
في لفتة إنسانية تعبّر عن الوفاء والعرفان، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، عبد الرحمن بلال، عن تنظيم احتفال لتكريم أسر شهداء متطوعي الجمعية، الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم الإنساني في مناطق النزاع.
ومن المقرر أن يُقام الحفل في الثامن من مايو بمدينة القضارف، بالتزامن مع اليوم العالمي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في خطوة تهدف إلى إبراز التضحيات الكبيرة التي قدمها المتطوعون في سبيل خدمة المجتمعات المتأثرة بالحرب.
وأكد بلال أن الاحتفال سيشهد تكريم 21 أسرة من أسر الشهداء، الذين استُشهدوا نتيجة القصف أو إطلاق النار أثناء تنفيذ مهامهم الإنسانية، مشيراً إلى أن هؤلاء المتطوعين ينحدرون من ولايات متعددة، من بينها شمال كردفان، الخرطوم، النيل الأزرق، سنار، وغرب وشرق دارفور، إضافة إلى القضارف. وأوضح أن هذه المبادرة تمثل تقديراً رمزياً لما قدموه من تضحيات جسيمة في سبيل إنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المتضررين.
وأضاف أن متطوعي الجمعية، الذين يتجاوز عددهم 800 ألف متطوع في مختلف ولايات السودان، يشكلون العمود الفقري للعمل الإنساني، حيث يواصلون أداء مهامهم ليلاً ونهاراً دون مقابل، مدفوعين بقيم إنسانية خالصة بعيداً عن أي مصالح مادية أو سياسية.
وأشار إلى أن ولاية القضارف ستتحول إلى منصة لانطلاق فعاليات إنسانية على مستوى الولايات، مؤكداً التزام الجمعية بمواصلة تقديم الدعم للجرحى والنازحين وكل المتأثرين بالحرب، وفق المبادئ الإنسانية الراسخة للحركة الدولية.
وفي ختام حديثه، وجّه بلال الشكر لوالي القضارف ووزير الصحة وكافة الشركاء والعاملين في الجمعية، مشيداً بجهودهم في إنجاح هذا الحدث الإنساني، الذي يجسد أسمى معاني التضحية والتكافل.



