الإتحادي “الأصل”: الحوار السوداني يطمئن اللاجئين والنازحين ويمهّد لوقف الحرب
الخرطوم: خالد الفكي

قال الأمين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الأستاذ معتز الفحل، إن دعوة القيادة السودانية إلى الحوار تمثل «خطوة جريئة ومتقدمة» نحو توحيد الصف الوطني واستعادة الاستقرار، معتبراً أن الحوار السوداني الشامل يمكن أن يشكل مدخلاً أساسياً لوقف الحرب وإعلاء صوت التوافق والتسامح، بما يبعث برسائل طمأنة إلى ملايين السودانيين الذين أجبرتهم الحرب على النزوح واللجوء.
وأضاف الفحل لـ”ارض السودان”، أن طرح الحوار وإسناد مسؤوليته إلى القوى السياسية والوطنية يعكس توجهاً نحو «لمّ الشمل وترميم النسيج الاجتماعي»، مشيراً إلى أن إجراء حوار سوداني داخل البلاد، بمشاركة مختلف مكوناتها، يمكن أن يسهم في التوصل إلى حلول تلبي تطلعات الشعب السوداني وتؤسس لمرحلة من الأمن والاستقرار.
وأوضح أن الحوار يمثل إحدى الوسائل الأساسية لوقف الحرب والاقتتال وسفك الدماء، قائلاً إن «الجلوس إلى طاولة الحوار يعني خفض صوت البندقية ورفع صوت التفاهم والتسامح»، وصولاً إلى تسوية سياسية تحظى بالقبول وتضع مصالح السودانيين في مقدمة أولوياتها.
رسالة للداخل
وقال الفحل إن الدعوة إلى الحوار تحمل رسالة مهمة إلى السودانيين في الداخل، مفادها أن المرحلة الراهنة تتطلب قدراً أكبر من المسؤولية والوعي بحجم التحديات، والحفاظ على وحدة البلاد وتماسكها، بعيداً عن الهواجس والمخاوف التي قد تعرقل الوصول إلى توافق وطني.
وأكد أن نجاح الحوار يتطلب مشاركة واسعة من القوى السياسية والمجتمعية، وأن يقوم على التراضي والانفتاح، بعيداً عن الإقصاء والتخوين، حتى يتحول إلى أداة حقيقية لإنهاء الأزمة، وليس مجرد منصة لتبادل المواقف السياسية.
طمأنة اللاجئين
وأشار الأمين السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل إلى أن انعقاد حوار سوداني داخل البلاد يحمل، في الوقت ذاته، رسائل إيجابية إلى ملايين السودانيين الذين نزحوا أو لجأوا إلى خارج البلاد بسبب الحرب وما خلفته من قتل ودمار.
وأوضح أن وجود حوار سوداني ـ سوداني يمثل مؤشراً على المضي نحو استعادة الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين إلى مناطقهم وبيوتهم، مبيناً أن هذه الرسائل يمكن أن تشجع اللاجئين والنازحين الراغبين في العودة إلى الوطن على استعادة الثقة في مستقبل البلاد.
وقال إن التطمينات المرتبطة بالحوار والاستقرار تسهم في تبديد المخاوف وتعزيز الأمل في عودة الحياة إلى طبيعتها، مشدداً على أن عودة النازحين واللاجئين ترتبط بتهيئة بيئة آمنة ومستقرة تضمن سلامة المواطنين وحقوقهم.
السيادة وإعادة البناء
وشدد الفحل على أن الحوار الوطني الشامل لا ينبغي أن ينحصر في معالجة الخلافات السياسية، وإنما يجب أن يشكل مدخلاً لترسيخ سيادة السودان واستعادة الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع.
وأكد أن الرسالة الأهم التي ينبغي أن تصل إلى السودانيين في الداخل والخارج هي أن «السودان يتسع للجميع»، وأن تجاوز آثار الحرب يتطلب إرادة وطنية جامعة تضع مصلحة البلاد فوق الحسابات السياسية، وتفتح الطريق أمام عودة النازحين واللاجئين وإعادة بناء الدولة والمجتمع.



