مقالات

تعدد الجيوش…قنبلة من موقوتة .. قاسم فرحنا .

العلا برس

 

من قبل صرح الجنرال ياسر العطا الذي أصبح فيما بعد رئيسا لهيئة الأركان صرح بأن كل القوات المشاركة في حرب الكرامة سيتم دمجها في القوات المسلحة لبناء جيش قومي واحد لحماية البلاد وصون وحدة أراضيها وقوبلت تصريحات العطا حينها بردود أفعال متباينة ووجدت صدا طبيا جعل البعض يتنفس الصعدا… ولو نفذت تصريحات العطا لخرجنا من مصيبة تعدد الجيوش إلى فضاء الجيش الواحد المحكوم بالمؤسسية ووحدة القرار….

لا ننكر الأدوار العظيمة للقوات المساندة للجيش في حرب الكرامة ووقفتها القوية خلف القوات المسلحة حتى اليوم ومساعدتها على بسط هيبة الدولة وإسترداد كرامتها وللثأر للمواطن الذي أذلته مليشيا الدعم السريع التي قادت حربا تدميرية أرهقت البلاد … ورغم مجاهداتها إلا أن ترك هذه القوات بلا دمج قد يقود للكثير من المخاطر وقد يدخل البلاد في نفق ٱخر فتعدد الجيوش ضرره أكثر نفعه لكون البلاد دفعت فاتورة ذلك عبر حرب الخامس عشر من أبريل المشتعلة حتى اليوم….

الان هنالك القوات المشتركة التي تضم جيش العدل والمساواة وتحرير السودان وتمبور وحركات أخرى بجانب قوات موسى هلال المسماة بقوات مجلس الصحوة وقوات النور قبة المنشقة حديثا عن الدعم السريع وهنالك أيضاء قوات درع السودان وكتائب البراء والمقاومة الشعبية وبعض التشكيلات المساندة إلى جانب القوات المسلحة فكل هذه الجيوش إن تم دمجها في جيش واحد سيكون لنا جيشا قويا وقوميا لمجابهة اي مخاطر قد تحدث مستقبلا وبالتالي نتحرر من المخاوف التي يرسمها وجود أكثر من جيش على الأرض…

الٱن هنالك حربا إعلامية ضخمة تقودها غرف متخصصة للوقيعة بين القوات المسلحة والمشتركة عبر مخطط لئيم يدخل السودان في فوضى شاملة تخدم أصحاب الأجندات الخارجية الذين لم تحقق لهم حرب الجنجويد مبتغاهم ففكروا في طرق بديلة لبعثرة أمن السودان عبر زرع بزور الفتنة بين المتحالفين عسكريا تحت راية القوات المسلحة….

لا اعتقد أن قادة هذه القوات يرفضون بناء جيش قومي واحدا يجعلهم يوافقون على دمج قواتهم في الجيش لطالما الهدف هو إستثرار السودان ووحدة أراضيه…

وإن تعذر الدمج فلابد من وضع قواعد يتفق عليها الجميع تحكم تواجد هذهالقوات وتجعلها بعيدة كل البعد عن المحاككات. والمخاشنة …

ولابد أن يتم إخراج أي قوة عسكرية من داخل المدن والأسواق ومن وسيط الاحياء بأن تكون مقارها خارج المدن فوجود هذه القوات بين المواطنين قد تكون عواقبه وخيمة لا قدر الله…..

السودان لا يتحمل نشوب حرب أخرى قد تكون كلفتها باهظة ربما أدت إلى فناء الدولة وشجعت على قيام دويلات صغيرة تخدم معسكرات خارجية فعلى قادة هذه القوات التحلي بروح الوطنية وتفضيل مصلحة الوطن على المصالح الشخصية ونحن نثق في ذلك…فلابد من تفويت الفرصة على أعداء الداخل قبل أعداء الخارج وقيادة الوطن إلى سلام مستدام يحرسه جيشا قويا وتقوده ممارسة ديمقراطية راشدة وتداول سلمي للسلطة لبناء دولة السيادة والقانون والحرية…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى