مقالات

جوبا مالك علي !! …. قاسم فرحنا ….

العلا برس: بورتسودان

محبة خاصة يكنها الشعب السوداني لعاصمة دولة جنوب السودان (جوبا) الحبيبة الوديعة التي تشكل وجدانا اخر لشعب السودان الكبير رغم البعد والانفصال … فحينما تتألم الخرطوم تسهر جوبا وحينما تصاب جوبا تعاني معها الخرطوم ورغم الانفصال بين الشمال والجنوب إلا أن شعب الدولتين ظل يردد (منقو) قل لا عاش من يفصلنا …هاهو النيل الذي ارضعنا وسقى الوادي بكاسات المنى….
أمس الخميس أفادت الأنباء عن إطلاق نار كثيف متقطع في جوبا، عاصمة جنوب السودان، وسط ما يبدو أنها اشتباكات بين الجماعات المسلحة المتنافسة.
وقال حارس أمني في منطقة ثونقبينج، إن القتال بدأ بالقرب من مقر إقامة رئيس المخابرات السابق الفريق أول أكول كهور كوج، قبل أن يمتد إلى مناطق قريبة من مطار جوبا.
وأكد أحد سكان حي قوديلي أيضًا سماع إطلاق نار كثيف في ثونقبينج، على الرغم من أن سبب إطلاق النار لا يزال غير واضح بحسب مصدر الخبر.
في وقت لم يستجب فيه المتحدثون باسم الشرطة والجيش بعد لطلبات التعليق.
والاحداث التي شهدتها جوبا التف حولها الغموض…. ثمة بعض الخيوط التي تشير الى تورط دولة الامارات العربية المتحدة في عملية تبادل اطلاق النيران والاشتباكات التي تعرضت لها جوبا…. عاصمة جنوب السودان تتعرض لسيناريو مشابه للذي تعرضت له الخرطوم من قبل قوات الدعم السريع المدعومة من ابوظبي التي ادخلت البلاد في حرب شاملة مر عليها عام ونصف العام ولاتزال مستعرة وحولت السودان لأرض محروقة…
جوبا التي اقال جرنالها ورئيس حكومتها سلفاكير ميار ديت رئيس مخابراته بعد 13 عاما من الخدمة قبل اسابيع كادت ان تدفع فاتورة اقالة مدير المخابرات السابق الفريق (اكول) كور الذي اعتقلته سلطات الجنوب امس عقب اندلاع الاشتباكات…
كور متهم بالعمل لصالح دولة الامارات وهذا وارد بنسبة كبيرة خاصة أن الامارات تسعى لوضع يدها بالوكالة على السودان الكبير تمهيدا لانطلاق مشروع دولة الكيان الصهيوني الممتدة من (الفرات) الى النيل…
تنصيب كوير رئيسا لدولة الجنوب كان سيساعد الامارات كثيرا في فتح مسارات امنة لدعم مليشيا ال دقلو المتمردة في السودان ومساعدتها على بسط سيطرتها على السودان بصورة كبيرة… وكان قد رهنت الامارات مواصلة دعمها للمليشيا باسقاط الفاشر وهذا لم يحدث حتى الان…
نجحت سلطات جنوب السودان في اخماد ثورة اكول كور قبل انطلاقها ونامت عروس الجنوب جوبا في (خدرها) هادئة دون أن يرتمش لها جفن…
حلاة لادو يحاضن يداعب في شجرة البن..يراقص في جنا الباباي… هي جوبا كما وصفتها رائعة الموسيقار النور الجيلاني … كادت الامارات أن تبعثر الاوراق فيها لولا يقظة السلطات الامنية في جنوب السودان..
نفس السيناريو الذي حدث في الشمال كاد ان يحدث في الجنوب… قوة رديفة يقودها جنرال متمرس وقوي والقوة افضل تدريبا من قوات بلاده ودعم خليجي ضخم جعله يتحرك للانقضاض على السلطة ولكن فشلت المحاولة فكان السجن بدلا للقصر..والحبس بدلا للحرية لينطبق عليه المثل الشعبي (الطمع ودر ما جمع)
ربما حاول انصار اكول كور الانتقام لحبسه وربما تجدد القتال في العاصمة الجنوبية بدعم اماراتي كبير الامر الذي سيعقد من الأمن في المنطقة وتتأثر به دول الاقليم خاصة اوغندا وكينيا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى