مقالات

الفاشـــــر قصـــــة صــبر وتحـــــدي : بـــــــؤرةضــــــوء : خـــــالد بـــــخيت

 

تشرفت بالعمل في حاضرة شمال دارفور مدينة الفاشر، فاشر الصمود والتحدي، بلد الكرم والجود، بلد الرجال والميارم ، الفاشر الإعلام حيث خالد ابورقة تلفزيون السودان آنذاك، وحسن خليل وعثمان غبوش الإذاعة السودانية، والشرتاية محمد الحافظ ترجوك مدير الهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون وغيرهم من الإعلاميين والصحفيين الذين زاملتهم في تلك الفترة وذلك في العام 2018 وكانت من اجمل الايام في مكتب والى شمال دارفور الأسبق أخي الأكبر وصديقي الأستاذ الشريف محمد عباد( السموح ) كما يناديه اهل الفاشر برفقة الإخوان الأعزاء لنفسي حضرة الضابط الإداري الشاطر عباد ادم عباد، والأستاذ المحترم حمدان احمد جابر واخرين لا يسع المجال لذكرهم .

أكثر من عام ويزيد وسكان الفاشر ومحلياتها المختلفة صامدين علي القصف العشوائى والانتهاكات الجسيمة والتدمير المقصود من المليشيا المتمردة والمعاناة تزداد ساعة بعد ساعة وتنظيماتنا السياسية تلعب دور المتفرج والمتمردين يستهدفون المعسكرات بالضرب والقصف العشوائى وهي معسكرات زمزم ،وابوشوك، والسلام واحياء وسط المدينة، والمرافق الاستراتيجية للولاية، المليشيا المتمردة دمرت مصادر المياه ، منعت وصول الإغاثة للمدنيين، وانعدم الدواء في المرافق الصحية، وصرخات النساء والأطفال لم تتوقف ولم تحرك ساكنا في هذه القلوب المتحجرة والضمائر الميتة للجنجويد من إنقاذ الكيانات البشرية من الابرياء من سكان الفاشر ابوزكريا المدينة التي كست الكعبة المشرفة في وقت كان فيه الناس لا يعرفون مكة المكرمة ،أنهم احفاد السلطان علي دينار الرجال القابضين علي الزناد رافضين النزوح اما سلاما يجعلهم شرفاء في هذه الدنيا وبلدهم او شهادة يلقون فيها الله تعالي وسط القصف العشوائى للجنجويد وهدير سلاحهم ،مؤسف ان يصمت المجتمع الدولي والاقليمي والفاشر محاصرة لأكثر من عام من تتار العصر الجنجويد وآل دقلو عليهم لعنة الله ليوم الدين ،ومعسكر زمزم يقتل فيه الناس بالمئات، ويغتصب فيه الأطفال ،وتنتهك فيه كافة الحقوق الأساسية، والإصرار علي تشريد النازحين حتي لا تكون لهم مقرات.

الى سكان الفاشر رجال ونساء وشباب واطفال أنتم محاصرون من كل الجهات واصبحتم في حيز المدينة لا يدخل لها الغذاء والدواء إلا بإذن هؤلا الخونة ، للحقيقة انتم أيقونة الصبر وحماة الأرض والعرض وأسود الثغور الصامدين في وقت التحدي القابضين على الزناد في زمن الخيانة فكان صبركم الذي اغاظ أعداء الداخل قبل خونة الخارج هي قصة صمود وصبر وتحدي تحتاج منا الكتابة والتوثيق حتي تتعرف الأجيال حقيقة ما جرى لهذه المدينة التي تعرضت لأكثر من 202 هجوم بالاسلحة الثقيلة والمحرمة دوليا بغرض احتلالها وهي صامدة في وجه الرصاص والمتآمرين الإقليميين لسقوطها بغرض جعلها عاصمة لحكومة المنفى التي لن تكون لها أرض في دارفور الحبيبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى