مقالات

اجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب

قمة الرياض إنسجام بين المفصوح عنه والمسكوت

*السودان المفقود*

*فى حديقة السويدى بالرياض ، السودان المفقود داخل الحدود ، حالة إنسجام عالٍ بين الوافدين سنينا عددا وتوا و الزملاء الإعلاميين المقيمين والمدعوين من هنا وهناك والمرتادين لفعاليات مبادرة وزارة الإعلام وهيئة الترفييه إنسجام عالمى ، للإستفادة من وجود مختلف الجنسيات الوافدة للمملكة العربية السعودية ، أكبر حاضنة للمغتربين من شتى بقاع الأرض ، غير الآتين من كل فج قريب وبعيد حاجين ومعتمرين ، والتفكير السعودى لاينقطع عن توسعة الحرمين وإطلاق المبادرات للإسنفادة والإفادة ، ولو اتخذنا ترتيبا للتجمعات الإنسانية الأكبر الهادفة لتحقيق الأهداف بالإجماع ، الأمم المتحدة ، تليها منظمة التعاون الإسلامى عدة ومعدة ، ولو استثنينا الفيفا ، فالمملكة العربية السعودية الثالثة متفوقة بديمومة الإحتضان للوافدين وغير ضائقة زرعا بالمنضمين أرتالا والسودانيين تحديدا ، فاستفتحت وزارة الإعلام وهيئة الترفية ليالى مبادرة إنسجام عالمى بمنح ليلة الإفتتاح وتسع تليها للوفادة السودانية لتحيى ثقافات وعادات وتقاليد وموروثات دولتها الممتحنة بحرب هى الأصعب ، ولإنهائها إنبرت جدة الناس بمنبر لازالت الآمال عليه منعقدة للإيتاء بالفرج مهما إستطالت الحوائط واستدارت الأزمات وأحكمت القبضات ، وتبدو الأعين فى البلد الأمين تتسع بقدر دوران حلقات المصاعب واشتداد آلام الصراعات المزمنة وأثرها المباشر فى إحياء نقاط جديدات و إستمرار إزكاء إوار المشتعلات ، وإيقاف المد الحارق والجارف من فجاج أرضين القدس للخرطوم وإيقاف امتدداته حتى لايبلغ من هو فى اليوم آمن ، هى دبلوماسية التنبوء ببعد النظر*

*إستباق ومزامنة*

*إنطلاق فعاليات مبادرة إنسجام عالمى بين الوافدين ، تتزامن مع الدعوة لإنعقاد القمة غير العادية الإسلامية العربية بالعاصمة الرياض ، إستباق ومزامنة مدروسة للقمة والمقصد ومنتهى المبلغ ، مجمع الشعوب على اهمية الإنسجام ، ولو فى القمة ، الإختصاص للإسلامية الأشمل والعربية لما فيها من قواسم مشتركة وروابط مختلفة ، منظمة التعاون الإسلامى الأكبر مباشرة بعد الأمم المتحدة ، مواعينها تتسع بالتعاون مع الجامعة العربية وبسند من السعودية ، لإطفاء حريق حرب غزة الكبير ووضع حد لعدوان إسرائيل الصليف ، النزوع للحلول السلمية وتعزيز مقترح قيام الدولتين العبرية والفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ، هى العنونات العريضة لقمة الرياض الإسلامية التى كنت عليها من الشاهدين ضمن حضور إعلامى حشيد ، حضور قيادات وزعماء دول منظمتى التعاون الإسلامى والجامعة العربية ، يعبر عن الإحساس بخطر حرب غزة وتوهان الفلسطينيين بلا دولة منذ أربعين القرن الماضى ، وتهديده للدول تباعا بما يفضى لذات المصير ويضع المنطقة بأكملها عرضة لكل مخاطر الحروبات وتداعياتها وتباعاتها التقسيم والتبعيض ، الوعى المبكر وراء إنعقاد قمة الرياض الخارجة بتوصيات قابلة للتطبيق والتنفيذ بالإبتعاد عن المبالغات ، القمة انعقدت تحت عنوان حرب غزة ولكنها لم تهمل الإشارة للتوترات فى المنطقة و ربما آثرت السكوت عن تسميتها فى بيانها وتوصياتها و تحديد مواضع ونوعية صراعاتها وتوصيفها ، لتعدد اوجهها وتشابك تقاطعاتها ، ومما لاجدال فيه حالة شبه الإتفاق الإسلامى والعربى والإنسانى حول قضية فلسطين أم الأزمان ومنبع محن ومصائب المنطقة*

*قيد إنسجام*

*رئيس مجلس السيادة الأنتقالى السودانى والقائد العام الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ، عزا مشاركته فى قمة الرياض فى مفتتح مخاطبته لأهميتها ، رغم التحديات والتهديدات الداخلية ، والتزم الخطاب بعنوان القمة الرئيس بالتركيز على حرب غزة وقضية فلسطين الدولة المفقودة ، والسودان يظل ثابتا فى المؤازرة والمساندة لحقوق شعب مغتصبة ، حتى وهو يواجه حربا تحمل كل جينات وبصمات ومسببات ما حاق بالأراضى العربية المحتلة والمغتصبة ، مع الفوارق ولكن تتعدد الأسباب والتقسيم والتشريد والإستيطان عنوة وظلما واحدا ، ولم يفوت البرهان بالضرورة وواقع الحال الفرصة لرفع قضية السودان أمام قمة الرياض بكل خصوصياتها ، وما يتواتر عن القمة ، هو المفصح عنه من ثوابت ، بمثابة إعلان مبادئ ، قادرة المملكة كقوة محورية على جعلة بالتعاون الإسلامى والعربي والإنسانى الوثيق ممكنا ، ومما لاشك فيه تطرق القمة فى الجلسة المغلقة لقضية السودان وحربه مع اتفاق بعدم تضمين ما دار فى البيان الختامى والتوصيات ، وإن أختتمت قمة الرياض غير العادية أعمالها فى يوم واحد عقب تحضيرات محكمة ، فلم ترفع بعد اوراق مداولاتها المغلقة وتبقى قيد إنسجام إسلامى عربى وإنسانى بين المفصوح عنه والمسكوت*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى