البرهان: تصريحات قوية رغم هدوئه المعهود بإعادة النظر في العقيدة العسكرية: د. حسب الرسول محمد سعد
بورتسودان: العلا برس

لبيت دعوة اليوم لحضور تدشين مبادرة دعم النازحين والمتضررين من الحرب برعاية رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان والتي يرأسها وزير الدفاع السوداني. القاعة المطلة على البحر الأحمر من منتجع الربوة السياحي ببورتسودان تضيق وتمتلئ الي جنباتها بالحضور المتباين من السفراء والدبلوماسيين والوزراء والإعلاميين والجماهير الشعبية من النازحين، كانت الاجراءات الأمنية مشددة ودقيقة في ظل تواجد أمني كثيف.
أطلق البرهان في كلمته القوية رغم هدوئه المعهود تصريحات لأول مرة منها “نحن شعب مسالم وحتى عقيدتنا العسكرية منذ تأسيس الجيش السوداني قبل أكثر من مائة عام دفاعية لم نفكر في اقتناء أسلحة هجومية لنهاجم بها الجيران أو الدول الأخرى كما يفعلوا بنا الآن ؛ إلا أننا سنعيد النظر فيها لرد الصاع لمن يحاول المساس بشعبنا” محذراً المتعاونين مع مجموعة ال دقلو الارهابية من القوة السياسية والمجتمعات المحلية وحتى الدول بل كل من يصطف الي جانبهم بالهلاك.
أرسل البرهان من خلال كلمته المرتجلة العديد من الرسائل إلا أن مالفت نظري الجُمل التي تناولها في هذه الزاوية كونها للمرة الأولى.. وبرأيي تُشير الي حجم الغضب الذي يملأ صدره من المتعاونين مع مليشيا الدعم السريع لاسيما من مجموعة الدول التي تخفي العداء للسودان في ظاهر الأمر ولكنها تُضمر السوء من خلال التعاون مع العدو في هذه الحرب.
وبهذا يُقرِّرُ البرهانُ جعلَ عقيدةِ الجيش السوداني هجومية ودفاعية معاً للتحسب لحجم العِداء الذي يُضمرهُ الأعداءُ للسودان و لرد اعتبار الشعب السوداني الذي يشطاط غضباً بما فعلته مجموعة ال دقلو الإرهابية بهم من فعائل لحد “الاغتصاب” – وهذه نشير اليها على استحياء لفداحتها وقذارتها كونها سلاح ضد المواطنين وليس المقاتلين – وتعذيب ، وحقد ، وسرقة وإتلاف الزرع والضرع والمتاجر والمصانع.
بهذا التفكير دفع الأعداءُ السودانَ دفعاً الي التفكير في مالم يفكر فيه من قبل، وهو تعديل العقيدة العسكرية الي “الهجوم والدفاع معاً”.
وبهذا التصريح ربما تزداد العداوة ويستميت العدو ليحول بين السودان وامتلاك السلاح الفتاك الذي يمكنه من الإغارة على أعدائه.
ولكن برأيي ربما الأمر حُسم وانتهى وأصبح الجيش السوداني قوة كبيرة مُختلفة وربما الرسالة لتطمين المواطنين برد اعتبارهم.. و إن كان ذلك كذلك سيكون بنهاية حرب الكرامة هذه أصبح السودان دولة ذات قوة عسكرية أفريقية وعربية مختلفة عن ما قبل 15 أبريل 2023م.
وقال: ” قريباً،،، لن تسمعوا بمسيرات تستهدف خدمات المواطنين في الكهرباء أو غيرها” مما يشير الي أن منظومة التشويش والمضادات الحديثة قد وصلت أو في طريقها أو تم تركيبها بالتقنيات التي تتناسب وتطور المسيرات التي تهاجم المرافق الخدمية بالسودان.
يُطلق البرهانُ هذه التصريحات من موقع قوة مقارنة ببدايات الحرب، حيث تشهد البلاد هذه الايام استسلام معظم المليشيات في كردفان بعد دخول عدد من الجيوش إلي كردفان في طريقهم الي دارفور.. بل التحم درع السودان مع متحرك الصياد بكردفان .
السودان قادم بقوة سيُعينُ من وقف بجانبه.. ويزجر من تطاول عليه.


