مقالات

شهداء المرة…. خندقة الأحزان …… قاسم فرحنا

العلا برس

 

إرتقى أكثر من ستين شهيدا من خيرة أبناء وشباب وشيوخ ورجال قرية المرة بريفي إدارية الحاج اللين بمحلية غرب بارا بعد مواجهة من مليشيا الدعم السريع الإرهابية التي حشدت من القوات ما يهدد دولة لمواجهة مواطنين عزل لا يحملون إلا الخفيف من الأسلحة للدفاع عن الأرض والشرف والعرض….

مذبحة المرة التي نفذتها عصابات مليشيا ٱل دقلو الإجرامية ستظل تحفر في وجدان عموم دار حامد وتوشح دواخلهم بالسواد لأنها حصدت أناس مسالمون جلهم من حفظة القران لم يواجهوا المليشيا دفاعا عن سلطة ولا جاه ولا حتى أهداف شخصية بل واجهوها من أجل أن لا تنتهك أعراضهم وأن يداس شرفهم.. ماذنب هؤلاء الشباب الذين من بينهم من يحلم بالزواج وبنا برج حياته الشخصية … رحلوا مخضبين بالدماء شهداء مع الخالدين… هنالك أيضا أئمة ودعاة وشيوخ أيضا حصدتهم ٱلة القتل وأيادي الجنجويد الملطخة بالدماء

المليشيا الجبانة جبلت على الغدر وأخذ الناس على حين غرة وحينما يهزمها الجيش في ميادين القتال تشفي قليها في المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة……

شهداء المرة وأم سعدون الشريف وصنوبر وكل مذابح المليشيا في أرض دار حامد ستلهب الحماس وسط الشجعان وتجعل مسألة رد الحقوق خيارا لا مفر منه ولا يغرنك هذا النصر المزعوم فالحرب سجال وعلى الظالم ستدور الدوائر…..

الحق سيرد ولو بعد حين ودار حامد طيلة تاريخها لم تعادي أحد بل ظلت حمامة سلام وسط مكونات السودان المجتمعية ولم تزاود ولم تساوم في أمر الوطن يوما ما…. إلا ان يد الخسة والغدر والعار نالت من أبنائها وحصدت العشرات رغم أن المنطقة بأكملها لا توجد فيها حتى حامية عسكرية صغيرة من القوات المسلحة ولا أي قوة نظامية أخرى….

مذبحة المرة ذيحت كل حامدي وسودت كل بيت وجعلت الحياة علقما لدى الكل ولكن لا قول إلا الذي أمرنا به الإسلام وهو الصبر عند البلاء…..

كان بالإمكان أفضل مما كان لو قام الجيش بمهمته كاملة وتصدى لحماية الناس هناك…. ما فائدة الجيوش المتكدسة في الإبيض والناس تحصدهم دوشكات القتل في القرى البعيدة… ولماذا كل هذه الخندقة برهيد النوبة ومدن كجبرة وأم سيالة وأم قرفة وبارا يمكن تحريرها في أيام معدودة….

المليشيا في إضعف حالاتها وجيشنا الهمام يترك لها الحبل على القارب ويتركها تتنفس رغم صعوبة دخول الأوكسجين لرئتها المهرودة…..

لا ناقة ولا جمل لأهل القرى والفرقان في هذه الحرب التي يتحملون نتيجتها الٱن ويحصدون الموت بدلا عن الأمن والإستقرار الذي كان من الممكن أن يشعروا به لو تقدم جيشهم قليلا عن خنادقه لإخافة ملاقيط دقلو إخوان….

رغم المرار وعلقم التهميش القبلي والبعدي الذي تعيشه عموم مناطق دار حامد إلا أن العشم سيظل باقيا على أمل أن يجدون الحماية مقبل الأيام…..

لماذا ظل محور الصادرات باردا رغم أهميته؟ وهل المدن والقرى التي تقع سيطرة المليشيا وهي بهذا المحور لا تعني للدولة أدنى إهتمام؟…..

عموم دار الريح في حوجة ماسة للشعور للأمن والإستقرار وإهتمام الدولة وتركها لمصير مجهول يعرض حياة الناس للخطر إلا إذا أرادت القيادة ذلك….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى