الدفاع المدني يطلق حملة توعوية للحد من الغرق المدير العام لقوات الدفاع المدني :الفريق عثمان عطا :منسوبينا يؤدون رسالة إنسانية عظيمة في ظروف عمل شاقة ومخاطر كبيرة
العلا برس
*مدير دائرة الإنقاذ النهري اللواء يوسف الإمام :
طلاب المدارس الأكثر عرضة لمخاطر الغرق
ونهدف لرفع وعي المواطنين.
الخرطوم: رشا التوم
اطلق الدفاع المدني بولاية الخرطوم الحملة التوعوية للحد من مخاطر الفرق
وحذر من زيادة حوادث الغرق على شواطئ النيل، معلنا أن 40% من حالات الغرق والمفقودين المسجلة تقع وسط الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، مؤكدا التزامه بتوفير جميع المعينات والمعدات اللازمة لقوات الإنقاذ النهري والبري، داعياً الأسر إلى منع الأطفال من السباحة في المواقع غير المخصصة حفاظاً على أرواحهم.
وثمن المدير العام لقوات الدفاع المدني، الفريق عثمان عطا، خلال تدشين حملة التوعية والإرشاد لمستخدمي شواطئ النيل بولاية الخرطوم، اليوم الدور الكبير الذي يلعبه رجال الإنقاذ النهري وهم يؤدون رسالة إنسانية عظيمة، في ظل العمل في ظروف شاقة وتعاظم المخاطر
وقال إن قيادة الدفاع المدني أولت اهتماماً كبيراً ببناء قدرات قوات الإنقاذ من خلال التدريب والتأهيل وتوفير المعدات الحديثة، مؤكداً التزامها بتوفير كل المعينات التي تمكنها من أداء واجبها بكفاءة. وأشاد بالأداء الذي قدمته قوات الإنقاذ النهري خلال معركة الكرامة، مبيناً أنها كانت سنداً للقوات المسلحة، وما تزال تواصل أداء رسالتها على امتداد النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر النيل.
وأشار إلى أن قوات الإنقاذ البري حققت كذلك نجاحات ميدانية، لافتاً إلى تمكنها، أمس، من إنقاذ شخصين على قيد الحياة، وهو انجاز يعكس جاهزية القوات وكفاءة منسوبيها.
وأوضح أن حملة التوعية الحالية تمثل امتداداً للحملات السابقة، لكنها تأتي هذه المرة بنفرة أكبر تستهدف توسيع الانتشار في مراكز الإنقاذ على طول شواطئ النيل، مع التركيز على منع الأطفال من السباحة في المناطق الخطرة وتعزيز رسائل السلامة العامة.
وحذر الفريق عثمان عطا من المخاطر التي تهدد مرتادي النيل، وفي مقدمتها التيارات المائية القوية ووجود التماسيح واسماك البردة
داعياً إلى تكثيف التوعية والإرشاد، والتنسيق مع اللجان المجتمعية والوحدات الإدارية لنشر ثقافة الوقاية والحد من الحوادث.
كما أشاد بالدور الذي تقوم به شرطة النجدة، مؤكداً أنها شريك أساسي وسند لقوات الدفاع المدني في تنفيذ عمليات الإنقاذ وحماية المواطنين.
من جانبه، قال مدير دائرة الإنقاذ النهري بالدفاع المدني، اللواء يوسف الإمام، إن الحملة تستهدف رفع وعي المواطنين بمخاطر السباحة في المناطق غير الآمنة، داعياً الأسر إلى متابعة أبنائها والتأكد من ذهابهم إلى المدارس وعدم توجههم إلى النيل خلال ساعات الدراسة.
وكشف أن كاميرات المراقبة رصدت عدداً من الطلاب يمارسون السباحة أثناء الدوام المدرسي، الأمر الذي يعرض حياتهم لخطر الغرق، مشدداً على أهمية تعاون الأسر وإدارات المدارس للحد من هذه الظاهرة.
وأضاف أن 40% من حالات الغرق والمفقودين المسجلة تقع وسط الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، ووصف النسبة بالمقلقة، مناشداً أولياء الأمور متابعة تحركات أبنائهم والحد من السلوكيات الخطرة.
وأشار إلى أن الدفاع المدني ينفذ حملة مشتركة مع شرطة ولاية الخرطوم والشركاء للتوعية ومنع السباحة في المواقع الخطرة، لافتاً إلى استخدام مكبرات الصوت والزوارق لتحذير المواطنين، إلى جانب الانتشار الميداني على الشواطئ.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه قوات الإنقاذ النهري الامتداد الكبير لشواطئ النيلين الأزرق والأبيض ونهر النيل داخل ولاية الخرطوم، مما يجعل تغطيتها بالكامل أمراً بالغ الصعوبة، إضافة إلى توجه بعض الشباب إلى مناطق وعرة وبعيدة عن نقاط الارتكاز هرباً من الرقابة.
وأضاف أن كثيراً من حالات الغرق تقع في مواقع غير مخصصة للسباحة، حيث يتسلل بعض الشباب إليها رغم التحذيرات المتكررة، وهو ما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ ويهدد سلامة فرق التدخل.
وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية،أو فتح بلاغات أوضح عدم فرض عقوبات على المخالفين، وإنما يتم تسليم الأطفال إلى أسرهم بعد أخذ تعهدات
وجدد الدفاع المدني مناشدته للمواطنين بعدم السباحة في المناطق غير المخصصة، حفاظاً على الأرواح، مؤكداً أن الهدف من الحملة هو الوقاية ومنع وقوع المزيد من الضحايا، حتى تبقى الرحلات إلى شواطئ النيل متنفساً آمناً للترفيه، بدلا عن كوارث إنسانية


