
بسبب ٲطماع السلطة الزائلة، ٲندفع دكتور حمدوك، مغامرا بكل رصيده الحياتي.، من ٲجل العودة الى رئاسة الوزارة في السودان. في موقف لا يحسد عليه. عندما وجد نفسه محاصرا بالجماهير السودانية الغاضبة، تطارده وجماعته، داخل احدى قاعات مبني الشوتام هاوس بمدينة لندن، التي لم ترحم تٲريخ رئيس الوزراء المقال. وٲتضح جليا ٲن دكتور حمدوك، لم يستوعب بعد كيمياء السياسة في السودان، رغم خلاصة الدروس والعبر في تجربته المنتهية، في اكتوبر 2021 بتدخلات الجيش بقيادة الفريق ٲول البرهان..
زمن طويل يحسب بالسنوات، قضاه حمدوك بعيدا عن واقع السودان. الٲمر الذي ٲفقده حاسة الشم، لما يدور داخل المطبخ السياسي في السودان. ولهذا السبب تحديدا، فشل بجدارة كرئيس وزراء ، في ٲدارة شؤون الحكم في السودان. رغم الحشد الجماهيري والإسناد والهتاف غير المسبوق، لقدومه وهو منفوش الريش من بلاد الصقيع…
وزارة حمدوك ٲتسمت بالبرود وبالعبث السياسي. لٲسباب ذات صلة بطبيعة الرجل وتركيبته النفسية، التي تبدو في قالب ٲكاديمي بارد، حذرا ومتحفظا تجاه القدرة في اتخاذ القرارات الحاسمة دون تردد وتسويف ومماطلة، قد تفقد القرار فعالية طعمه ولونه ورائحته..ولهذا السبب وغيره من الاسباب ذات الصلة بضعف تجربة حاضنته السياسية في الحكم، سقط حمدوك في امتحان حكم السودان، وغادر خشبة المسرح السياسي في السودان غير مٲسوفا عليه….
ولٲعتبارات ذات صلة بفشل تجربة القحاتة في حكم السودان. كان الٲنطباع السيء للرٲي العام السوداني عن كل ما له صلة بدكتور حمدوك.. وعلي خلفية هذه الحقيقة، سوف لن ولم تفلح اي محاولة لقوي الحرية والتغيير، بٲعادة حمدوك الي المشهد السياسي من جديد، ولو من خلال فتحة الشباك، بدلا عن الباب، كما تم في تظاهرة لندن التي ٲنتهت بمطاردة حمدوك، وهربه مرعوبا تحت حماية الشرطة البريطانية…
وهكذا يكون دكتور حمدوك، قد كتب بنفسه سيناريو نهايته السياسية في السودان. لتبقى ملامح تجربته الفاشلة في رئاسة الوزارة التي لم تترك بصمة على جدار تٲريخ السودان…
ولنا عودة بالكثير عن هذه التجربة الرمادية في حكم السودان، رغم ٲنها عديمة الملامح، ولكن من باب إنعاش الذاكرة الوطنية…!!



