم وتوفير المعينات اللوجستية وتذليل كافة المعوقات وتصديق منحة شهرية لهم من ميزانية ولايةالبحرالأحمر(تقديرا لجهودهم واجتهادهم وصبرهم وثباتهم)في بيئة عمل يواجهون الأشرار (دون خوف أو طمع).
ومن الضرورة بمكان ولغرض إسناد(قوة مكافحة المخدرات )يجب توجيه فرق عمل الخلية الأمنية المشتركة وجميع الأجهزة ذات الصلة ذلجمع المعلومات عن شبكات التهريب والتوزيع والداعمين(بصورة مباشرة وغير مباشرة )
ووضع المتعاونين الذين يشكلون (حماية وحاضنة_للمروجين )
تحت المراقبة الأمنية الصارمة،وتصنيف هذه الجريمة كجريمة أمن دولة مكتملة الأركان، لما لها من أثر تدميري مباشر على الشباب، والمؤسسات، ومستقبل البلاد.
هذه المعركة لا تحتمل التردد أو المجاملة، فكل من يروج، أو يتستر، أو يسهل تجارة المخدرات هو شريك في جريمة خيانة للوطن، ويجب التعامل معه بكل حسم وعدالة.
حرب الكرامة لا تتجزأ:_
كما خاض السودان معاركه دفاعًا عن( السيادة والكرامة)فإن( الحرب على المخدرات )لا تقل عن (حرب الكرامة)، بل هي امتداد طبيعي لها في جبهة داخلية تتطلب اليقظة والحزم. إن إنقاذ شبابنا هو إنقاذ لمستقبل السودان، والبحر الأحمر قادرة بإذن الله على أن تكون نموذجًا في المواجهة والانتصار.
**#معًا_لحماية_الولاية #لا_للمخدرات #حرب_الكرامة_لا_تتجزأ*



