مقالات

التعليم في مناطق سيطرة الجنجويد…واقع مظلم ….. قاسم فرحنا

العلا برس

منذ إندلاع الحرب (اللعينة) في البلاد في ابريل من العام (2023) ظل التعليم في مناطق سيطرة الجنجويد متوقفا تماما إلا في بعض خلاوى تحفيظ القران الكريم التي لم تسلم هي الاخرى من ازى التمرد خاصة في مناطق كردفان التي سبق وأن اوقف فيها عناصر (المليشيا) عدد من الخلاوى ودور العلم بجانب فرض إتاوات على الطلاب والمعلمين وشيوخ الخلاوى مما يعكس واقعا مظلما ينزر بكارثة كبرى سيما ضياع أجيال بأكملها في مناطق لا تزال تحت سيطرة التمرد…..
الكثير من المدارس والخلاوى تعرضت للتدمير والإعتداءات المتكررة من عناصر و(مسيرات) المليشيا فكم من روح بريئة زهقت فكلنا نتذكر مذبحة مدرسة (كلوقي) بجنوب كردفان وتعرض اكثر من مدرسة بمحليتي الرهد أبو دكنة وأمروابة لاعتداءت متكررة من مسيرات المليشيا فالتمرد لا يريد تعليما وله دوافع أنتقامية بهدف تصفية المدارس وجعل المجتمعات في كردفان ودارفور يقبعون في (الجهل)…..
وجود التمرد في هذه المناطق خلق واقعا مظلما سيقود لنتائج كارثية في المستقبل مالم يتم تدارك الأمر عبر إستنهاض همم المجتمعات المحلية في ضرورة أن تعود عجلة التعليم للعمل رغم الظروف والتحديات….
وعلى الصعيد (العملياتي) تبذل قواتنا المسلحة والاجهزة النظامية الاخرى من أمن ومخابرات ومشتركة ودراعة وبراءوون ومقاومة شعبية جهودا جبارة لنظافة العديد من المدن في كردفان الكبرى ودارفور من دنس التمرد … فكلما دخل الجيش مدينة أو قرية عادت لها الطمأنينة وسادها الإستقرار ودبت في جسدها العافية… فتعود (ساقية) التعليم للدوران ويبتهل الطلاب بمقدم عهد النور إلا المعضلة الحقيقية تتمثل في كيفية لحاق الطلاب في هذه المناطق برفاقهم في الولايات الآمنة… فكم من دفعة عبرت وكم من طلاب إنتقلوا من مرحلة لمرحلة سيما المرحلة المتوسطة والشهادة الثانوية ليبقى مصير طلاب المناطق الغير آمنة (محلك سر)….
هل أعدت الدولة والولايات المعنية بهذا الأمر خططا لمعالجة الآثار السالبة للتمرد على مجمل العملية التعليمية في المناطق التي لا تزال تحت سيطرته؟ وما هي الخطط البديلة لإنتشال الأطفال من (براثن) الجهل الذي تقودهم له المليشيا؟
هنالك اكثر من جيل لم ينال حظه من التعليم إلا عن طريق جهود ذاتية عن طريق الأسرة فالغالبية العظمى من الصغار في تلك المناطق ضمتهم قوافل (الفاقد التربوي) الإجبارية وحتى حينما يعود الإستقرار لبعض المناطق قد لا تكون لبعض الصغار الرغبة في العودة للمدارس هذا بجانب العديد من الإنعكاسات السالبة للحرب على الأسر من نزوح وإنعدام مصادر الدخل وتوقف الرواتب رغم قلتها إرتفاع أسعار التعليم الخاص….
على المجتمعات المحلية في كردفان ودارفور أن تعيد الأمل لصغارها بإفتتاح (مؤسسات) التعليم بالجهود المتاحة حتى لا يفقد التلاميذ الرغبة في التعليم ويسلكو (ممرات) أخرى تجعل مستقبلهم غاتما سيما التعدين العشوائي الذي إستقطب الصغار وجعلهم لا يرغبون في العودة لحجرات الدراسة…
لا نهضة بدون تعليم ولا تعليم في واقع أليم لكن حفاظا حق (الصغار) فيه لابد من تكاتف الجهود المحلية وإنتظار الدعم الولائي والإتحادي متى ما أتيح وعلى منظمات الأمومة والطفولة و(اليونسكو) واليونسيف أن تضطلع بأدوارها في حماية دور العلم من بربرية الجنجويد وهمجيتهم….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى