
حرب الجنجويد الممولة إماراتيا تدخل مراحلها الختامية بإنتصارات ساحقة للقوات المسلحة ومسانديها في جميع مسارح العمليات خاصة كردفان التي شهدت الأيام الماضيات تحولا مفصليا وعمليات نوعية أثبتت فيها المؤسسة العسكرية السودانية أنها ذات عمق وتفكير وتخطيط مدروس عكس مليشيا بلا قيادة تعتمد على همجية عناصرها الذين لا يعرفون عن فنون القتال شيئا ففط يخوضون المعارك بعقول مغيبة بدوافع عنصرية بغيضة لتحقيق تطلعات أبو ظبي التي تعول على بسط نفوذها في السودان عبر تحالف الجنجويد والقحاتة والحلو وهي تحالف مثلث الشر ضد دولة السودان التي تواجه حربا وجودية إنتصرت فيها أرادة شعب السودان على اعداء الداخل والخارج ومرتزقة العالم ..
ما يقوم به الجيش ومساندية هذه الأيام من عمليات عسكرية نوعية فاعلة في مسار العمل العسكري النوعي المصحوب بتكتيك علمي وعملي أحدث الفارق المطلوب وجعل المليشيا تصارع من أجل البقاء في وقت تواجه فيه ظروفا يصعب سردها….. وحينما قال القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان (نحن نحفر بالابرة) كان يعي ما يقول وأن سياسة النفس الطويل ستلحف بالمليشيا واعوانها هزيمة قاسية وقد كان….
كان يإمكان الجيش أن يندفع خلف المليشيا بذات الاسلوب ولكنه كان سيكلف نفسه الكثير لذا أتت تحركاته ذات طابع تكتيكي ومدروس حققت نتائج باهرة وبخسائر أقل…
معركة تكسير العظام التي دخلها الجيش في أدغال كردفان مؤخرا حققت غاياتها تماما وبدلت الموازين وجعلت ممولي الحرب في أبو ظبي يلوحون بالراية البيضاء واعلان الاستسلام والهبوط الناعم والاعلان بالتخلي عن الجنجويد سرا وقد تخرج نية الإمارات للعلن قريبا….
قائد الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو المتحالف مع الدعم السريع كان يمني النفس بأن يبسط سيرطته على اجزاء كبيرة من جنوب كردفان فدخل في تحالف مفخخ مع الريبوت (حميدتي) بن زايد وصمود….هذا التحالف الدي دفع الحلو فاتورته الأيام الماضية بعد أن قامت القوات المسلحة بجنوب كردفان بسحق قواته في أكثر من أحد عشر موقعا بالمنطقة ابرزها الدامرة والقردود وتبسة وجوليا وكرتالا …
الحلو صاحب المشروع العلماني البغيض وجد ضالته في حرب الجنجويد على السودان فتحالف معهم ووعدوه بنعيم كبير وملك لا يفنى… قبض المعلوم من دراهم أبوظبي ودفعوا به نائبا لرئيس اللقيطة (تأسيس) ينوب على رئيس هالك لا يوجد إلا في مخططات أبوظبي التي تحرك رجلا آليا بقوة دفع كهربائية و(حجار بطارية) نايل بور…
الحلو مهدد بفقدان عرشه في كاودا التي باتت قاب قوسين أو ادني من يد الجيش الذي سيعلن عن دخلوها ضل دولة 56 قريبا….. الرمال تحركت تحت أقدام الحلو الذي كان من الأجدى له أن لا يورط نفسه في هذه الحرب…. رجل يحارب في الجيش منذ أكثر من خمسة عقود لم يستطيع تحقيق غاياته إلا عبر الغدر والخيانة وقد جرب هذا في كادقلي من قبل عبر (الكتمة) المشهورة حينما دخل عبر الحركة الشعبية في إتفاق شراكة مع المؤتمر الوطني وكان نائبا للوالي حينها احمد هارون وفقا لإتفاقية نيفاشا المشئومة….
قديما أطلق الحلو ساقيه للريح معردا ليحتمي بمنطقة كاودا الحصينة….هاهو الآن يصارع من أجل البقاء…. في نيالا يترصده الجنجويد ويريدون روحه بعد أن وصفوه بالجبان والمخادع وطالبوه بالمشاركة الفعلية في جبهات القتال إلا وأنه سيواجه مصير جلحة وسفيان بريمة….
ما قام به الجيش في كرتالا وعموم الجبال الشرقية جعل الحلو يندب حظه لإقدامه على وضع يده في يد الجنجويد هذه اليد الملطخة بدماء ابرياء شعب السودان والتي ستكون سببا في هلاك قواته بجنوب كردفان وربما أعطته تذكرة المغادرة للسماء ذات البروج كما يسميها فرسان المورال…..
المتغطي بالجنجويد عريان يا الحلو وعليك أن تتحمل لدغات الكوبرا وعقارب الصحراء….أدخلت نفسك في عش الدبابير وتحالفت مع أناس سيبيعونك كما باعو الوطن وسيرمونك بعيدا كما تفكر دويلة الشر في التخلص من الجنجويد والتمسك بخيار الحكومة المدنية خشية من عودة الأسلاميين للمشهد في السودان… يعني يا الحلو ركبت (التونسية) فلا طلت عنب العلمانية ولا بلح السيطرة على جنوب كردفان…..



