
*بينما كنت أحلق في سماوات (الفضاء الاسفيري الذي ضج بسيرة سائق (حافلة)أعاد(ذهبا _كان قد نسيه صاحبه في مركبته )جال الخاطر* *قصيد الشاعر (الحلنقي)الذي يقول في مطلعه(حبيت عشانك كسلا)*
*هذا المقطع يبدو وكأنه كُتب خصيصًا لموقف (إدريس بابكر عيسى دمباي)، سائق الحافلة الذي أعاد (ذهبًا) مفقودًا بقيمة (10 مليارات جنيه) إلى صاحبه، مجسّدًا أعظم صور (الأمانة) و(الزهد)، ويتحلى بـ(الإيمان بالله) و(عزة النفس) و(القناعة) و(الورع)، ما جعله نموذجًا حيًا للوفاء والنبل*
*في وقت تعصف فيه (الظروف المعيشية) بحياة المواطنين، جاء هذا الموقف ليضيء الأمل، مؤكّدًا أن (القيم النبيلة) ما زالت حيّة في النفوس، وأن (الزهد) والإيمان بالقيم الحقيقية قادران على الانتصار على كل (الإغراءات)*
*الخبر الذي نقلته (قناة الجزيرة) وأشاد به (الرأي العام في كسلا)، لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل قصة تُلهم (الأجيال)، وتكشف أن (المجتمع الكسلاوي) يزدان بجمال المظهر والجوهر معًا*
*يتجلى في (إدريس) صورة (الكسلاوي الشامخ)؛ الرجل الذي يتحلى بـ(الأمانة) و(الزهد)، ويجعل من أفعاله اليومية نموذجًا للقيم السامية التي تحيي المجتمع، مؤكّدًا أن الإنسان قادر على رفع اسم مدينته بأخلاقه قبل أي شيء آخر*
*إن تكريمه اليوم ليس مجرد تقدير لفعل واحد، بل هو احتفاء بجوهر (إنسانية كسلا) نفسها، ورسالة لكل الأجيال بأن (الوفاء) و(النبل) أفعال تظهر قيمة المجتمع الحقيقي، وأن (كسلا) جميلة بروح أهلها قبل أرضها ومناخها*
*كل تقدير يُمنح له اليوم هو اعتراف بأن (الإنسانية) والكرامة موجودة، وأن المجتمعات تزدهر حين تحتفي* *بقيمها، وتكرم من يجسدها بـ(الأمانة) و(الزهد) و(الإيمان بالله) و(عزة النفس) و(القناعة) و(الورع)*
*”تكريم (إدريس) هو تكريم لكل من يجعل من (الأمانة) و(الزهد) و(الإيمان بالله) و(عزة النفس) و(القناعة) و(الورع) نبراسًا في حياته، ويجعل من (كسلا) مدينة للأخلاق قبل المظاهر.”



