مقالات

بؤرة ضوء: خالد بخيت :في دار النصيبة بمدينة ربك : العفو الذي فتح لنا معرفة الرجال

العلا برس

حلقات توثيقية عن حرب الكرامة

 

الــــــــمــــــشـــــهـــــد5 20

كان العرب قديما يتفاخرون بالشهامة والمروءة واغاثة الضعفاء حتي صاروا مضربا للامثال وهذه شيمهم هذا السفر ظل ممتد عهد بعد عهد، وجيل من بعضه جيل نموذج اليوم هو رجلا عركته الحياة ولم يلقي لها بال أصبحت داره بمدينة ربك واحدة من الدور المفتوحة واستضاف فيها مئات جلسات الصلح وعمل الخير، ممثل العمل الأهلي والشعبي في مدينة ربك الحبيبة شيخ العرب الشرتاية (الصادق النصيبة) الذي أصبح اسما معروفا وداره سفارة شعبية لكل أهل السودان تستضيف أهل السياسة، والرياضة، والطرق الصوفية، والادارات الأهلية كل ذلك لعمل الخير

الصادق يوسف النصيبة :_ هذا الاسم الذي صار يتردد علي لسان كل من يعرفه وصارت داره مكانا مبروكا للصلح بصورة دائمة لمن اختلفوا ، وعلي مدي ربع قرن من الزمان ظلت دار الزعيم النصيبة تجمع القلوب المتخاصمة وتصلح ذات البين وداره وتئد الفتنة وتزال فيها الضغائن وما يعلق بالنفوس وأصبحت متكٱ ومنارة لمن يقصدها، تجد في هذه الدار الكرم الحاتمي ونبل أهلنا بالنيل الأبيض وأصبح الصادق النصيبة سفارة شعبية قائمة بذاتها يجسر يعطي ولا يطلب لان قلبه مليان يقين وفتح الله عليه من السعه جعلته يكرم من يعرف ومن لا يعرف، وهذه الصفات عباره عن إرث وجينات لزرية تؤمن بالكرم والشهامة والمروءة ،

واجتمعت هذه الصفات في الزعيم الأهلي الشرتاية الصادق النصيبة الذي زادت شهامته وانسانيته خلال فترة الحرب لان معاناة الناس كانت أكثر قسوة .

 

فالحدث الأهم هو سوء التفاهم الذي وقع بين امين الزكاة ولاية النيل الأبيض مولانا ابراهيم موسي والصحفي خالد جبريل التجاني ويعود اصل الاختلاف كان في الشأن العام والذي حدث كان محطة عابرة وسحابة صيف عدت بالخير واصبح مولانا ابراهيم موسي والصحفي خالد جبريل إخوة أكثر مما مضي ،وعن مولانا ابراهيم موسي اكتشف الزملاء الصحفيين من شمال كردفان والنيل الأبيض انهم امام رجل عالم، رجل زاهد، رجل متفقه دينا وثقافة عامة، رجلا حافظا لكتاب الله ثم مفسرا لمعني ايات القرآن، فضلا عن تصوفه وعمله في كل ولايات السودان جعل منه رجلا مصلحا قبل ان يكون اداريا، وخلال جلسة الصلح كان حديثه شيقا يتحدث بطريقة التشويق ولا تخلو كلماته من الغفشات التي تجسر وتجمل اللقاء بين الفرقاء ، اما الاستاذ الصحفي خالد جبريل ايضا كان قلبه مليان شهامه فكان مبادرا وسهل للحاضرين مهمة الصلح فقبل بدء الكلام قام بطريقة الكبار وشهامة السودانيين معتزرا عما بدر من كلام اسفيري واعتزاره كان بمثابة رسالة لكل الزملاء والزميلات الصحفيين والاعلاميين الاعتزار هو شيمة الشجعان وليس منقصه في حق من يعتزر، وهذه سماحة أبناء السودان.

 

ما شاهدته من سماحة في صلح الأخوة مولانا ابراهيم موسي امين زكاة النيل الأبيض والصحفي المعروف خالد جبريل لا يمكن قرأته كحدث عابر بل جسد مواقف الرجال ومعرفة الرجال علي حقيقتهم في لحظات الشدة، فالاثنين أعلنا العفو والصفح في مشهد مهيب أعاد قيمة الإنسان، خاصة ونحن في زمن تتقلب فيه حظوظ النفس علي صاحبها ومن نافلة القول في صلح الأخوين كان اختبار حقيقي لقوة وشجاعة الرجل السوداني الذي يتنازل احيانا من حقه رغم ردة الفعل وسمو أخلاق الرجال ومرارت الألم وهنا يصبح العفو فعلا وعملا خلاقا يتجاوز به الإنسان حظه ونشوة الانتصار علي الغير .

 

يعود الفضل لنجاح عملية الصلح الذي حدث بمدينة ربك لمولانا ابراهبم داؤود امين الزكاة شمال كردفان الذي رحب بالفكرة وظل مهموما ومتابع مع وفد صحفي شمال كردفان حتي كللت رحلة ال 350 ك لكوستي بالنجاح والتوفيق، وكذلك الرجل الصامت الأكثر حكمة وتريث الاستاذ فيصل حسين ابراهيم الموظف بزكاة شمال كردفان كان متواصلا مع امين زكاة النيل الأبيض وأعضاء مكتب الزكاة النيل الأبيض استطاع بحنكته تجسير 75٪ من عملية الصلح ،وكذلك مولانا الصادق مفرح المستشار القانوني لمشروع الجزيرة علي الربط والتنسيق واختيار مكان الصلح في منزل الزعيم الأهلي الشرتاوية الصادق النصيبة كان مولانا متابع معنا حتي في اوقات متأخرة من الليل ، وهنا اشادة خاصة بالزملاء الصحفيين جميعهم بولاية النيل الأبيض وعلي سبيل المثال الاستاذ الهادي ابراهيم رئيس رابطة الإعلاميين والاستاذ خلف الله ابراهيم الأمين العام للرابط والاستاذ مختار حامد عضو الرابطة وأعضاء المكتب التنفيذي لديوان الزكاة النيل الأبيض والمستشار الاعلامي لوالي النيل الأبيض الاستاذ الحاج احمد مصطفي والي كل ابناء مدينة كوستي التي أحسنت الاستقبال وكرم الضيافة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى