الرمال المتحركة :دكتور /يوسف قرشي محمد:من الذي فوض إبراهيم الميرغني للحديث باسم الشعب؟
العلا برس

في زمنٍ صار فيه الصمت موقفًا، والكلمة سلاحًا، يخرج علينا بين حينٍ وآخر من يزعم أنه يتحدث باسم الشعب السوداني، وكأن هذا الشعب العظيم الذي قدم التضحيات وسُقي بالدماء في شوارع الخرطوم ومدن السودان كافة يحتاج إلى وصيٍّ جديد.
آخر هؤلاء المتحدثين هو إبراهيم الميرغني، أحد وجوه الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، الذي خرج في تصريحات سياسية ليتحدث وكأن تفويضًا شعبيًا قد وُضع في جيبه، أو كأن الأمة فوّضته ليتحدث باسمها في المنابر السياسية والإعلامية فهذا يعتبر حديث من لايسمع لمن لايتكلم.
لكن السؤال البديهي، والمشروع، والذي يفرض نفسه بقوة هو:
من الذي فوض إبراهيم الميرغني للحديث باسم الشعب؟
نعم الحزب الاتحادي الديمقراطي حزب قديم ، ولكن الاقدميه لا تُمنح شيكًا على بياض.
لقد تغيّرت الموازين، وسقطت شرعيات كثيره يوم ان انكشف المستور واصبح التبرير لجرائم مليشيا ال دقلو الارهابيه طريقا للوصول للسلطه ، فلم يعد التاريخ وحده كافيًا للحديث باسم الناس، ولا الانتماء العائلي أو الطائفي يمنح صاحبه شرعية تمثيلٍ شعبي.
الشعب السوداني اليوم أكثر وعيًا من أي وقت مضى. لم يعد يُخدع بالشعارات، ولا يُقاد بالعصا أو التوريث السياسي. من أراد الحديث باسمه، فليتقدم عبر الانتخابات، أو عبر صناديق الرأي، أو عبر الميدان السياسي الحقيقي، لا من خلف الكواليس ولا عبر بيانات صيغت في مكاتب مغلقة ولا عبر فرض الوصايه الدوليه.
ختاما إذا كان ابراهيم اتخذ من التمثيلية التخيليه شعارًا له، فليحضر الى بورتسودان ليدلي بدلوه وقبلها يأمر تسابيح خاطر بالكف عن وقوفها الصارخ خلف الدعم السريع وترويجها للشائعات ان الادعاءات الفارغة هذه لاتزيدكم الا خبالا وان النصر آت لامحال وإن المساءلة قائمه وإن تأخرت بعض الشي، ومَسار العدالة سيأخذ مجراه
ودماء الابرياء التي سالت ستظل تلاحقكم حتي القضاء عليكم…
نصر من الله وفتح قريب
دكتور /يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه



